جولة الصحافة

تركيا تعرقل جهود قبرص لمكافحة كورونا

السلطات التركية ترفض السماح لطائرة استأجرتها قبرص وتحمل شحنة طبية من الصين من التحليق فوق مجالها الجوي بحجة عدم حصولها على ترخيص.

رغم ما يعيشه العالم من ضغوطات كبيرة بسبب تفشي كورونا وسعي الدول لتوفير كل المستلزمات الطبية لمواجهة الوباء في اطار التضامن العالمي لا تزال تركيا تنظر للملف من زاوية المصالح لتسجيل النقاط السياسية دون اهتمام بالمسألة الإنسانية.

وفي هذا الصدد اتهمت أنقرة الخميس قبرص بأنها لم تطلب تصريحا لتحليق طائرة تنقل معدات طبية لمكافحة وباء كوفيد-19 في المجال الجوي التركي قبل إقلاعها.

وكانت قبرص ذكرت الأربعاء أن رحلة استأجرتها من الصين تحمل 36 طنا من الإمدادات الطبية لمواجهة فيروس كورونا المستجد تم تحويل وجهتها إلى موسكو بعد ان رفضت تركيا عبورها عبر مجالها الجوى.

وطلبت الطائرة التصريح عندما دخلت المجال الجوي التركي.

ورفضت أنقرة منح التصريح معتبرة أنه جاء متأخرا وأجبرت الطيار على تحويل مساره إلى موسكو ما جعل الرحلة تستغرق وقتا أطول.

وأكدت وزارة الخارجية التركية في بيان إن أنقرة تفرض حظرا على حركة الملاحة الجوية والشحن القبرصي لكنها تستثني العمليات الإنسانية التي تشمل طائرات الإسعاف أو رحلات الإنقاذ.

وفي تبرير لموقفها غير الإنساني قالت الوزارة إن “الطائرة التي أقلعت (من الصين) لم تطلب إذنا قبل الرحلة”.

وتابعت أن الحظر جاء وفق “معايير القيود” المتعلقة بالرحلات الجوية المرتبطة بقبرص ولكن “كان من الممكن منح استثناء للأغراض الإنسانية” لو قدم طلب الموافقة قبل إقلاع الطائرة.

واتهمت الوزارة قبرص بالسعي إلى استغلال القضية لأسباب سياسية.

لكن التبريرات التركية لم تقنع المسؤولين او المواطنين القبارصة الذين يدركون جيدا عقلية النظام التركي الذي يحاول استغلال كل الظروف بما فيها الإنسانية سياسيا.

تركيا ارسلت شحنات طبية بعضها غير مطابق للمواصفات للترويج لصورتها

وسعت انقر لاستغلال الجائحة لبسط نفوذها في عدد من المناطق خاصة في إفريقيا وتحسين صورتها في اوروبا والولايات المتحدة الاميركية عبر ارسال مساعدات طبية اتضح ان بعضها غير صالح للاستعمال.

حيث كشفت صحيفة “ذي جارديان” البريطانية الشهر الجاري ان تركيا أرسلت شحنة طبية، غير ملائمة للمعايير الصحية البريطانية وهو ما وصفته بالامر المخذل.

كما تورطت أنقرة في سرقة شحنة طبية صنعتها شركة إسبانية في تركيا بمواد صينية كانت في طريقها الى اسبانيا الشهر الماضي في ذروة أزمة التفشي في البلد الأوروبي.

وتثبت تلك الممارسات زيف الدعاية الانسانية التي مارستها انقرة للترويج لصورتها.

وكان وزير النقل القبرصي يانيس كاروسوس صرح أنه تم إبلاغ وزارة الخارجية القبرصية بحادث الطائرة وأن الوزارة ستصدر مذكرة احتجاج دبلوماسي رسمي.

والجزيرة المتوسطية مقسومة منذ العام 1974 بين جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي و”جمهورية شمال قبرص التركية” التي لا تعترف بها سوى أنقرة.
واحتجت نيقوسيا مرات عدة على منع أنقرة سفنا ترفع علم قبرص من دخول مرافئها والطائرات القبرصية من عبور المجال الجوي التركي.

المصدر: ميدل إيست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق