راي اخر

إن استقلال كوردستان لا يتم إلا في فهم مخطط عملية المرياع والحمار؟

المرياع هو كبش من الغنم، يعزل عن امه يوم ولادته ويسقى حليبها دون ان يراها في اول ايامه، ثم يوضع مع انثى حمار ليرضع منها وليعتقد انها امه، وبعد ان يكبر يُخصى ولا يْجز له صوف حتى يكون ضخماً ذا هيبة، وتعلق حول رقبته الأجراس الرنانة لزيادة هيبته ،
فأذا سار المرياع سار القطيع خلفه معتقدا انه يسير وراء القائد!!!

لكن المرياع المهيوب لا يسير الا اذا سارت أمامه (أمه) التي أرضعته (الحمار) ولا يتقدمها ابدا!!!

القرون الكبيرة والصوف الكثيف والأجراس التي تعلق على رقبته توهم القطيع ان هذا هو الزعيم بلا منافس، وهم لا يعلمون انهم يسيرون خلف خروف مخصي راضع من حليب حمار يسير خلفه كالابله وان الحمار هو قائدهم الحقيقي وليس هذا (الهيبة).

الغريب بالأمر ان القطيع يثق ثقة عمياء بهذا المرياع حتى انه يستخدم لسحب القطيع بكل هدوء للمسلخ أو المجزرة فتتقدم الأغنام الواحد تلو الاخر للذبح إلا المرياع الذي يعود خلف (أمه) الحمار سالما في كل مرة ليأتي في اليوم التالي بمجموعة اخرى من الخراف المخدوعة بهذا المخصي (الهيبة).

والاكثر غرابة ان المرياع يمشي وراء الحمار كبقية الغنم إلا إنه كالاسد في مناطحة أي مرياع آخر يقترب من قطيعه مصدر رزقه وتأمين حياته الشخصية وغير مستعد ان يسوق الغنم مع مرياع آخر ولا حتى ان يمشي مع مرياع آخر ولا حتى أمامه أو خلفه… وكل مرياع يسعى لأن ينفرد بقطيعه ويعلمه في ان يتعود على رنة أجراسه وشعاراته… وان لا ينصاع قطيعه إلى رنة أجراس وشعارات مرياع آخر على الاطلاق…

والاكثر غرابة من كل ما تقدم هو إني حينما كتبت قبل أيام في أن الشعب الكوردي بحاجة الى جنكيزخان كوردي ثارت ثائرة البعض من دراويش المرياع في أن جنكيزخان ديكتاتور وسفاك للدماء…

وما شاء الله وكأن الكيانات التي تحتل كوردستان ليست ديكتاتورية ولا سفاكة للدماء… وكأن الكورد هم قد قتلوا وشردوا أنفسهم في كركوك وخانقين ومندلي وشنكال وكوباني وعفرين وسريكانيه وكري سبي وغيرها…

كما إني لا أسعى للزعامة لأني لا أؤمن بالديكتاتورية ولا أفرض رأيي على الشعب الكوردي على ان استقلال كوردستان بحاجة الى جنكيزخان كوردي… لأني أترك للشعب الكوردي في ان يختار قائده في ان يكون جنكيزخان كوردي الديكتاتور العادل الذي يقدس شعبه ويقطع رأس الخائن ويكافئ ويكرم الشريف وفيما بين ان يختار المراعين (جمع المرياع) وحميرهم…

فكم من دولة كبرى وعظمى خططت لعملية المرياع والحمار في كوردستان وفي الكثير من بلدان العالم…

وكيف فرضت الدول الكبرى والعظمى على الكيانات المصطنعة التي تحتل كوردستان ان تلعب دور الحمار بكل صبر وتحمل… وان تستبدله بحمار آخر كلما يحلو لهم كما حدث في اعتمادهم على الحمار التركي بدل الحمار السوري في سريكانيه وكري سبي في غرب الفرات وإدلب والباب وعفرين وغيرهم في شرق الفرات…

وفي اعتمادهم على الحمار التركي ايضا بدل الحمار العراقي في الخط الحدودي في بادينان وفي المناطق المحيطة بجبال قنديل…

وكم خروفا مخصيا لعب دور المرياع من القيادات الكوردية الحزبية حيث لا يستطيع ان يخطو خطوة واحدة بدون أمر من الحمار(الكيانات التي تحتل كوردستان)…

ومهما تكن مخططات ومؤآمرات الدول الكبرى والعظمى المرسومة بإتقان ومهما كان دور الكيانات المصطنعة التي تحتل كوردستان العميلة للدول الكبرى… ومهما كان دور القيادات الكوردية الحزبية عميلة الكيانات التي تحتل كوردستان من أجل خداع الشعب الكوردي وجره الى الكوارث والابادة والتهجير والسجون…

إن يوم استيقاظ الشعب الكوردي قادم في انتفاضة كوردستانية شعبية شاملة من أجل حريته واستقلال وطنه كوردستان وإنهاء كابوس الاحتلال الذي يعيشه منذ اتفاقية سايكس بيكو ومؤتمر لوزان الاستعماري.

ان استقلال كوردستان لا يتم بتغير المرياع بمرياع آخر بل بتغيير المراعين كلها واستبدالها بجنكيزخان كوردي…

عاشت كوردستان دولة مستقلة

الكاتب : جواد ملا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق