شؤون ثقافية

واعجبًا ممّا أرى

واعجبًا ممّا أرى
——————
 
واعجبًا ممّا أرى
كيف غدونا منظرا
 
لعالَمٍ مِنْ حقِّهِ
بحالِنا أنْ يسخرا
 
نقولُ : أهلًا للّذي
قد جاءنا مستعمِرا
 
كم نحن لسنا نستحي
ممّا بأيدينا جرى
 
دسنا على ما يُشتهى
نرنو إلى ما يُزدرى
 
بنارِنا نحرِقُ ما
في أرضِنا قد أزهرا
 
ثمَّ نطِمُّ بئرَنا
ولا نُبقّي أنهُرا
 
ضعنا ووجهُ خِصبِنا
مِنْ حولِنا تصحّرا
 
واتّسختْ مرآتُنا
ونايُنا تكسَّرا
 
تهرّأتْ أثوابُنا
وشهدُنا تغبَّرا
 
أصواتُنا تشوّهتْ
وفِكرُنا تحجّرا
 
في ساحةِ الوغى بنا
حصانُنا تعثَّرا
 
يا ويحَ أمّةٍ غدتْ
بين الشّعوبِ الأصغرا
 
سوف تظلُّ هكذا
عقيمةً بين الورى
 
إنْ لمْ تُزِلْ أمراضَها
وتمسحِ المزَوَّرا
 
هيّا انهضي يا أمّتي
بانيةً ما دُمِّرا
 
كي تدخلي منصورةً
أمكنةً وأعصُرا
 
إنَّ الحياةَ خمرةٌ
آنَ بها أنْ نسكرا
 
فهاتِها لننتشيْ
حتّى غدًا لا نُقبَرا
———————
القس جوزيف إيليا
٨ – ٤ – ٢٠٢٠

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق