العلوم والتكنولوجية

من التزاوج النادر إلى طنين الأرض.. ظواهر “مدهشة” على كوكبنا بسبب كورونا

على الرغم من تسبب انتشار فيروس كورونا المستجد بخسائر بشرية ومادية ضخمة حول العالم منذ ظهوره في ديسمبر الماضي، الا أن الوباء عاد بالفائدة لقطاعات أخرى عديدها من أبرزها البيئة.

ويرصد موقع الحرة أبرز الظواهر البيئية الإيجابية التي كان انتشار الفيروس سبب في حصولها.

طنين الأرض
يقول باحثون يونانيون إن الانخفاض المفاجئ في مستويات الضوضاء التي يحدثها البشر أتاح لهم بشكل أفضل سماع الطنين الداخلي في باطن الأرض.

وانحسرت الضوضاء بسبب إجراءات العزل العام في أنحاء اليونان التي تهتز كثيرا بفعل زلازل لا يسفر معظمها عن أي أضرار جسيمة.

ولا يؤثر الانخفاض الكبير في مستوى الضوضاء، منذ أن فرضت البلاد العزل العام الشهر الماضي، في حد ذاته في النشاط الزلزالي.

لكن مع استمرار حركة الأرض، أصبح بالإمكان الآن تسجيل هزات صغيرة للغاية، حسبما يقول باحثون في مرصد أثينا الوطني، مضيفين أن انخفاض الضوضاء التي يحدثها الإنسان صار ملحوظا على مستوى العالم بعد أن فرضت كثير من الدول إجراءات العزل العام في محاولة لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

البندقية
بمجرد أن فرضت السلطات الإيطالية إجراءات العزل مطلع الشهر الماضي حتى بدأت مياه قنوات البندقية بالعودة إلى صفائها مع غياب السفن السياحية وتوقف المراكب التقليدية.

وقد توقفت الزوارق السريعة التي كانت تجوب القنوات والبحيرة الشاطئية مثيرة الرواسب الطينية ما يؤدي إلى تعكير المياه. وحدها زوارق الشرطة والخدمات الاستشفائية لا تزال تعمل.

وعبر فيسبوك، استحدث المواطنون صفحة “البندقية النظيفة” يتبادلون عبرها صور طيور أو سمكة تسبح بهناء وهو أمر ما كان ممكنا قبل أيام قليلة بسبب المياه العكرة.

التلوث
تسبب وباء كورونا في توقف حركة الطيران حول العالم، كما تراجع استخدام السيارات نتيجة إجراءات العزل، فيما توقفت مصانع وأغلقت شبكات النقل أبوابها في معظم العالم.

ساهمت هذه الخطوات في اخفاض مفاجئ في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتراجعت مستويات التلوث في نيويورك بنحو 50 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

كما رصدت أقمار صناعية تابعة لوكالتي “ناسا” ووكالة الفضاء الأوروبية تراجع مستويات ثاني أكسيد النيتروجين في الصين، الذي يعتبر أحد أهم ملوثات الهواء، بسبب تفشي فيروس كورنا المستجد.

وجاء هذا التراجع مع السنة القمرية الجديدة ووضع عدد كبير من الصينيين في الحجر الصحي وإغلاق العديد من المحال والشركات بسبب الفيروس الذي أصيب به أكثر من 80 ألف شخص هناك، وأدى إلى وفاة نحو ثلاثة آلاف شخص.

ونشرت ناسا في 29 فبراير خريطتين تظهر الأولى تركيزات كبيرة من مستويات ثاني أكسيد النيتروجين في بكين وبالقرب من ووهان، مركز تفشي المرض، في الفترة من 1 إلى 20 يناير الماضي، وكان ذلك قبل إطلاق إجراءات الحجر الصحي الإلزامي.

وقال باري ليفر، من وكالة ناسا، إن مستويات التلوث تنخفض عادة في فترة عطلة رأس السنة القمرية الجديدة التي تزامنت أيضا مع تفشي الفيروس لأن العديد من الشركات والمصانع تكون مغلقة، لكنها ترتفع عادة بعد الاحتفالات.

لكن هذا العام، يقول فاي ليو الباحث في جودة الهواء في ناسا، “انخفضت المستويات لفترة أطول”.

عودة الهيمالايا
للمرة الأولى منذ عقود، تمكن أهالي مناطق في الهند، من مشاهدة سلسلة جبال الهيمالايا من بعد تجاوز 200 كيلومتر، وذلك بفضل انخفاض نسب التلوث في الهواء، بالتزامن مع الإغلاقات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد، ما ساهم بتحسن بيئي ملحوظ في مناطق عدة.

المصدر: الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق