جولة الصحافة

محللون وخبراء في الاقتصاد: خطط ترامب بشأن هونغ كونغ ضدّ الصين تضرّ بسكانها و بالاقتصاد الأمريكي

يتساءل عدد من المحللين عن جدوى الإجراء الذي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيتخذه ضدّ الصين بشأن ملف هونغ كونغ. ويقول هؤلاء إن إنهاء المزايا الاقتصادية التي كانت تمنحها الولايات المتحدة الأمريكية هونغ كونغ لا تخدم سكان هذه المستعمرة البريطانية السابقة بل إنها تخدم مصلحة الصين.

ويضيف هؤلاء المحللون فيقولون إن الصين الشعبية حريصة على تطبيق قانون الأمن القومي على هونغ كونغ وبالتالي فإن إنهاء هذه المزايا الاقتصادية الأمريكية من شأنه تعزيز رغبتها في السيطرة كلّيا بسرعة على هونغ كونغ وجعلها منطقة عادية تخضع للقوانين ذاتها التي تخضع إليها المناطق الصينية الأخرى داخل الصين القارية. بل إن عددا من خبراء الاقتصاد الذين يهتمون بالعلاقات الاقتصادية الصينية الأمريكية يرون أن الإجراء الذي تحدث عنه ترامب يوم 29 مايو 2020 سينعكس سلبا على المؤسسات الأمريكية المتعاملة مع هونغ كونغ. ويوجد في هونج كونج مكاتب لأكثر من 1300 شركة أمريكية ويعمل فيها نحو 100 ألف موظف.

وبعد ساعات من تصريح ترامب بأنه لم يعد هناك ما يبرر تمتع المدينة بالمزايا الاقتصادية وأن بعض المسؤولين قد يواجهون عقوبات، قال وزير الأمن بالمدينة جون لي للصحفيين إن حكومة هونج كونج لا تخضع للتهديد وسوف تمضي قدما في تطبيق القوانين الجديدة.

وأضاف لي” لا أعتقد أنهم سينجحون في استخدام أي وسيلة لتهديد الحكومة لأننا نؤمن بأن ما نفعله هو الصواب“.

وقالت وزيرة العدل تيريزا تشنغ إن الأساس الذي يستند إليه ترامب” خاطئ تماما وغير صحيح“، مضيفة أن الحاجة لقوانين الأمن القومي مسألة مشروعة وضرورية.

وفي واحدة من أشد تصريحاته حتى الآن قال ترامب إن الصين أخلفت وعودها بشأن الحكم الذاتي في هونج كونج باقتراح تشريع يتعلق بالأمن القومي وإن المدينة لم تعد تحظى بالمزايا الاقتصادية الأمريكية.

وقال ترامب” سنتخذ إجراء لإلغاء المعاملة التفضيلية لهونج كونج كمنطقة منفصلة عن بقية الصين فيما يتعلق بالجمارك والسفر“مضيفا أن واشنطن قد تفرض عقوبات على أفراد تعتبرهم مسؤولين عن” خنق، خنق تام، لحرية هونج كونج“.

وخلال تصريحاته للصحفيين في البيت الأبيض وصف ترامب تحركات الصين بشأن هونج كونج بأنها مأساة للعالم لكنه لم يحدد موعدا لبدء تنفيذ الخطوات الأمريكية، مما يجعل السكان والمؤسسات التجارية والمسؤولين هناك في حيرة وتساؤلات بشأن الإجراءات التي ستتخذها إدارته.

وقالت غرفة التجارة الأمريكية في هونج كونج إن يوم السبت يعد” يوما حزينا“للمدينة الأكثر تمتعا بالحرية في الصين.

كان البرلمان الصيني قد وافق الأسبوع الماضي على سن قوانين لهونج كونج للحد من التحريض والانفصال والإرهاب والتدخل الخارجي. وربما تتمركز عناصر من الأمن والمخابرات الصينية في المدينة للمرة الأولى في خطوة يقول منتقدوها إنها تهدد الحريات الكبيرة التي تتمتع بها المدينة.

وتصر السلطات في بكين وهونج كونج على أن التشريع لن يستهدف سوى عدد صغير من” مثيري القلق“الذين يهددون أمن الصين القومي. ويقولون إن هذا الإجراء بات ضروريا بعد الاحتجاجات التي شهدتها هونج كونج على مدى أشهر العام الماضي وشابها العنف في بعض الأحيان.

المصدر: مونت كارلو الدولية

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق