اخبار العالم

بريطانيا تحجز على المواد الطبية القادمة من تركيا وبصدد إرجاعها لعدم مطابقتها للمعايير الطبية

كاجين أحمد ـ xeber24.net ـ وكالات

أفاد وزير شؤون أيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية “براندون لويس” اليوم الخميس، أن لندن ستعيد شحنة كبيرة من المعدات الطبية إلى تركيا، بعد أن تبين أنها غير صالحة للاستخدام ولا تتوافق مع معايير المملكة المتحدة في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد.

وقامت السلطات البريطانية بحجز “400” ألف زي وقائي، وصلت من تركيا، لعدم مطابقتها للمواصفات الصحية المعتمدة في المملكة، والتيكان من المفروض أن تستخدمها هيئة الخدمات الصحية الوطنية، للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا.

وأشار لويس إلى، إن “الحكومة كانت تعتقد في البداية أن الشحنة التركية من معدات الوقاية الطبية الشخصية جيدة بما يكفي، فقط عندما وصلت إلى هنا، دققت الفرق المختصة في الأمر مرة أخرى لتكتشف أنها لا ترتقي للمواصفات المعتمدة فقرروا عدم استخدامها”.

وتكهن لويس، بــ “نتوقع أن تتوافق كل معدات الوقاية الشخصية التي نمتلكها مع المعيار الذي وضعناه عند شرائها”.

ومن جهتها أوضحت وزارة الصحة البريطانية، أنه “عادة يتم فحص جميع معدات الوقاية الشخصية لضمان تلبية المعدات لمعايير السلامة والجودة التي يحتاجها موظفو الخطوط الأمامية لدينا، وإذا لم تتوافق مع مواصفاتنا أو فشلت في اجتياز عمليات ضمان الجودة لدينا، فلن يتم توزيعها على العاملين في الخطوط الأمامية لمواجهة كورونا”.

هذاوقد وجه عدد من الأطباء والممرضين، انتقادات لاذعة للحكومة البريطانية بسبب نقص وسائل الحماية الطبية والمعدات الشخصية الواقية وهم يعالجون مرضى الفيروس التاجي المستجد.

وكشف مسح للرابطة الطبية البريطانية أن نصف أطباء إنكلترا تقريبًا حصلوا على معدات الوقاية الشخصية الخاصة بهم من مصادرهم أو اعتمدوا على التبرعات عندما لم تكن متاحة عبر قنوات هيئة الخدمات الصحية الطبيعية.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية إن “هذه جائحة عالمية وعديد من الدول تشتري معدات الوقاية الشخصية، مما يؤدي لنقص حول العالم، وليس فقط المملكة المتحدة.”

وأثارت الشحنة التركية البالغ وزنها 84 طنا متريا تشمل 400 ألف سترة طبية موجهة للعاملين في القطاع الصحي البريطاني، شكوكا في الأسابيع الماضية بعد أن تم تأجيل وصولها إلى لندن عدة أيام، حيث بقي المسؤولون البريطانيون يعدون بوصولها يوميا طيلة أسبوع ليتم إعلان تأجيلها لاحقا.
وقالت مصادر بريطانية إن سبب التأجيل بقي غير معروف، إلى أن تولى سلاح الجو الملكي يوم 22 أبريل مهمة نقل شحنة اللوازم الطبية الوقائية من مطار إسطنبول وإيصالها إلى بريطانيا للتعجيل في تلبية الطلبات الملحة من الكوادر الطبية والمستشفيات لمكافحة فيروس كورونا.

وفي وقت سابق، أرسلت تركيا معدات طبية إلى بريطانيا، بواسطة طائرة شحن عسكرية تابعة لقواتها الجوية.

وتسارع الحكومات والمستشفيات للحصول على معدات حماية شخصية مع انخفاض الإمدادات خلال الجائحة. وزادت تركيا من إنتاج هذا النوع من المعدات لتلبية الطلب المتصاعد، كما كثفت دبلوماسية “الكمامات” والمساعدات الطبية التي حاولت من خلال أزمة كورونا تضمينها ببعض الرسائل السياسية.

ووجدت حكومة العدالة والتنمية في جائحة كورونا فرصة مناسبة لترميم العلاقات مع العديد من الدول من خلال تقديم المساعدات الطبية وخاصة من الكمامات والقفازات والمعقمات والتجهيزات الطيبة الأخرى.

والجدير بالذكر أن حكومة العدالة والتنمية دائماً ماكانت تتفاخر بما يعرف بدبلوماسية كورونا وإرسالها تجهيزات طبية إلى العديد من الدول ومنها بريطانيا، وأحياناً كانت تتدعي بأنها مساعدات طبية مجانية.

كما انتقدت الأوساط الطبية والسياسية، الإدارة التركية بأنها وزعت كمامات مغشوشة للسكان، في ظل جائحة كورونا عبر الصيدليات في المدن التركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق