الأخبار

أمريكا تغير سياستها بعد مقتل سليماني وتخطط للبقاء في سوريا و إبرام علاقات استراتيجية مع الكرد

بروسك حسن ـ xeber24.net

ما أن اعلنت أمريكا استهداف طائراتها لسيارة قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الايراني في 03/01/2020 ، حتى أعلنت برلمان العراق والاطراف السياسية والشيعية بالاخص ضرورة اخراج القوات الأمريكية من الاراضي العراقية, مما شكلت صدمة للحكومة الأمريكية، التي وقعت في موقف حرج، تلاها هجمات وقصف من قبل الفصائل والميليشيات الشيعية العراقية المدعومة من قبل إيران.

أمريكا التي كانت تنوي الانسحاب من سوريا، حست مباشرة بمدى خطأ قرار رئيسها وخطأ إدارتها ما إذا أنسحبت من شمال سوريا، ورغم أنها كانت تقوم بسحب بعض القوات من ريف الحسكة وقامشلو وكوباني , قامت بالفور بتعزيز مواقعها بمزيد من القوات والآليات وحاولت اعادة تحسين العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية، التي شهدت فتوراً نتيجة انسحاب القوات الأمريكية من مناطق سري كانية / رأس العين وكري سبي / تل ابيض ، والتي فتحت الطريق أمام القوات التركية والتي بدأت عمليتها في 9 أكتوبر 2019 لتحتل مدينتي سري كانية / رأس العين وكري سبي / تل أبيض.
بتعزعزع العلاقات الأمريكية العراقية ، اتجهت أمريكا نحو الكرد ، لإبرام علاقات أكثر متانة وحتى ابرام علاقات واتفاقيات استراتيجية ،لتتحول العلاقة من شريك في المنطقة الى حليف , واعادت العلاقة مع إقليم كردستان العراق , وخاصة أنها ايضا شهدت فترة فتور بعد سقوط مناطق واسعة بأيدي القوات العراقية والفصائل الشيعية بعد عملية استفتاء اقليم كردستان العراق.
وحاولت امريكا سحب بعض من قواتها ومقراتها من الاراضي العراقية الى اراضي اقليم كردستان العراق , واجرت اتصالات مباشرة مع قيادات حكومة اقليم كردستان العراق.
التحالف الدولي من طرفه ايضا سارعت الى تحسين وتجديد علاقاتها مع قيادة قوات سوريا الديمقراطية , وعملت لإرضاءها بكل امكانياتها ومحاولة اعادة الثقة بينها وبين قيادة ’’ قسد ’’ والادارة الذاتية , ودفعت بمساعدات يومية الى مناطق الادارة ووعدتها أن يكون معها في الايام الصعبة.
وكثف نائب المبعوث الخاص الأمريكي الى سوريا وليام روباك من زياراته الى مناطق الادارة الذاتية , بحيث أصبح يقيم فيها ايام وليالي لإعادة الثقة التي فقدتها أمريكا بقرارات رئيسها المفاجئة , والتي كانت تصب في مصلحة الدولة التركية واحتلالها للمزيد من المدن والبلدات الكردية وتهجير أهلها منها.
في الآونة الأخيرة , قامت قيادة قوات التحالف الدولي بزيارة قيادة قوات سوريا الديمقراطية واجرت مباحثات طويلة اعلنت التحالف انها كانت مثمرة.
وأكد المتحدث باسم قوات التحالف الدولي “مایلز كیغینز لـ”اندبندنت عربية إن قسد تتحمّل عبئاً دولياً كبيراً، وإنها كسبت دعم التحالف المستمر كي تحافظ على سيطرتها على الآلاف من مرتزقة داعش” الذين كانوا سيحاولون العودة إلى المناطق السورية أو بلدانهم الأصلية, لشنّ هجمات على المدنیین الأبرياء.
وزارت قيادة العمليات المشتركة في التحالف الدولي بقيادة العقيد مايلز كيغينز مناطق شمال وشرق سوريا والتقت قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في إطارتكثيف الزيارات الدبلوماسة الهادفة إلى منع عودة ظهور مرتزقة داعش في شمال شرقي سوريا وتنفيذههم هجمات متنقلة.
وقال مايلز كيغينز : إن قسد تتحمّل عبئاً دولياً كبيراً، وإنها كسبت دعم التحالف المستمر كي تحافظ على سيطرتها على الآلاف من مرتزقة داعش الذين كانوا سيحاولون العودة إلى المناطق السورية أو بلدانهم الأصلية، لشنّ هجمات على المدنیین الأبرياء, فيما لم يفصح عن العمليات المستقبلية بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي لأسباب أمنیة.
وأشار الجنرال كيغينز إلى أن التواصل بين قیادة قسد وقیادة العملیات الخاصة في قوة المھام المشتركة، تجري بانتظام، لمناقشة التھدید المستمر من قبل بقایا مرتزقة داعش خلال شھررمضان وانتشار فيروس كورونا، منوها إلى أن قوات سوريا الديمقراطية “قوة مقتدرة للغاية، وإنها تواصل توفیر الأمن والحمایة لجمیع المراكز السكانیة الرئیسة وتحرم داعش من الاستحواذ على أي رقعة أرض داخل مناطق سیطرتھا.
وختم ” كيغينز” حديثه إن قادة القوات المجتمعة ناقشوا تعزیز الشراكات عبر شمال سوریا وشرقها والدول المجاورة، لمواصلة تنسیق الجھود بهدف وقف أي محاولات ظهور جديدة لـمرتزقة داعش.
افاد مصدر موثق على أن التحالف الدولي وأمريكا يعملان لإعادة انتشار القوات الأمريكية بشكل أوسع وأقوى , مشيراً الى أنها تجري يومياً مشاورات ومباحثات مع قيادة قسد , وتقدم لها المشورة والمساعدة.
وأكد المصدر الذي رفض ذكر أسمه أن التحالف الدولي يريد تدريب قوات أمنية وحرس حدود وأيضا قوات خاصة لمتابعة مكافحة عناصر تنظيم داعش الارهابي وخلاياه النائمة في مختلف مناطق شرق الفرات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق