شؤون ثقافية

طقوس

طقوس
 
يسرّني أن تكون لي
طقوسي الخاصة،
أقول من وراء الحجب
وأنا شبه سابح في هواء لم يُلوّثْ
بعد:
سأكتب…..
أبري سبابتي،
ألاطف ابهامي،
أثقّف الوسطى،
أزيح الغطاء عن رأسي وأحك فروته كأني أدعو الرؤى
الى الفراغ….
لكني نسيت نافذة المطبخ مفتوحة والقطط ترفض الهدنه مع
سمكات طازجة،
لم أسق النعناع منذ أيام وأخاف أن يحجب عني وحيه المعطّر،
عشب مجهول أحاط بعنق وردتي،عليّ أن أقتلعه كي يشتدّ شوكها وشوكي…
أغمض عينيّ
وأستدعي نجمات لامعة في سماء ورديّة
لكن،ما إن أفتحهما حتى أرى وجه الرئيس الذي أصابه الزهايمر قبل أن ينفّذ وعدا واحدا من وعوده الانتخابيّة
ويخترق خلوتي ثعلب
يحضن بحنان دجاجات سمينة…
أمسك بالقلم وأنظر الى السقف،
أرى موتاي الذين نجوا من طقوس الحياة وأسمع لومهم لي على أني لم ألحق بهم بعد.
أستحضر الكون في قلبي الصغير مثل برتقالة في كيس…
فجأة يتسرب صوت زوجتي من تحت الباب يدعوني الى شراء الخبز للغداء.
في الطريق الى المخبزة يفاجئني ظلي قائلا:
ارفع راسك،ألا يكفيك هذا الشعر الذي يحيط بنا ولا تراه الا انت؟!
 
سامي المسلماني
تونس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق