شؤون ثقافية

وجها لوجه أمام كورونا

وجها لوجه أمام كورونا
 
كورونا… فيروس مجهري لا يُرى بالعين المجردة، سُلط علينا ليهزم كل القوة التي ندعيها… ليغير الكثير من سلوكاتنا… من أقوالنا و أفعالنا.
ابتلعنا الألسن و قبعنا بين الحيطان… يردد الصمت في آذاننا… في أعماقنا … في نظراتنا و ايماءاتنا
ترى هل هذا واقع يقع؟!
ام كابوس لا نحياه الا في الكرى حلما أو غفوة.
كورونا أجهز على حياتنا العادية التي لطالما شكونا منها الملل… لطالما أسميناها روتينا و أغرقنا أيامنا انينا و ضجرا…
ها نحن اليوم نقف على ناصية انتظار مجهول قد… و قد…
نقف عراة … حفاة… ضعافا و قد شلح عنا الحجر والخوف… أثواب جبروت كاذب يبدو للآخر بألوان قزحية.
كم كذبنا على أنفسنا قبل الآخر !
كم وارينا القبح… الضعف خلف رداء معتم من جمال مزيف!!
كم و كم و كم…!!!
هاهي ذي كورونا تفقدنا زمام كل أمر…ترجنا رجا … تزلزل بخطواتنا الأرض…
لم نعد نقوى على التنبؤ بالغد…لم نعد نميز بين الصباح والليل…
كورونا أفقدتنا بوصلة الحياة….تتربص بنا كنار في الهشيم … كغول لا يشبع مهما فتك و افترس.
فلنتعظ إذن يا أولى الأبصار… لنحم أنفسنا من شرور أنفسنا قبل أن نحميها من اي شيء آخر… نكتم الغيظ من بعضنا البعض و نعفو ونصفح عن زلات لا مناص منها في كل الأحداث خاصة منها الجسام.
ولنقف إجلالا و إكبارا لأولئك الذين يقفون في الصفوف الأمامية ذودا على صحتنا وصونا لسلامتنا وأمننا.
خديجة بوعلي
خنيفرة المغرب
 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق