تحليل وحواراتفيديو

“فيديو”: سكرتير حزب كردي سوري بارز يفتح النار على المعارضة وتركيا وأعوانها بسوريا ويسلط الضوء على آخر التطورات وخاصة بعفرين

حوار : سورخين رسول
أعداد : سلافا عمر ـ Xeber24.net

تواصل الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا شن حملات الاعتقال والخطف والقتل، لمن تبقى من سكان مدينة عفرين ضمن مخطط دفعهم للهجرة تطبيقاً لسياسة التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي التي تمارسها برعاية تركيا منذ آذار 2018.

وتصاعدت وتيرة العمليات خلال شهري مارس وأبريل، حيث أختطفت الفصائل الموالية لتركيا 96 مدنياً إضافة إلى مقتل 4 أشخاص بينهم شخصان مسنان، وفي ظل هذه التطورات وتصاعد الانتهاكات في مدينة عفرين، كان لـ “خبر24” حوار خاص مع سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي السوري “محي الدين شيخ آلي”، تطرق خلال حديثه إلى جميع أنواع الانتهاكات التي تقوم فيها الفصائل في عفرين، بالإضافة إلى موقف المجتمع الدولي والأمريكي والروسي، وعن تحرير عفرين من الاحتلال التركي وفصائله الموالية لها.

وذكر شيخ آلي، في بداية حديثه الانتهاكات التي تقوم فيها تركيا وفصائلها المسلحة في عفرين قائلاً: “على مدى عامين ونيف من العدوان التركي التوسعي على منطقة عفرين، واحتلالها بمساعدة أعوانها من القوى المحسوبة على المعارضة السورية المعروفة باسم غطائها السياسي الائتلاف، وتشكيلها المسلح المعروف في الفترة الأخيرة باسم الجيش الوطني (الحر) سابقاً، وعلى مدى العامين المنصرمين لم تتوقف الانتهاكات بحق المدنيين في عموم منطقة عفرين بنواحيها السبعة وأكثر من ٣٦٠ قرية، وهذه الانتهاكات طالت ليس فقط الرجال والشباب بل النساء والأطفال، و بالفترة الأخيرة طالت المسنين، وهذه الانتهاكات ليست بانتهاكات عادية بل تصنف في إطار الجرائم بحق الإنسانية كأعمال “القتل العمد، التعذيب حتى الموت، الاختطاف، التدمير” ضد المدنيين، في منطقة عفرين”.

وأضاف: ” هذه القوى المسلحة، أعوان الجيش التركي المعروفة باسم “الجيش الوطني الحر”، أقدموا على إحراق الغطاء النباتي في مدينة عفرين، مئات الآلاف من أشجار الغابات وعشرات الآلاف من أشجار الزيتون المثمرة، قاموا بإحراقها وتقطيعها لأسباب كثيرة، وأقدمت هذه القوى المحتلة أيضاً على نبش وسرقة الآثار في المواقع الأثرية في مدينة عفرين، من قلعة النبي “هوري”، وصولاً إلى “عين دارا”، ومختلف المزارات والقبور وأضرحة الشهداء وكبار الكُرد في كافة القرى، ومن ضمنها القرى التي كان يسكنها الأخوة الأيزيديين، فـ ضريح الدكتور “نوري الديرسمي” موجود في قرية مشعلة على طريق عفرين حلب، حيث أن القبور والمعالم في هذه القرى تعرضت إلى تدمير مضاعف، ومن المعروف تاريخياً بأن سكان عفرين الأصليين هم الأكراد، حيث يشكل المكون الكردي الغالبية العظمى من السكان الأصليين في عفرين بنسبة ٩٥%، والهدف من وراء هذه الحملات المستمرة بات واضحاً للجميع، إلا وهو إحداث تغيير ديمغرافي في منطقة عفرين، فحالياً أكثر من ٦٠% من سكان عفرين الأصليين تعرضوا للتهجير القسري، وتم إسكان عوائل المسلحين من باقي المحافظات، من المكون العربي والتركماني، حيث تم إسكان عشرات الآلاف من المستوطنين المستقدمين من باقي المناطق والمحافظات، تحت ذريعة الدين، وإن سكان عفرين الأصليين مشكوك في دينهم ونعتهم بأعداء الدين والانفصاليين”.

و “تحت تأثير المكنة الإعلامية للمعارضة المسلحة السورية، و بدفع وتحريض من الجانب التركي المحتل، بات كل ما يتعلق بمنطقة عفرين، مباحاً أمام هذه الأعمال المنافية لكل المعايير والقيم الإنسانية”.

وأشار السياسي “محي الدين شيخ آلي” في حديثه إلى حادثة قتل المسنين والهدف من استهداف المسنين: “وفي الفترة الأخيرة بات المسنون أيضا يتعرضون للخطف والقتل العمد والإذلال بمختلف أنواعه، المسنين في ناحية شيخ الحديد، حيث المرحومة “فاطمة كني” تعرضت للقتل بهدف نهب مصوغاتها الذهبية، وتبع هذه الجريمة البشعة قتل المسن”علي أحمد عليكي” من بلدة “ميدنكي”، في وضح النهار، والمسنون “فاطمة كني وأحمد عليكي” يتجاوز أعمارهم الـ70 سنة، وهذا التصعيد في وتيرة القتل الذي يشمل المسنين، هدفه إدخال الرعب في قلوب من تبقى من السكان الأصليين، ودفعهم إلى هجر أراضيهم ومنازلهم”.

وبشأن نقل الصورة الحقيقية لما يحصل في مدينة عفرين إلى العالم بشكل دوري بالوثائق والصور أكد “شيخ آلي” على أنهم كحزب الوحدة الديمقراطي يقومون بنقل الانتهاكات المرتكبة بحق أهالي عفرين إلى الرأي العام والمجتمع الدولي: “من جانبنا كحزب الوحدة، نصدر تقرير أسبوعي بهذا الخصوص وهذه الانتهاكات، حيث يتم توثيق هذه الوقائع أسبوعياً، الأسماء والتواريخ، والذي يصدر مساء كل يوم سبت باللغة العربية، يليه يوم الأحد باللغة الكُردية، إذا راجعنا تلك التقارير التي تصدر عن المكتب الإعلامي للحزب في عفرين، حوالي مئة تقرير، يوثق ويلقي الأضواء على هذه الانتهاكات بحق أهالي عفرين، وتطال كافة ممتلكاتهم والمواقع الأثرية، بهدف محو المعالم الأثرية لمنطقة عفرين، صحيح أن منطقة عفرين منطقة سورية بامتياز، ولكنها تعتبر منطقة كُردية تاريخية بمفهوم الجميع، وهذا ما يفسر مدى الأحقاد والتحامل على منطقة عفرين بسبب إنتماء أهلها للقومية الكردية تاريخياً، وموضوع إحداث تغيير ديموغرافي في عفرين واستقدام عرب وتركمان وإسكانهم قسراً في منطقة عفرين، فهذه سياسة الدولة التركية منذ أحقاب، والتي انتهزت فرصة الأزمة السورية، وجهزت معارضة على مقاس سياستها لتنفيذ معاربها، والهدف من الوتيرة المتصاعدة من الانتهاكات هي دفع السكان المتبقين في عفرين إلى مغادرتها، من واجبنا أن نناشد الرأي العام والفعاليات الثقافية، السياسية والمجتمعية تسليط الضوء على هذه الأمور والتحقق منها، التحقيق عما ندعيه نحن عبر وثائقنا و تقاريرنا الأسبوعية بخصوص هذه والجرائم و الانتهاكات، التي تُمارس يومياً وعلى مدار الساعة بحق الكُرد في عفرين، نناشد جميع القوى المحلية السورية بمختلف أطيافها، وكذلك القوى الدولية ومنظمات المجتمع المدني، لرفع صوتها لحمل تركيا على التوقف عن هذه الممارسات، لأن أعوان تركيا باسم المعارضة السورية المسلحة، وجيشها الوطني الحر، وائتلافها، سلوكها في عفرين متوقف ومرهون بتوجيهات الجانب التركي المحتل، ولولا رعاية الجانب التركي لهذه القوى المسلحة لما أقدموا على هذه الجرائم”.

وحول موقف التحالف وروسيا من هذه الانتهاكات قال “شيخ آلي”: “تقاريرنا الأسبوعية التي توثق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في عفرين، تصل إلى الجانب الروسي ودول التحالف الدولي المناهضة لداعش، ومختلف البرلمانات والقوى السياسية بما فيه الجانبين الروسي والأمريكي، وهناك عدم الاكتراث واللامبالاة ليس فقط من قبل الجانب الأمريكي والروسي بل من قبل مختلف الدول، لأن مسألة الاحتلال التركي لعفرين والتي تعتبر يد المعارضة لانهاك الجانب الكُردي وتدميره وتهجيره، هناك تواطؤ إقليمي وغض النظر من قبل الدول الفاعلة في الملف السوري’’.

وتسأل شيخ آلي حول اللجنة التي أنشأتها المجلس الوطني الكردي قائلاً: “أما بخصوص ما تردد مؤخراً في الإعلام أن المجلس الوطني، توصلوا لتشكيل لجنة لتقصي أحوال المهجرين قسراً والنازحين المدنيين، وتوفير عودة آمنة إلى مناطقهم سواء في رأس العين أو تل أبيض وكذلك عفرين، وهذا الزعم على لسان بعض الجهات الإعلامية باسم المجلس الوطني الكُردي يكتنفه غموض، أين هذه اللجنة؟ من يرأسها ؟ إلى أين توصلت هذه اللجنة وما هي بياناتها الرسمية؟ خصوصاً أن تشكيل هذه اللجنة بين المجلس الوطني الكُردي والذي يشكل جزءاً من الائتلاف، مضى أكثر من عشرين يوماً وكل الانتهاكات لا تزال قائمة، ولم نتطلع بعد على أي مؤشر ميداني يؤكد مصداقية هذه اللجنة المشكلة”.

و أوضح بأن ما يتعرض له حزب الوحدة الديمقراطي لانتقادات وهجوم على مواقفهم لإن مبادئهم وسياستهم وأهدافهم لم تتغير: “ما يتعرض له حزبنا من هجوم مواقف حزبنا واضحة منذ بداية الأزمة السورية بخصوص منطقة عفرين وغيرها من مناطق كُردية في شمال سوريا، قلناها مراراً وتكراراً ونعيد ونكرر، بأن الرهان على هكذا معارضة مرتهنة للأسلام السياسي الراديكالي والجانب التركي، هذا رهان خاطئ جملة وتفصيلاً، من واجبنا ومن حقنا أن نرفع صوتنا في مختلف المحافل في الداخل والخارج ونشرح للرأي العام بأن الجانب التركي على مدار التسع سنوات الماضية من الأزمة السورية، تعامل بشكل تخريبي وسلبي جداً ويمكن القول أنه تعامل إجرامي بحق المناطق الكُردية في شمال سورية، وثبت للرأي العام والإقليمي والعالمي بأن تركيا سياستها تجاه جارتها سورية هي سياسة عدوانية توسعية، الهدف قضم واحتلال مناطق معينة من الشمال السوري تحت ذريعة الحهاد والثورة، ومن المؤسف أن بعض أوساط المعارضة السورية الرسمية المعروفة باسم الائتلاف لاتزال مراهنة على هذا الدور التركي، نخن في هذا المجال نعمل بدون تردد نسعى ونعمل لتبيان الحقائق والمعطيات البيانية، لذا يتعرض حزبنا إلى بعض الحملات الإعلامية بين فترة وأخرى بهدف التشكيك والإساءة، كون الحزب بقي متمسكاً بتوجهه المبدأي الوطني الديمقراطي الثابت، الرافض لدور تركيا الاحتلالي التوسعي لمناطق شمال سوريا خاصة منطقة عفرين”.

بالإضافة إلى تعامل الحزب الإيجابي مع الإدارة الذاتية الديمقراطية لفت شيخ آلي: “ومن جانب آخر تأكيد حزبنا بدور قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة الإرهاب، ومكافحة تنظيم دولة خلافة داعش، وهذا أداء لواجبنا، هذا الموقف أيضاً أثار حفيظة بعض وسائل الإعلام وبعض القوى السياسية، وكذلك موقف حزبنا بتعامله الإيجابي منذ البداية مع الإدارة الذاتية القائمة وضرورة حماية هذه الإدارة وتطويرها وإغنائها أيضاً هذا الموقف أثار حفيظة بعض القوى سواء محلية أو إقليمية، إلا أن الأيام والتجارب أثبتت صحة هذه التوجهات التي اعتمدناها ونعمل على هديها، كل ذلك من أجل حماية سوريا من المزيد من الخراب، وإيجاد حل سياسي سلمي للأزمة السورية، ومنع إحداث فوضى عارمة في مناطق شمال شرق سوريا، حيث هناك أكثر من جهة تسعى جاهدة للضرب والإساءة للإدارة الذاتية، وضرب وتشتيت شمل قوات سوريا الديمقراطية والإساءة إليها، كون هذه الإدارة وقوات سوريا الديمقراطية وحزبنا وغيرنا من الأحزاب السياسية الكُردية حريصة على السلم الأهلي، ومنع حدوث فوضى وحريصة على العيش المشترك بين الكُرد والعرب، والمسلم والمسيحي، وحرص حزبنا أيضا على تجنب الشعارات الطنانة والمتاجرة بالقومية أو الدين، نحن ننبذ الشعارات والمقولات اللامسؤولة واستغلال الدين لأغراض السياسة، لذا يتعرض حزبنا بين الحين والآخر وبشكل شبه دائم إلى محاولة تشكيك وإساءة من قبل هذه الجهة أو تلك”.

وبشأن أخراج الاحتلال التركي وموالية من عفرين والأراضي المحتلة من قبل تركيا أكد السياسي الكردي السوري “محي الدين شيخ آلي” بأن المستقبل ليسى لسياسة أردوغان قائلاً: “على الجانب المحلي النبض السوري العام بكُرده وعربه لمسلميه ومسيحييه، وجميع القوى الحية والحراك الكُردي عموماً ينبذ ويرفض التوسع العدواني التركي واحتلاله منطقة عفرين، ومناطق شمال سوريا إما من الجانب الأقليمي: كل الدول العربية، جمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات، كل الدول العربية ماعدا القيادة القطرية، كلها تنبذ ولا تبارك سياسة تركيا تجاه الملف السوري، وثبت للقوى الدولية أيضا سواء المجموعة الأوروبية أو أوساط الأمم المتحدة والجانب الروسي، والأمريكي، قوى التحالف الدولي لمكافحة داعش، ثبت للجميع أن الدور التركي دور سلبي للتعامل مع الملف السوري وأن الخيار الأفضل لتركيا هو الخروج من أراضي سوريا، عودة العسكر التركي إلى حدود تركيا الدوليه واحترام مبادئ حسن الجوار بين سوريا وتركيا، وفق القانون الدولي بقدر أن تكف تركيا عن سياساتها الكلاسيكية التوسعية في سوريا، وأن تكف بلاها عن الداخل السوري، وأن تقدم على سحب قواتها من سوريا من عفرين وغيرها من المناطق، كل المؤشرات والمعطيات تفيد أن المستقبل ليس لسياسة تركيا، سياسة أردوغان العنصرية التوسعية العدوانية، المؤشرات في الداخل التركي والجوار التركي والوضع الأقليمي، والقوى المحلية الذاتية، مقررات مجلس الأمن الدولي ٢٢-٥٤ مؤتمرات جنيف، مؤتمرات أستانة، سوتشي، كلها تؤكد وتطالب بحماية وحدة وسلامة الأراضي السورية، وبالتالي على الجانب التركي أن تسحب قواتها إلى حدودها الدولية، وتحترم معايير القانون الدولي في التعامل مع جارتها سوريا”.

وتابع: “إما أعوان تركيا في الداخل السوري، خصوصاً في شمال سوريا في عفرين وغيرها، من المسلحين والمعارضة المسلحة في حالة إفلاس، إفلاس سياسي، وأخلاقي، وشعبي هذه المعارضة يتصدرها رسمياً ما يعرف باسم الائتلاف، إفلاسها السياسي والأخلاقي والشعبي يتجسد بامتناعها وعجزها عن فضح هذه الانتهاكات بحق المدنيين السوريين كُرداً وعرباً، امتناعها وعجزها عن توصيف عدوان الاحتلال التركي التوسعي، حيث أن العلم التركي مرفوع في جرابلس وعفرين وغيرها من مناطق شمال سوريا، وتجري سياسة التتريك بحق السوريين، في إعزاز وعفرين، حيث أن أطماع تركيا باتت مفضوحة تماماً وهذا يؤثر سلباً على مستقبل العلاقات بين شعوب تركيا وسوريا والمنطقة ولا يخدم قضية السلم والاستقرار، على مختلف القوى السورية، والفعاليات الكُردية والعربية”.

وشدد سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي السوري “محي الدين شيخ آلي” على ضرورة وحدة السوريين وإدانة واستنكار هذه الانتهاكات والجرائم: “عموماً بصرف النظر عن المسميات والمواقع على جميع السوريين العمل يداً واحدة ورفع الصوت و إدانة واستنكار هذه الجرائم التي تُرتكب يومياً بحق أهلنا سواء في عفرين أو غيرها من مناطق شمال سوريا، وعلى جميع القوى السورية الحية أن تدعوا الأسرة الدولية والقوى الإقليمية بضرورة سحب تركيا قواتها من الداخل السوري، وأحترام أسس ومبادئ حسن الجيران، وفتح صفحة جديدة بعيداً عن العنصرية والتمييز والإرهاب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق