جولة الصحافة

داعش يحاول تبييض صفحة قطر وتهددها لأول مرة

داعش تهدد قطر بدون مناسبة مما يثير الكثير من التساؤلات

دارا مراد ـ xeber24.net

وجّه تنظيم داعش الخميس تهديدا لقطر التي اتّهمها بتقديم الدعم للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وذلك في تسجيل جديد للمتحدّث باسمه نشره على صفحة التنظيم في تطبيق تلغرام وتطرّق فيه أيضا إلى فايروس كورونا المستجدّ.

وقال المتحدّث باسم التنظيم أبو حمزة القرشي “لم ننس يوما أنّ قاعدة العديد التي بناها طواغيت قطر ليستضيفوا فيها الجيش الأميركي، كانت ولا زالت مركز قيادة الحملة الصليبية على المسلمين في خراسان والعراق والشام واليمن”، في إشارة منه إلى التحالف الدولي ضدّ الجهاديّين بقيادة واشنطن.

واتّهم القرشي قطر بـ”تمويل” فصائل منخرطة ضدّ الجهاديّين في سوريا والعراق.

يشكك خبراء مختصين في متابعة التنظيمات الجهادية المتشددة في مدى جدية تهديد دولة مثل قطر التي تصرف مبالغ طائلة في دعم هذه التنظيمات ومن بينها داعش ، وخصوصا توقيت هذا التهديد الذي يعتبر بمثابة شهادة حسن سلوك لتبرئة قطر من دعمها للتنظيم .
و تسائل اخرون بشأن توقيته، خاصة أنه لم يرتبط بأي مناسبة كما أنه ذكر قطر دون سواها، ما يوحي بوجود رسائل خاصة من وراء هذا البيان في علاقة التنظيم الأكثر دموية بالدوحة التي قد تكون في حاجة إلى بيان لـ”تبرئتها” في الذكرى الثالثة للمقاطعة.

ولاحظ خبراء في أنشطة التنظيم المتشدد أن البيان جاء لتسجيل موقف من قطر، وهو ما يعني أن الهدف إما أن يكون الضغط عليها لزيادة الدعم أو توفير البدائل في ذلك، في وقت ربما تخلت فيه الدوحة عن تمويل حلفائها، ولو بشكل مؤقت، بسبب خسائر كورونا التي زادت من الضغوط على اقتصاد يعيش حالة ركود نتيجة المقاطعة التي تقترب من عامها الثالث، ولم تتحرك السلطات القطرية لإنقاذ العلاقة مع الدول المقاطعة بسبب المكابرة السياسية.

ويرى الخبراء أن البيان يطلق ما يشبه الصرخة لإظهار عجز التنظيم عن الاستمرار في أداء أنشطته بعد الضربات التي تلقاها في سوريا والعراق، وحذر الحلفاء التقليديين في تمويله ولو بأساليب مختلفة، وهو وضع جاء وباء كورونا ليزيده تعقيدا.

لكن متابعين للشأن الخليجي لفتوا إلى أن بيانات داعش في العادة تستهدف الدول التي تعادي التنظيم مثل الولايات المتحدة والسعودية والعراق، وأنها تأتي بعد عمليات أمنية وضربات عسكرية ضد أهداف تابعة له، لكن البيان الذي يهاجم فيه قطر جاء دون مناسبة، ما يثير الشكوك بشأنه.

بيان داعش الذي يهاجم فيه قطر جاء دون مناسبة ما يثير الشكوك بشأنه

ورغم نفي قطر دعم الجماعات المتشددة، فإن تقارير وتحقيقات غربية وعربية نجحت في الكشف عن صلات قطر كدولة، أو عبر شخصيات قطرية، بتنظيمات مصنفة كإرهابية غربيا أو عربيا، من ذلك عبد الرحمن النعيمي الذي صنفته الولايات المتحدة في ديسمبر 2013 أحد ممولي الإرهاب وفرضت عليه وزارة الخزانة الأميركية عقوبات، كاشفة عن أن النعيمي يقدم الدعم المادي وينقل الرسائل إلى تنظيم القاعدة وفروعه في سوريا والعراق والصومال ثم اليمن منذ أكثر من عقد من الزمن.

ومنذ عام 2013 لعبت قطر أدوارا مختلفة في دعم جماعات إسلامية متشددة في الحروب الأهلية بسوريا واليمن وليبيا، فضلا عن دعم فروع الإخوان المسلمين التي كانت تخطط للوصول إلى الحكم في تونس ومصر. كما لعبت دور الوسيط في الإفراج عن العشرات من الأسرى لدى جبهة النصرة (القاعدة) التي تحولت لاحقا إلى هيئة تحرير الشام، ودفعت أموالا كثيرة مقابل ذلك لإظهار قدرتها على أن تكون “وسيطا” بين التيارات المتشددة وأطراف إقليمية، وهو الدور الذي سوقت له في فترة حكم الرئيس الأميركي باراك أوباما وساهم في “انفتاح” واشنطن على الإسلاميين ودعم وصولهم إلى السلطة.

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق