الأخبار الهامة والعاجلة

مركز توثيق الانتهاكات يوثق تخطيط تركيا لإجراء أكبر عملية تغيير ديمغرافي للاكراد في سوريا

بروسك حسن ـ xeber24.net

تستمر الدولة التركية بمعاداة الشعب الكردي وترفض الاعتراف بأي أي حقوق له , وتشن عمليات عسكرية واسعة وتحتل مدن وبلدات في سوريا وتنفذ عمليات وغارات جوية بشكل مستمر.

ووثق مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا عن أن تركيا تخطط لتنفيذ أكبر عملية تغيير ديمغرافي بحق الاكراد في سوريا.

وقال المركز في تقرير لها نشر اليوم أنه , في ظل إنشغال العالم بأزمة فيروس كورونا وصمته عن انتهاكات حقوق الإنسان بدأت تركيا العمل على المرحلة الثانية ضمن مخطط التغيير الديمغرافي الذي تنفذه في شمال سوريا.

وأضاف , المخطط الذي باشرت تركيا في تنفيذه منذ سيطرتها العسكرية على مقاطعتي تل أبيض ورأس العين وثم نقل آلاف أسر المسلحين الموالين لها لتوطينهم في منازل السكان الأصليين واصلت تركيا تنفيذ المرحلة الثانية منه حيث كشفت ثلاث مصادر تواصلنا معها أنّ السلطات التركية بدأت منذ ساعات الصباح اليوم الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2020 بنقل عائلات المسلحين الموالين لها ضمن الفيلق الأول في ما يسمى بالجيش الوطني السوري لتوطينهم في مقاطعة تل أبيض.

وقال مركز توثيق الانتهاكات , كشفت مصادر محلية أنّ 19 باصاً ضمن هذه المرحلة تحركت وتنقل عوائل المسلحين من معبر حوار كلس العسكري إلى معبر أقجه قلعة تمهيد للعبور إلى مدينة تل أبيض، وبلغ عدد الأشخاص 900 وهم عوائل من سكان الغوطة الشرقية و إدلب و حمص و ريف حلب الشمالي قادمين من إدلب وبقية المدن عبر الأراضي التركية، واشارت المصادر أن تدفق عوائل المسلحين سيتواصل حتى يوم الأربعاء المقبل، والعدد المقدر نقله عبر تركيا الى مدينتي تل أبيض و رأس العين هو 6 آلاف شخص.

وتابع التقرير , كما وتمهد تركيا فتح الطُّرق خلال الفترة القادمة لاستقدام المزيد من عوائل فصيلي أحرار الشرقية والجبهة الشامية، إلى مدينتي سري كاني (رأس العين) و(كري سبي) تل أبيض وقامت بالفعل بفتح معابر جديدة لتسريع وتسهيل دخولهم وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعي حثيثة تبذلها تركيا لفرض واقع جديد في المناطق التي تسيطر عليها قواتها في شمال سوريا عموما.

وبدءاً من 9 أكتوبر عام 2019، شهدت المنطقة الواقعة شرق الفرات (شمال شرق سوريا)، إلى حد كبير، تبدلات جذرية وعميقة وتغييرات عسكرية أفضت لحدوث تغييرات ديمغرافية كبرى، خلقت فوضى بعدما كانت المنطقة تعتبر الأكثر أمناً، واستقرارا على مدار السنوات الثلاث الأخيرة، تلاها عدد من التغييرات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والسياسية والأمنية على المستوى المحلي. وفور سيطرة تركيا على المدينتين عمدت وعلى مراحل إلى نقل آلاف أسر المقاتلين في الجيش الوطني وأقربائهم من العرب والتركمان إلى بيوت المدنيين الأكراد والعرب والأرمن وغيرهم في مسعى لملء الفراغ الذي أحدثه هجومها وتسبب في نزوح سكانها وتهجيرهم، ضمن خطة المنطقة الآمنة المزعومة.

وأكد مركز توثيق الانتهاكات في تقريرها على ان , كل من مدينتي تل أبيض ورأس العين تعد من المراكز المدنية الحيوية في ريفي الرقة والحسكة تخضع حاليًا لسيطرة قوات الجيش الوطني (نبع السلام) والتي تم تسميتها نسبة إلى العملية العسكرية التي قادتها تركيا للسيطرة على المدينتين وتم اختتامها في 17 أكتوبر 2019 بهدنة أشرفت الولايات المتحدة على صياغتها مع تركيا.

خرجت كل من البلدتين من تحت سيطرة الحكومة السورية منتصف عام 2012. في حين كانت تل أبيض تحت سيطرة داعش حتى تمكنت وحدات حماية الشعب بدعم من التحالف الدولي من طرد التنظيم منها، في حزيران 2015 ثم اعلان تشكيل الادارة الذاتية فيها بتاريخ 21 تشرين الأول \ اكتوبر 2015 تم إعلانها مقاطعة ضمن إقليم (الفرات) الذي يتألف كذلك من إقليم (كوباني). بينما كانت مدينة رأس العين مقسمة السيطرة بين وحدات حماية الشعب، وتحالف التنظيمات المسلحة (داعش، الجيش الحر، جبهة النصرة) وبعد ثلاث جولات اشتباكات تمكنت وحدات حماية الشعب من طرد تلك التنظيمات واعلان الادارة الذاتية فيها وكانت تابعة لمقاطعة الجزيرة بدءا من تاريخ 20 تموز\يوليو 2013.

طموحات تركيا في هاتين المنطقتين قديمة، وكانت مرتبطة بمحاولات سابقة عديدة، فهي من دعمت بداية فصائل الجيش الحر (كتائب الفاروق) للسيطرة على مدينة تل أبيض مع انهيار قوات الحكومة السورية في محافظة الرقة وريفها في 18 أيلول \ سبتمبر 2012 وأنها كانت وراء الهجوم الذي شنته فصائل الجيش الحر وجبهة النصرة بتاريخ 21 تموز / يوليو 2013 على مقرات وحدات حماية الشعب، وتهجير سكانها الأكراد كما واتهمت بالوقوف وراء أحداث رأس العين والاشتباكات التي اندلعت فيها مع مساعي تحالف (جبهة النصرة، الجيش الحر) في السيطرة عليها وانتهت الاشتباكات بهزيمة جبهة النصرة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق