اخبار العالم

قوات غربية تستعد لاعتراض إمدادات الأسلحة التركية إلى ليبيا

في تطورات سياسية وعسكرية متلاحقة تشهدها ليبيا، كشف خبراء في الأمم المتحدة عن مهمة سرية تقوم بها قوات غربية خاصة في ليبيا، وفقا لتقرير سري اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وورد أنه شارك في المهمة 20 شخصًا على الأقل من أستراليا وفرنسا ومالطا وجنوب إفريقيا وبريطانيا والولايات المتحدة لدعم المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي.

وهناك مزاعم بأنه من المفترض أن مهمة تلك القوة هي إيقاف سفن الإمداد التركية وهي في طريقها إلى العاصمة الساحلية طرابلس، واعتراض إمدادات الأسلحة وهي في طريقها لقوات المعارضة، وفقًا للتقرير.

وتشهد ليبيا الغنية بالنفط حالة من الاضطراب منذ ثورة عام 2011 التي أطاحت بالدكتاتور الراحل معمر القذافي.

ويشتد الصراع على السلطة بين ميليشيات حكومة الوفاق الوطني في طرابلس المدعومة من تركيا، وقوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير حفتر، والتي تحاول الاستيلاء على العاصمة.

ووثقت الأمم المتحدة أنشطة مرتزقة أجانب داخل البلاد. وقالت إن الحظر الحالي على الأسلحة تعرض أيضا لانتهاكات عدة مرات، حيث تأتي الأسلحة من أماكن من بينها تركيا، التي تدعم حكومة الوفاق.

ووفقًا للتقرير المتعلق بالمهمة التي تم الكشف عنها مؤخرا، فقد شمل تهريب ست طائرات مروحية عسكرية من جنوب إفريقيا إلى ليبيا وقاربين عسكريين من مالطا في صيف .2019

وأجهضت المهمة السرية المزعومة لأسباب غير معروفة بعد أيام قليلة فقط. ولم تتوفر على الفور مؤشرات على تنفيذ أي هجمات بالفعل.
من جهته، قال عميد بلدية بني وليد الليبية إن حلفاء ليبيين لمقاتلين روس نقلوهم جوا إلى خارج البلدة الواقعة جنوبي طرابلس بعد انسحاب قوات الجيش الوطني الليبي من الخطوط الأمامية بالعاصمة.

وانسحبت قوات الجيش الوطني الليبي من بعض المواقع في جنوب طرابلس خلال اليومين الماضيين في خطوة وصفتها بأنها بادرة إنسانية.
وليبيا دون حكومة مركزية منذ تسع سنوات وتتنافس فيها على السلطة حكومتان إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب منذ عام 2014. وتحول الصراع إلى حرب بالوكالة بين الحلفاء الأجانب للطرفين.

وقال سالم عليوان رئيس بلدية بني وليد إن مقاتلين روسا متحالفين مع الجيش الوطني الليبي تراجعوا هم وعتادهم الثقيل من العاصمة إلى مطار البلدة التي تبعد نحو 150 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من طرابلس.

وأضاف لرويترز أن الروس نُقلوا جوا إلى خارج غرب ليبيا عند بلدة الجفرة وهي منطقة نائية بوسط البلاد ومعقل للجيش الوطني الليبي. وقال إنهم نُقلوا في
ثلاث طائرات عسكرية إلى الجفرة ونُقلت سياراتهم العسكرية إلى هناك.

ونفى أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أن يكون هناك أي أجانب يقاتلون مع قواته.

ونشرت حكومة الوفاق الآلاف من مقاتلين سوريين متحالفين مع تركيا. ولا يزال الجيش الوطني الليبي يسيطر على مدينة ترهونة جنوبي طرابلس بمساعدة فصيل مسلح محلي.

ودعا خليفة حفتر قواته للاحتشاد ضد تركيا التي ساعدت منافسيه في طرابلس على تحويل دفة الصراع العسكري حول العاصمة.

وحث حفتر مقاتليه في رسالة صوتية على محاربة “الاستعمار” التركي حتى تحقيق النصر.
جاءت تعليقات حفتر في الوقت الذي طالب فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهدئة سريعة للصراع في ليبيا خلال مكالمة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

من جهته، قال رئيس مجلس النواب الليبي المنتخب عقيلة صالح إنّ ليبيا تتعرض لمؤامرة تتجاوز الحدود، وهي مؤامرة هدفها هدم الدولة وانتهاك السيادة والاحتلال ونهب الثروات، ونحن نحارب الإرهابيين والمعتدين على بلادنا والذين جاءوا إلينا من كل مكان.

وحول التطورات العسكرية الأخيرة، قال عقيلة إن دعم قوات الجيش الوطني الليبي في محاربة الإرهاب وطرد المرتزقة وتفكيك الجماعات والميلشيات المسلحة المسيطرة على العاصمة، من شأنه تمكين واستمرار مجلس النواب المنتخب في ممارسة مهامه طبقاً للإعلان الدستوري والتشريعات النافذة حتى انتخاب سلطة تشريعية جديدة.

المصدر : أحوال تركية ـ وكالات ـ خبر24

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق