الرأي

هل تتجاهل حماس تركيا لصالح طهران ؟

بقلم أسامة قدوس

في غمرة التداعي المتواصل للنظام العالمي بسبب فيروس كورونا المستجد، لا زالت منطقة الشرق الأوسط تعاني الى اليوم من غياب كلي للاستقرار لاسيما مع تواصل الحروب الأهلية، وبخاصة في سورية و ليبيا و اليمن .

جدير بالذكر أن الحضور التركي باغلب مناطق الصراع جد مكثف ، حيث يتهم بعض الحقوقيين نظام أردوغان بالمراهنة على انعدام الاستقرار في بعض المناطق لفرض أجندته الخاصة.

حركة حماس الإسلامية الحليفة الأولى لأنقرة بفلسطين بدأت تدرك اليوم أن صداقتها مع السلطان العثماني الجديد لن تطول ، ما دفعها إلى البحث عن بدائل أخرى تجنبا لانعكاسات قطيعة استراتيجية قد تأتي في أي لحظة.

كشف القيادي في حركة “حماس” الإسلامية “محمود الزهار” خلال مقابلة مع قناة الميادين اللبنانية الأسبوع الماضي ، عن سعادة القيادة الحمساوية بالمبادرة التي أطلقها عبد الملك الحوثي، زعيم حركة أنصار الله المدعومة من إيران ، و التي سيتمكن بموجبها عدد من أعضاء حماس المعتقلين في السعودية من العودة إلى قطاع غزة.

الزهار اعتبر مبادرة الحوثي خير دليل على التقارب بين حركة أنصار الله و حماس و مدى تمسك الجانب اليمني بالقضية الفلسطينية و بخيار المقاومة ممثلا في حركة حماس الإسلامية ، مؤكدا في الوقت ذاته أن تحرير فلسطين هدف كل الشعوب العربية والإسلامية.

و رغم إشادة القيادي الحمساوي بقرار الحوثي إلا أنه أبدى بعض التحفظ ، حيث يرى الزهار أن القيادة بالمملكة العربية السعودية قد ترفض مجرد التفاوض في هذا الشأن نظرا لتوتر العلاقة بين الرياض وحماس في السنوات الأخيرة بسبب توجه الحركة الفلسطينية نحو خيار التقارب مع النظام الإيراني.

بعض المحللين السياسيين اعتبروا تصريحات الزهار في توافق تام مع سياسات حماس، فالحركة الإسلامية الفلسطينية و رغم ترحيبها بمثل هذه المبادرات إلا أنها تسعى في الوقت ذاته لخطب ود المحور الخليجي و فتح أفق اتفاقات جديدة ، ما يفسر سبب تجنب الزهار ذكر اسباب اعتقال أعضاء حماس في السعودية و اصراره على التأكيد على استعداد حماس لطي صفحة الخلاف مع أي حليف من العالم العربي والإسلامي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق