راي اخر

نظام القیوم

الانقلاب الحقیقی والغاء الدیمقراطیة الاعرج في ترکیا
کاوە نادر قادر

منذ وصول” رجب طيب أردوغان “إلى سدة الحكم في تركيا عام 2002، شهدت هذە البلاد ، تغيرات کثیرة على الصعيدين الداخلي والخارجي، كان أبرزها محاولات أردوغان لأن يكون زعيم الأمة الإسلامية وليس التركية فقط، متسلحًا بأرث العثماني و معتمدا علی جماعة اخوان المسلمین، حيث أراد أردوغان علی الصعید الداخلي ان یکون فوق القانون!!؟، هذا ما عمل في التغیرات التي شمل النظام البرلماني و الرئاسي، اما في الخارج يحاول من خلال مشروعە التوسعي (العثمانیة الجدیدة)، أن تكون لبلاده مكانة ودور إقليمي جديد!!؟، ولتحقيق ذلك قام بأنشأ العديد من القواعد العسكرية والأمنية في خارج بلادە خصوصاً في شرق الأوسط وإفريقيا، الأمر الذي لم تعهدە ترکیا قبل مجيء أردوغان ومن أبرز التغيرات في رؤية تركيا لدورها الإقليمي على ضوء ما تشهده المنطقة من اصطفافات جديدة وتوترات وصراعات ومواجهات في أكثر من منطقة، تفضل تركيا بدل ان یکون” صفر المشاکل، صفر الاصدقاء” فیها، أنها حالیا تمثل احدی المصادر الخطر علی استقراریة المنطقة خصوصا تعاونە مع الجماعات الارهابیة في المنطقة .

ترکیا الاردوغاني اصبحت رمزا لتتجاوزات علی کثیر من القوانین الدولیة في المنطقة ، فهی حالیا تاتي في المرتبة الثانیة من الدول في الشرق الاوسط لها قواعد عسکریة خارج بلادە (١٢قاعدة)، بعد ولایات المتحدة الامریکیة(٣٨ قاعدة) .

ظاهرة القیوم (تعین شخص مکان رئیس بلدیة المنتخبة في انتخابات العامة للبلاد) أصبحت ظاهرة في اسلوب اداري الاردوغاني في مدن شمال کوردستان والهدف منها طعن في ما رشحە الشعب لهذا المنصب و رفض أصوات الشعب !؟، لانها لا تتجسد سیاسات اردوغانية خارج القانون!!؟،هذا ما تجري علی رؤساء البلدیات في مدن کوردستان الشمالیة، تجاوز کل القوانین واعراف و الدستور التي صاغها بنفسها لم یطاق ما یرشحە الشعب !!؟، فبعد انتخابات ٢٠١٨ تم فوز حزب الشعب الدیمقراطي(HDP) في اکثر من ٦٧ بلدیة، لکنە تم عزل اکثر من ٥١ رؤساء بلديات من مناصبهم لحد الان و سجن ٢٤ منهم بتهم انتماء الی (PKK) و قد حدث تلك التغیرات في الایام القلیلة الفائتة علی خمس بلدیات وتم سجن بعضهم بتهمة انتمائهم الی الحزب العمال الکوردستاني ، التهمة الجاهزة لکل کوردي یطلب”حقوق شعبە و یحاول تجسید ارادتە الحرة” من قبل الدولة الترکیة، و الغريب في الامر هذە المرة، عندما عزل أردوغان رئیس بلدیة سیرت، رفع علم الترکي فوق المبنی البلدیة وتردید المارش القومي!!؟، معتبرا احتلال المبنی و “کأنە خارج جغرافیتها السیاسیة”، احتلالا لاراضي بلد اخر،”ماهي الرسالة المراد ارسالها” کما قالت السیدة “پروین گولتن” الرئیسة المشترکة ل ( HDP) في تویتها یوم ١٦ایار ٢٠٢٠ تعلیقا حول تلك العملیة الاستفزازية من خلال هذە العملیة السیئة الصیت!!!؟،هکذا ینظرون الترك و یتعاملون مع الکوردستانیین !؟، للأسف الشدید کثیر من الاحزاب الکوردستانیة یطمسون رؤوسهم کنعامة، لاجل ابتعاد عن الحقیقة الوطنیة الکوردستانیة.
١٩ مایس ٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق