شؤون ثقافية

الفنان والملحن الموسيقي الكردي القدير محمد قدري

متابعة وكتابة : زيد محمود علي

تاريخ حافل في مجال الفن الكوردي ، ويعتبر الفنان محمد قدري من الفنانين المخضرمين والذين قدموا في مسيرتهم الطويلة افضل الالحان الكردية الجميلة، والتي ظلت في اذهان الجمهور الكردي على مر الزمان القديم ولحد يومنا الحاضر .وعن حياة الفنان حيث أنه من مواليد 1935 ، وقد اكمل معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1959 واختص بآلة العود لحن اغاني عديدة لمطربين وخاصة للفنان المرحوم يحي مرجان وفي عام 1963 تم تنسيبه للفرفة الموسيقية الكردية في اذاعة بغداد، واصبح مشرف على الفن والغناء الكوردي في اذاعة بغداد وضمن لجنة فحص الأغاني الجديدة في اذاعة بغداد.

وفضلا عن ذلك تعاون ولحن واقام حفلات مزدوجة مع الفنانين في الاذاعة الكوردية في بغداد أمثال نسرين شيروان وغادة سالم وعبدالله دلسوز والفنان خليل وندي ومائدة نزهت وحسن دلسوز وجلال كوجر وكول بهار .ويبقى الفنان صاحب أرشيف غني واصيل للفن الكوردي في جنوب كردستان ومن ذلك الوقت لحد الان فأن الفنان مشارك في جميع مجالات الفن الكوردي ويعتبر أستاذ موسيقى متميز في مجال عمله وبهذه المناسبة قال الفنان محمد قدري عن بداياته..من الطفولة وانا مولع بالفن والموسيقى الكردية وخاصة انا من متابعي الفنان المرحوم طاهر توفيق وكان بحق فنان بمعنى الكلمة وقد استفدت منه كثيرا من فن المرحوم لأنه مثل أصالة الفن الكردي الأصيل ، وأضاف في حديثه عن تعليمه لآلة العود الآلة المحببة لديه وقال..تعلمتها قبل ان التحق بمعهد الفنون الجميلة في بغداد انذاك وأول تكليف لي من قبل القناةالكردية في بغداد كان عام1958 وكان العمل في الاذاعة.

وبداية ألحاني لحنت للفنان المرحوم يحيى مرجان وهذا الفنان كان فنان تشكيلي وبنفس الوقت هو مطرب وقدم اغاني متنوعة ، وفي وقتها لحنت له أربعة ألحان ومن ضمنها الربيع عيد الكرد وهذه كانت للفنان يحي مرجان أبدع في غناءه وقدمت الأغنية في حينها في المهرجان الغنائي الكردي وكان من ضمن المشاركين الفنان الكبير شمال صائب الذي يبقى في وجدان الشعب الكردي. وفي عام 1963 أشرفت على الفرقة الموسيقىة الكردية وفي نفس الوقت تم تكليفي بالإشراف على عملية فحص نصوص الغناء ،وكذلك عملت مع افضل رئيس فرقة موسيقية عراقية وهو الخبير والملحن حسن الشكرجي ، وعن آلة العو د أضاف إني مولع بآلة العود لكن في نفس الوقت أمارس العزف على آلة كونترباز لأنها قريبة من آلة العود ولاحظت العازفين لهذه الآلة قليلين وقلة يهتمون بهذه الالة.

أما عن عمله المشترك في اذاعة بغداد قال : شاركت مع فرقة الاذاعة والتلفزيون العربي ، وتعاونت مع المطربين العراقيين ، مثل المطرب حميد منصور وفاضل عواد وأمل خضير وغيرهم من الفنانيين المعروفيين ، وكانت في تلك الفترات السابقة قدمت الحاني للفنانات كلبهار وساهمت معها في تلحين 16 اغنية وكذلك لنسرين شيرواني وقدمنا اغاني معا ، واريد هنا أشير لمسألة هو أن التلحين عملية ليست سهلة تحتاج لجهود وإمكانيات للملحن وليس كل لحن مرغوب و جيد وهنالك ألحان لغناء تبقى عالقة في وجدان الناس ومتعلقين بها خاصة إذا كان اللحن قوي وينبع من لحن جيد واصالة وكل شيء يبقى لقوة الملحن صاحب التجربة ويمتلك الإمكانية والمقدرة في هذا المجال.واليوم كما أرى لاوجود لملحنيين جيديين رغم وجود اصوات جيدة، هذا ماالاحظة ليس على مستوى الفن الكردي فقط بل حتى على مستوى الفن في المجتمع المصري الذي يعتبررائد الفن العربي قل فيه الملحنين اليوم كماالاحظ ذلك من خلال متابعاتي ، وتابعت سوق الفن الكردي الذي فقدت فيه المتابعة والتقييم للغناء والفن الغنائي،وحتى غياب لجان فنية وعلى هذا الأساس أصبح الغناء التجاري والمسوق هو الغالب في مجتمعاتنا ، أي أن تسجيل الأغاني أصبح مفتوح للجميع دون قيد أو شرط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق