شؤون ثقافية

يَقُولُ حِذَائِي

يَقُولُ حِذَائِي
 
يَقُولُ حِذَائِي:
 
بَعَدَ ثَلاثَةِ أسَابِيعَ
 
منَ الْحَجْرِ
 
لَنْ أكُونَ مُنَاسِبًا لِسَهْرَةِ الْخَمِيسِ
 
للْجُلوسِ لامِعًا فِي الْحَدِيقَةِ
 
لَنْ أصْرُخَ
 
حِينَ أرَى قَدَمَ امْرَأةٍ جَمِيلَةٍ
 
– أووه
 
يَا لِأنَاقةِ Kitten Heels
 
وأخْتَبِرُ طُرُقًا مَاكِرَةً لِعِنَاقٍ (طَقْسِحِذَائِيٍّ)
 
قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ تَحْتَ طَاوِلَةٍ
 
أوْ اصْطِدَامٍ عِنْدَ مَدْخَلِ صَالَةِ الرَّاسْتُورَانْت
 
ثُمْ
 
أعْتَذِرُ مِنْهُ
 
بِتَهْذِيبٍ عَاطِفِيٍّ عَرِيضٍ.
 
.
 
.
 
يَقُولُ حِذَائِي:
 
الآنَ
 
أجْلِسُ وَحِيدًا
 
أجْلِسُ كَعَاطِلِ عَنِ الْعَمَلِ
 
كَكِتَابٍ لا يُقْرَأ
 
كَجِدَالٍ يُؤَدِّي لِخَسَارَاتٍ فَادِحَةٍ
 
كَغُفْرَانٍ
 
مِنْ دُونَ إلَهٍ.
 
وَحِيدًا
 
فِي خَزَانَةِ الأحْذِيَةِ
 
تَفُوحُ مِنِّي رَائِحُةُ الأبْقَارِ فِي حَظِيرَةٍ مَا
 
رَائِحَةُ المَدْابَغِ الْقَدِيمَةِ
 
أسْمَعُ خُطْوَاتِي
 
كَمَنْ يَتَذَكُّرُ شَيْئًا فِي الرِّيحِ
 
كَيَتِيمٍ فِي النِّسْيَانِ
 
أحْلُمُ بِشَوَارِعَ طَوِيلَةٍ
 
بأزِقَّةٍ
 
تُفْضِي لِسَاحَاتٍ
 
لا تُحْصَى
 
.
 
.
 
يَقُولُ حِذَائِي:
 
بَعَدَ ثَلاثَةِ أسَابِيعَ مِنَ الْحَجْرِ
 
ثَمَّة أيَّامٌ تَمْضِي
 
وَلا أعْرِفُ أمْسِيَّةً تُوغِلُ فِي الرَّقْصِ
 
لا أعْرِفُ يَوْمِيَّاتِ الْمَقْهَى
 
لا أعْرِفُ
 
لَمَسَاتِ الْوَرْنِيشِ
 
وَإيقَاعَاتِ الصِّبْيَةِ فِي أطْرَافِ السُّوقِ
 
لا أعْرِفُ أيَّ زَمَانٍ يُمْكِنُنِي أنْ أتَعَلَّقَ بالْجُوْرَبِ
 
أوْ
 
سَأمُوتُ
 
وَحِيدًا
 
كَمُصَابٍ بِالْعُزْلَةِ
 
يَتَقَصَّفُ
 
فِي الْحَجْرِ الصَّحِيِّ.
 
عادل سعد يوسف
.23أبريل2020
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق