نافذة حرة

مُشرعنو الاحتلال التركي من الكُرد الجيدين يتعرضون للتصفية الواحدة تلوى الأخرى من قِبل أسيادهم

لقد كان التاريخ شاهداً على خيانة بعض أبنائها لقضيتهم مروراً بالخيانة التي حصلت في انتفاضة ملحمة قلعة “دمدم” الشهيرة عام(1605-1609) حيث عمد الخائن (محمود المركاني) الى ارشاد الصفويين أثناء محاصرتهم للقلعة الى مكان ينبوع المياه التي تغذي القلعة بالماء حيث قامت القوات المحاصرة بقطع المياه عن القلعة.

ومروراً بخيانة باقي الثورات من خيانة العملاء الذين جندهم أتاتورك من داخل ثورة شيخ سعيد بيران عام /1925/م وكيف كان لهم الدور البارز والأهم في إسقاط ثورة شيخ سعيد بإغراء هؤلاء الخونة كل واحد عشرون الف ليرة ذهبية ارشادية، وبعد الانتهاء من الثورة كيف عمد أتاتورك الى قتلهم جميعاً.

مروراً بانتفاضة ديرسم وخياناتها عام (1937-1939)

حتى وصل بنا الحال الى يومنا هذا فمنذ أن بدأت الأزمة السورية في سوريا في عام 2011 ظهر داخل الشارع الكردي مجموعات صغيرة تعتبر نفسها كردية وشكلت مجموعات مسلحة تابعة للمجلس الوطني الكُردي تحت راية ما سميت بالمعارضة السورية وانشقت عن الصف الكردي، و شكلوا ميليشيات عسكرية تقاتل تحت راية الإخوان المسلمين والمجموعات المسلحة المتطرفة.

و كان بدايتها ماسميت بكتيبة صلاح الدين التي حاربت أهالينا في حي الشيخ مقصود بالتعاون مع مرتزقة المعارضة الأخرى وبعد الانتهاء من دورهم تم تصفية هؤلاء الخونة من قبل أسيادهم.

حتى وصل بنا الحال الى غزو عفرين من قبل الدولة التركية ومرتزقتها وكان بينهم جماعات تسمي نفسها بالكردية أمثال مجموعة أبومريم الحسكاوي وأبو مجد كوملا الذين شرعنوا احتلال تركيا ومرتزقتها لعفرين حيث شاهدنا بعد مدة من احتلال عفرين كيف تم القضاء على هؤلاء الخونة ممن يسمون بالكرد الجيدين كما وصفتهم المرتزقة كأبو مريم الحسكاوي حيث اعتقل بتهم واهية هدفها الأساس تصفيته، وبالفعل تم تصفيته لاحقاً في سجون المرتزقة.

ها هو يظهر إلينا مجموعة مرتزقة جديدة تدعي الكردية وتطلق على نفسها لواء صقور الكرد التي تنتمي إلى فرقة الحمزات التركمانية لتكون مشرعنة لأعمالها القذرة لهذه الفرقة ضد أهلنا في عفرين وهؤلاء شكلوا مجلس رسمي بهم باسم المجلس الأعلى لكرد سوريا حيث يبدو أن ورقتهم قد احترقت ايضاً فها هم قد تعرضوا للهجوم من قبل مرتزقة الجبهة الشامية رغم أنهم تحت عباءة فرقة الحمزات إلا أن القرار التصفية قد صدر بحقهم أيضاً لذلك شاهدنا قتالهم منذ يوم أمس.

جاء هذا بعد تمكن جيش الشرقية من القضاء على مايسمون” كتائب ثوار الكرد” الذين كانوا يعملون تحت عباءة فرقة سلطان مراد وسط صمت الفرقة التي كانت موافقة لكل ذلك.

رغم كل هذا نشاهد البعض من مايسمون أنفسهم بالكرد أو بالأحرى كما قيل عنهم من قبل الأتراك ومرتزقته بالكرد الجيدين يعملون على شرعنة المحتل التركي وأذنابهم من المرتزقة وهم نسيوا أسلافهم من الكرد الجيدين عبر التاريخ ماذا فعل بهم مشغليهم.

وأخيراً يجب أن لاننسى الكلمة الشهيرة لـ “هتلر” عندما سألوه عن أحقر الناس؟!
قال: < إن أحقر الناس هؤلاء الذين ساعدوني في احتلال بلادهم >.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق