الأخبار

سيناريو وحشية داعش في شنكال “سنجار” يتكرر في عفرين بتوقيع تركيا وفصائلها

سلافا عمر ـ Xeber24.net ـ وكالات

تتزايد انتهاكات تركيا والفصائل الموالية لها في عفرين المحتلة يوماً بعد يوم، إذ لم ينجو من شرهم أحد، من سرقة الآثار، إلى تجنيد الشباب والأطفال وابتزازهم من أجل إرسالهم للقتال في ليبيا، إلى الخطف وسرقة المحاصيل، وصولاً إلى ارتكاب الجرائم ضد الإيزيديين.

فقد رفع أحد الناشطين الإيزيديين الصوت عاليا، مناشداً المجتمع الدولي و محذراً من مجزرة داعشية جديدة تحت الغطاء التركي هذه المرة.

ورأى إسماعيل مراد، الناشط العراقي الشهير في مجال الدفاع عن حقوق الإيزيديين الذين تعرضوا إلى ما يشبه الإبادة على أيدي تنظيم داعش إثر دخوله إلى مناطقهم في العراق سنة 2014 لا سيما في سنجار، أن “الإيزيديين في عفرين السورية يتعرضون لإبادة جديدة”.

كما أكد أن تلك الفصائل هجرت عشرات العائلات من أرضها، وصادرت بيوت الإيزيديين، وحولتها إلى ثكنات أو مقرات أو سجون.

و اعتبر المدير التنفيذي لمنظمة “يزدا” المعنية بحقوق الإنسان في مقابلة مع “العربية” أن “ما حصل في سنجار عام 2014 يتكرر اليوم في عفرين حيث يُجبر الإيزيديين على تغيير دينهم، كما يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل والتهجير، تماما كما فعل داعش عند اجتياحه سنجار بالعراق ذات الغالبية الإيزيدية”، وارتكابه مجزرة راح ضحيتها الآلاف، حيث أعلن المجلس الإيزيدي الأعلى في آب 2016 مقتل 10 آلاف شخص واغتصاب 6 آلاف امرأة وفتاة بسوريا والعراق على يد تنظيم داعش الإرهابي”.

ونوه إلى أن العديد من العائلات الإيزيدية هُجِرَتْ من شمال سوريا نتيجة الاضطهاد والتهجير القسري.

كما أشار أن ” ما يقارب الـ 22 قرية إيزيدية فرغت مع دخول الجيش التركي والمجموعات المرتزقة ” حيث اضطر أغلبية أبناء تلك المناطق في سوريا إلى ترك قراهم والذهاب إلى مخيمات أقيمت جنوب عفرين، ومن هناك خرج الكثير منهم إلى لبنان والعراق، مؤكداً وجود أكثر من 140 عائلة من عفرين فقط في لبنان، هربت خوفاً من بطش الأتراك ومرتزقتهم، في حين هربت نحو 70 عائلة إلى العراق منذ الاحتلال التركي لعفرين.

وأضاف أن عدداً قليلاً من العائلات بقيت في عفرين في ظل التهديد المباشر لحياتهم.

ولفت إلى أن ” الأتراك هدموا عدداً من المزارات وأماكن العبادة الإيزيدية في ممارسات متناغمة من حيث سياسة الإبادة والإنكار، مع ممارسات داعش تجاه الإيزيديين في شنكال.

كما اعتبر أن تركيا استباحت كل شيء في عفرين، مناشداً المجتمع الدولي التدخل لحماية شمال سوريا من بطش الأتراك ومرتزقتهم، واصفا ما يجري بالتطهير العرقي.

من جانبه، افاد علي عيسى مدير مؤسسة “إيزيدينا” لشبكة العربية ” إن تعداد الايزيديين في عفرين قبيل الغزو التركي، كان يقدر بـ 35 ألف نسمة، ولكن حوالي 90 % من الإيزيديين نزحوا أو هجروا إلى خارج عفرين”.

وأضاف أن الانتهاكات بحق الإيزيديين عديدة ومستمرة من قتل متعمد للمدنيين الإيزيديين لدوافع متطرفة، وتدمير واسع للمزارات الدينية التي يتجاوز عددها الـ 18 مزارا موزعين في منطقة عفرين، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى من خطف وتعذيب للنساء والتعدي عليهن جسديًا ونفسيًا أيضا.

يذكر أن تركيا والفصائل الموالية لها، شنوا غزواً لمنطقة عفرين في 20 كانون الثاني 2018، ضمن ما أسمته في حينه، “عملية غصن الزيتون”، احتلت من خلالها عفرين بعد مقاومة بطولية من قبل أبنائها وشعبها على مدار 58 يوماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق