شؤون ثقافية

ربيع لم يحضر معه ألوانه

مؤلم جدا
أن ترى شاعرا بقناع
أو بربطة عنق
يدخل من أبواب خلفية
ليلقي قصيدة
و يشي باستعارة صديق تتمنى
فقط الجلوس تحت ظل شجرة ..
أو يشتم تشبيها اشترى زجاجة نبيذ
وخرج الليلة الماضية إلى الشارع عاريا
يغني للمرضى وللأمهات..
 
لا تفكر في
إنجاب طفل الآن ..
فالربيع لم يحضر معه ألوانه ..
أخبًرني بأن الوحم
سيكون بلون واحد..
والولادة ستكون بلون واحد..
والأغاني ستكون بلحن واحد..
والموسيقى ستكون بآلة واحدة..
كل الأشياء إذن
ستذكرك بالسواد
مثل تشبيه غير ناضج
أو شاعر فكر في
الإعتناء بربطة عنقه ..
 
مؤسف جدا
أن تُذَكّرك جهة ما من جسدك
بزمن حجز الشعراء في جوارب نتنة..
أو عنف يضطهد عقارا في طريقه إلى مرضى..
أو الإساءة لحلاق
لم ينوِ سجن مقصه داخل زجاجة ..
 
مؤسف جدا أن يصير
العلاج الآن مثل ثقب إبرة
أن تبحث في جيبك فلن تجد
إلا جرعة أخيرة تسمح لك
بالوقوف في طابور الحياة..
سأبقى وفيا
وأهدي هذه الجرعة لقصائد وعدتها
بنزهة وجرعة حشيش مهرب ..
بحلوى لم يألفها الصغار..
بالصوم في ليالي البرد والصقيع..
 
أيها الوباء المؤلم..
أيها الوباء الجميل..
أبعد شفتيك عن مجازاتي
واتركني أعود
لمدينتي ..
لحياتي .. هذه المرة
وسأعدك بأنني
لن أتأخر المرة المقبلة
عن العودة إلى بيتي
ولن افكر أبدا أن المسألة
مجرد مزحة..!!
 
المصطفى المحبوب
المغرب..
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق