الاقتصاد

بعد أفلاسه لتركيا وتدهور الليرة أردوغان يرفع مبادلة العملة مع قطر إلى 15 مليار دولار

بروسك حسن ـ xeber24.net

تدهورت الليرة التركية أمام اليورو والدولار بشكل مضطرب، في وقت يشهد العالم انتشار وباء فيروس كورونا، الذي شل حركة التجارة في العالم، ولكن في تركيا ليست فقط بسبب كورونا وإنما أيضا نتيجة سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وانتهاكاته بحق القطاع التجاري والمصرفي في البلاد.

وضمن هذا السياق قال البنك المركزي التركي اليوم الأربعاء إنه زاد حجم اتفاق مبادلة عملة مع قطر لثلاثة أمثاله إلى ما يعادل 15 مليار دولار من خمسة مليارات، في اتفاق يوفر سيولة أجنبية تشتد الحاجة إليها.

لامست العملة التركية مستوى منخفضا غير مسبوق في وقت سابق من الشهر الحالي مع تخوف المستثمرين حيال تراجع صافي احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتزامات دين تركيا الخارجي المرتفعة نسبيا، مما حدا المسؤولين للسعي إلى تدبير التمويل من الخارج.

كانت رويترز أوردت الأسبوع الماضي أن مسؤولين من الخزانة التركية والبنك المركزي فاتحوا نظرائهم في قطر والصين بشأن زيادة حجم خطوط مبادلة قائمة، وتحدثوا أيضا مع بريطانيا واليابان بخصوص إمكامية إنشاء تسهيلات مماثلة.

قال البنك المركزي التركي إن تعديل اتفاق المبادلة المبرم في 2018 مع مصرف قطر المركزي يستهدف تسهيل التجارة الثنائية بالعملة المحلية إلى جانب دعم الاستقرار المالي في البلدين.

وشهدت الليرة التركية صعوداً أمام اليورو والدولار لتتخطى عتبة 7,44 لليورو الواحد والتي تعتبر أعلى درجة لها خلال السنتين السابقتين.

يقول المحللون إنه إذا عجزت تركيا عن تدبير تمويل بعشرات المليارات من الدولارات، فستواجه خطر انهيار عملتها على غرار ما حدث في 2018 عندما فقدت الليرة لفترة وجيزة نصف قيمتها في أزمة أحدثت صدمة بالأسواق الناشئة.

وصعدت الليرة على مدى جلسات التداول الثماني الأخيرة لأسباب منها التوقعات بأن تبرم أنقرة اتفاقات خارجية لإتاحة مزيد من السيولة.

ونشر المركزي التركي صباح الأربعاء، بيانًا حول تعديل اتفاقية المقايضة المبرمة مع نظيره القطري في 17 أغسطس2018.

وتمثل التعديل في رفع مبلغ المقايضة مع المركز القطري إلى ما يقابل 15 مليار دولار من الليرة التركية والريال القطري.

وكان مبلغ المقايضة قبل تعديل الاتفاقية المذكورة، ما يقابل 5 مليارات دولار من الليرة التركية والريال القطري.

وأكّد البيان أن الهدف الأساسي من الاتفاقية هو تسهيل التجارة بالعملات المحلية، ودعم الاستقرار المالي لدى البلدين.

وتمثل تركيا الملاذ الآمن للاستثمار القطري، إذ بلغ حجمه نحو 22 مليار دولار، فيما بلغت استثمارات الشركات التركية في قطر 16 مليار دولار.

توجد 500 شركة تركية عاملة في قطر، بينها حوالي 242 شركة برأس مال قطري وتركي، و26 شركة برأس مال تركي 100 بالمائة.

وأصبحت أنقرة أحد أكبر شركاء قطر منذ أن قاطعت عدة دول عربية بقيادة السعودية الدوحة دبلوماسيا وتجاريا في 2017، إذ أرسلت أنقرة قوات إضافية وسلعا غذائية لدعم احتياجات قطر مع بدء المقاطعة.

وتعهدت قطر بحزمة قيمتها 15 مليار دولار من المشروعات الاقتصادية والاستثمارات والودائع لتركيا تشمل مبادلة عملة بقيمة تصل إلى ثلاثة مليارات دولار لدعم الليرة المتعثرة لترتفع الآن إلى ثلاثة أضعاف.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق