جولة الصحافة

جهود الادارة الذاتية لشمال سوريا لمكافحة “كورونا” في الصحافة العالمية وأمريكا بصدد وقف عدد من أنشطتها

سلافا عمر ـ Xeber24.net

في محاولة منها لمواجهة فيروس كورونا, وإبعاد خطره عن الاهالي, رغم امكانياتها المحدودة, اتخذت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية بقيادة الأكراد في وقت سابق حزمة إجراءات وقاية وقررات للحد من تفشي الوباء في مناطقها والتي تضمن اغلاق كافة المطاعم والكافتيريات والجامعات والمدارس ومنع التجمعات والاحتفالات حتى إشعار اخر وقامت مؤخرا بفرض حظر تجوال على كامل المنطقة الا للضرورة القصوى.

وضمن هذا المجال كتب العديد من الصحف والوكالات عن الجهود التي تبذلها الإدارة الذاتية لمنع انتشار فيروس كورونا رغم الامكانيات القليلة , أحد أهم هذه الصحف , صحيفة ’’ المونيتور ’’ التي كتبت مقالة طويلة تطرق فيه الى جهود الادارة الذاتية الديمقراطية ومشاركتها مكافحة انتشار فيروس كورونا ضمن مناطقها في شمال وشرق سوريا.

الانتشار العالمي لفيروس كورونا وانتقاله إلى سوريا, أدى بالولايات المتحدة وشركائها المحليين على إيقاف بعض أنشطتهم في شمال شرق البلاد. حيث قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لصحيفة “المونيتور”: “الأنشطة التي تجمع الناس معًا ، مثل التدريب المهني والدعم النفسي للأطفال في مراكز التعليم ، غير ممكنة الآن بسبب المخاوف من انتشار الفيروس “. وأضاف المتحدث أن بعض البرامج ، مثل دورات محو الأمية التجارية ، تم نقلها عبر الإنترنت. لا تزال الولايات المتحدة تمضي قدماً في خططها لإعادة تأهيل محطة مياه في بلدة ’’ هجين ’’ مع الالتزام باجراءات منع انتشار الوباء في المنطقة.

وأضاف المتحدث أن بعض أنشطة الاستقرار التي تمولها الولايات المتحدة في شمال شرقي سوريا من المقرر بالفعل أن تنتهي هذا الشهر ، مشيراً على وجه التحديد إلى برنامج يدعم الإعلام المستقل في سوريا. ومن المتوقع أن يتم استبدال الأنشطة التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تنتهي هذا الشهر بـ “برامج جديدة تعكس أحدث الأولويات والاحتياجات”. وقال عبد القادر موحد ، الرئيس المشترك لمكتب الشؤون الإنسانية في الإدارة الذاتية في تصريخ للمونيتور، “إن تعليق البرامج خطوة ضرورية لكنها مؤسفة”. وقال “نحن نعمل على تقليل الآثار السلبية والحفاظ على تدفق المساعدة والخدمات الأساسية وإمكانية الوصول إليها”.

وأضاف “موحد” أن شركاء الولايات المتحدة في الحكومة التي يقودها الأكراد ومسؤولين آخرين قد أبلغوه في مؤتمر بالفيديو مؤخرًا أنه سيكون هناك تركيز أكبر على محافظة دير الزور بشرق سوريا ، حيث تم نشر القوات الأمريكية في أكتوبر لحراسة حقول النفط في المنطقة. من التنظيمات الإسلامية والقوات المدعومة من النظام.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن تحقيق الاستقرار في دير الزور ومحافظة الحسكة ، حيث تتمركز الولايات المتحدة ، هي “أولوياتنا مستمرة”.

وقد تم الإعلان عن أول حالة إصابة بفيروس كورونا في سوريا في 22 مارس / آذار. وتزايدت الإصابات بعد ذلك ، حيث أبلغت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد عن 19 إصابة بالفيروس وحالتان وفاة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام. لكن التقارير والحسابات المستقلة من الأطباء تشير إلى أن العدد الحقيقي للأصابات أعلى بكثير مما تعترف به دمشق.

شمال شرق سوريا والتي تقع تحت حكم ’’ الاكراد ’’ حسب المونيتور ، لم يبلغ عن أي حالات إصابة بفيروس كورونا ، لكن المسؤولين يخشون من موجة من الإصابات تطغى على نظامهم الصحي الضعيف الذي مزقته الحرب.

وقال “محمود بارو” نائب وزير الشؤون الاجتماعية ومكتب العمل في الإدارة الذاتية “هناك نقص في كل شيء الآن”. “الأدوية والمواد والكمامات المعقمة نادرة ، وتتحرك منظمة الصحة العالمية ببطء شديد.” وأضاف: “ستكون كارثة لا يمكن تصورها في حال تفشي وباء كورونا في المنطقة”. حتى قبل تهديد تفشي فيروس كورونا، كانت المنطقة ذات الأغلبية الكردية تتعاني من نقص الإمدادات والاختبارات.

ووفقاً للجنة الإنقاذ الدولية ، في منطقة شمال شرق سورية حيث يعتمد فيها ما يقدر بنحو 1.6 مليون شخص على المساعدة الإنسانية ، هناك 28 سريراً فقط من وحدات العناية المركزة و 11 جهاز تهوية وطبيبين مدربين على استخدامها.

و من بين المستشفيات الـ 16 في شمال شرقي سوريا ، هناك مستشفى واحد فقط يعمل بكامل طاقته. وصرح الدكتور جوان مصطفى الرئيس المشترك لهيئة الصحة “تقدم المستشفيات والمراكز الطبية الرعاية الطبية الأولية فقط. و لا يمكنهم توفير رعاية شاملة للمواطنين. لذا تخيل كيف سيكون الأمر إذا انتشر الوباء بين الناس ؟”.

قال مركز معلومات “روجافا” للمونيتور ، في ظل الإمكانيات المحدودة وغياب المعدات اللازمة لإجراء اختبارات وتحاليل “كورونا” ، تحدد السلطات الحالات المحتملة من خلال فحص درجات الحرارة عند الأشخاص المشكوك في اصابتهم ، بالإضافة إلى اجراء مجموعة من التحاليل التي تستخدم عادة لتشخيص شلل الأطفال وفيروس نقص المناعة البشرية.

وقد تم إرسال عينات من حوالي 20 من هذه الحالات المشتبه بها ، إلى مختبر في العاصمة دمشق ,حيث يمكن أن يستغرق إظهار نتائج الإختبار مدة تصل إلى أسبوع.

المسؤولين الأكراد وعمال الإغاثة و الاف النازحين الذين يعيشون في مخيمات مزدحمة ومستوطنات غير رسمية حيث الوصول إلى المياه النظيفة الجارية لغسل اليدين محدود يبدون مخاوفهم الكبيرة بكارثة إنسانية في حال انتشار الوباء.

و يعتبر مخيم الهول في الحسكة معرضاً بشدة لتفشي الجائحة ، حيث يضم حوالي 70،000 نازح من عوائل تنظيم داعش.

وقد واجهت الإدارة الذاتية خطر انتشار فيروس كورونا بإغلاق حدود أراضيهم مع كردستان العراق وفرض حظر تجول كامل في المنطقة باستثناء الافران والمشافي والصيدليات وضروريات الحياة القصوى ومخالفة كل من لا يتقيد بالتعليمات والاجراءات المفروضة.

في الولايات المتحدة ، أعلن وزير الخارجية “مايك بومبيو” مؤخرًا عن 274 مليون دولار من التمويل الطارئ للبلدان المعرضة بشكل خاص لانتشار الوباء، و تم تخصيص 16.8 مليون دولار منها لسوريا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق