اخبار العالم

نظام اردوغان الرئاسي يتسبّب بالتخبط والإرباك للحكومة التركية

دارا مراد – Xeber24.net

النظام الرئاسي الذي انتقلت إليه تركيا سنة 2018، بعد استفتاء مثير للجدل أجري في ظل قانون الطوارئ سنة 2017، يتسبب بالتخبط والإرباك للحكومة؟ إلى أيّ حدّ ساهم النظام الرئاسي بتسريع وتيرة صياغة السياسات وتحسينها كما كان أردوغان قد وعد سابقاً؟ هل سلّطت الأزمة التي تسبّب بها فيروس كورونا الأضواء على عيوب النظام الرئاسيّ؟ وهل كشفت استقالة وزير الداخلية سليمان صويلو، ورفض الرئيس أردوغان لها القيود التي يفرضها النظام على عمل الحكومة؟
تركيا التي يسرع فيروس كورونا الانتشار في كافة ارجاءها ، اسرع من قرارات اردوغان نشر قواته في ليبيا ، وغزو مدن شمال شرق سوريا ، ونجدة اخواته المجاهدات في مخيمات روج افا لتخليصهم كما خلص الكثير من الاخريات من مخيم عين عيسى اثناء غزوه للمنطقة في تشرين الاول من العام الماضي ، ورعاية ودعم الارهاب العالمي ، وفتح الحدود التركية على مصرعيه لهم ، حتى غدت تركيا البقعة الخصبة لانتشار الفيروس .
هذه الأسئلة وغيرها تثار في الشارع التركي الذي بدأ بالمقارنة أكثر فأكثر بين النظام الرئاسيّ الذي انتقلت إليه البلاد، والنظام البرلماني السابق الذي كانت السلطات والمسؤوليات موزّعة فيه بين عدد من المسؤولين، ولم يكن يجمعها في يد الرئيس فقط، بطريقة تدفع نجو التفرّد بالسلطة، ما ينعكس بشكل سلبي على الديمقراطية التي تتراجع نتيجة التسلط واحتكار القرار من قبل الرئيس.

المعلق السياسي أمين تشولاشان في مقال له في صحيفة سوزغو، اكد إن رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاستقالة وزير الداخلية سليمان صويلو بسبب قراره المفاجئ بحظر التجول في أكثر من ثلاثين ولاية، وفي وقت متأخر ومن غير إشعار أو تنبيه، والذي دفع الآلاف من الأتراك إلى الاندفاع إلى المتاجر في عطلة نهاية الأسبوع، هو تذكير صارخ بالمشاكل المتأصلة في النظام الرئاسي التنفيذي في تركيا.

وأعلن وزير الداخلية سليمان صويلو عن إغلاق لمدة 48 ساعة في أكبر مدن تركيا بإشعار لمدة ساعتين فقط مساء الجمعة. وأدى الإعلان المفاجئ إلى اندفاع الآلاف على الأسواق والمتاجر ومحلات البقالة، ما أغرقها في فوضى تسبّبت بها لحشود الضخمة المتدافعة عليها.

وبحلول ليلة الأحد، قدم صويلو علانية استقالته في بيان اعترف فيه بولائه المستمر للرئيس أردوغان، وحاول تحمّل مسؤولية الفشل في اتّخاذ القرار. لكن الرئيس أخبر صويلو بالبقاء في دوره ومواصلة المساعدة في إدارة استجابة تركيا للوباء.

وكانت الاستقالة المثيرة للجدل بمثابة تفجّر للخلافات بين الأجنحة التي تتصارع داخل منظومة الحكم في تركيا، وتجسيداً لخلافات التكتلات في حزب العدالة والتنمية الحاكم، وبخاصة بين صويلو وبيرات البيرق؛ صهر أردوغان. بحسب ما لفت معلّقون.

وعلق تشولاشان على ذلك قائلاً: “كانت هذه الاستقالة في الواقع علامة نموذجية على الغرابة المعروفة باسم النظام الرئاسي المعمول به في تركيا منذ بعض الوقت”. وأضاف “إنه من غير الممكن أن الرئيس لم يكن يعرف عن الإغلاق مقدمًا، مضيفًا أنه وافق بالتأكيد على القرار.”

وشكّك الكاتب التركي أن لا يكون صويلو أبلغ أردوغان بقراره إعلان استقالته قبل إعلانه على تويتر. وتساءل بعد ذلك عما أجبره على التراجع عن استقالته، وأنّ الجواب عن هذا السؤال ما يزال طي الغموض، ومثيراً للشبهات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق