شؤون ثقافية

سأحبك ..

سأحبك ..
عندما أتحدث إليك كشريك
يسري بي إلى أقصى الروح
يعرج بي لما وراء الغيمات
نكتشف زيوت الصندل
قطرات تدب في أوصال الحديث
 
سأحبك
عندما أحدثك دون أن
تنطح جمجمتي سقيفتك الهشة
عندما أشج صلعة كلماتك
فتسيل عناقيد وعنبا
تحث كلماتي
على الترجل من عليائها
لتساجل ندا لند
من يومض ولا يخبو
 
سأحبك
ما لم أحتج لبخاخ
أرش به مساحات جرداء
من قهقهاتك
مالم أحتج مقصا
أشذب به أطرافا متهدلة
من حديثك
أو عصا أهش بها
على غنم نشزت
من قطيع ثرثرتك
 
سأحبك
يوم أجد أن قصائدك منيعة
كسور الصين العظيم
تروي نهمي
كجداول فوارة من شِعر شفيف
لا تليق بالذاهبة للسهرة
كالذاهبة للعزاء
 
لا أحب باروكة شَعر زائف
فوق صلعةِ قصيدة ملساء
ولا لسانَ شِعر زائفٍ
يتدلى من فم قصيدة بلهاء
لا تغريني الكلماتُ الشعثاء
التي تجدد في المناسبات
تسريحة شعرها
 
فلتكن ذاك المتحدث الذي
يغري كيس صمتي
بفتح خزائنه
بإفشاء سر رموزه
كما يُفشي الناي الأحزان
مع بحة صوته
 
سعاد بازي المرابط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق