شؤون ثقافية

” حكايةُ الغريب “

” حكايةُ الغريب “
 
مؤمن سمير
 
ما زلتُ طيباً يا صديقتي فلا تبتعدي
كلُ الحكايةِ أنني أصبحتُ أُدخِّنُ أكثر من ذي قبل
و أنني في الأعيادِ أَلِفُّ سيجارةً محشوةً
لأنحتَ ضحكتكِ على واجهة المحلات..
و أنني من ساعةِ أن سكَنْتُ في الدور السابع
أصبحتُ أسهرُ في الشرفةِ حتى لو كانت تمطر
وأرسمُ كلَ خيالٍ يتحرك خلف النوافذِ
امرأةً جميلةً تستحمُّ
امرأةً عارمةً تشبهكِ..
أنا كذلكَ يا أختاهُ لا أقولُ الحقيقةَ هذهِ الأيام
وكثيراً ما أقسمُ بحبكِ كاذباً
وألتصق بنساء الباص لأتذكر جحيمكِ السريع
وأُصَلِّي بغير وضوءٍ
كلما يكفيني ماؤكِ ..
هل يكفي ما ذكرتهُ لأن يجعلكِ تراقبينَ الهالات
السوداء تحت عيني
وتقولينَ إنها تزيدُ بشكلٍ مرعب
كلما خَبَّأتُ عنكِ حلماً…؟!
وتسحبينَ كفَّكِ من كَفِّي
لأن يديَّ صارتا لا تكُفَّانِ عن الارتعاش
أمام صورتكِ؟
هل نسياني اسمكِ دائماً وقَوْلِي إن الشامةَ
التي في الفخذِ الأيسر ضالةٌ،
ومكانها الصحيح بجوار عضوكِ
يعني أنني أصبحتُ قاتلاً مأجوراً
أو مغتصباً هارباً
أو جاسوساً؟
هل يَدُلُّ الشَوْكُ الذي يزدادُ في صحراء صدري
على أن الرائحة المختبئة في أعطافي
هي عطر أرملة الدور الأخير؟
يا ست الهوانم، يا حبيبتي الغالية..
شَعْري الذي يزدادُ بياضاً من بعد كل قبلةٍ
دليلٌ على طيبة القلبِ القديمةِ ، حبيبتكِ
و نظرتي
الزائغةُ
يقينُ حضنكِ الحامي
من زحف
الذئاب…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق