شؤون ثقافية

* لعبة الحوار *

* لعبة الحوار *
 
 
ديمة حسون
 
الّلحظة الرّاهنة، لحظة صَامتة
حلمُ ليلٍ تواصلَ في رؤيا النّهار
ولا أملكُ إزاءَهُ إلا أنْ أُنصتَ وأشهقَ شجناً،
أنْ أصعد مع الرّيح، وأنزلَ مع الماء سابحةً
في سرابِ من يشعرُ أنّه مُتهيّئٌ للخطيئة
لا للاعتقاد!
حكمة السّراب/ لاعب الحيرة بلذةٍ
وحرّف الأمل.
*
انتهاكاً لحرمة الصّمت
تُذكّرني الحياة ( فعلتيها)!
_ مستحيل_ أناي القديمُ يقولُ.
الذّاكرة هي الّتي أفرطت في خطيئتها
– نعم- أفرطت بمقدارِ مانسيتُ!
نسيتُ؛
أنّها ذكرى وليستْ اكتشافاً
أنّني حدسٌ ولستُ إيقاعاً للأشياء.
*
أبدأ بالاحتراز عندما أتخيلها؛
نفس الشّهوات
نفس الإيقاع
نفس القلب المغلول عند الاحتراق.
ماعاد يهمّني- ما الّذي أرادت قولهُ؟
( العزلة شخصية )!
لعلّها كانت تقصد:
( كفي عن العزلة الشّخصيّة)!
مستاءةٌ أتكلم – تمنّيتُ حياةَ ماوراءَ الحياة
عاشقةً لا شاكرة!
*
ليس للحياة فمٌ ولا رأسٌ يقول الحقيقةَ حينَ يكذب
إنّها راعٍ يحتاج دوماً إلى استثمار؛
استثمارٌ للقربان/ أحبّوا الله كما أُحبّه/
لقانون العبيد / الحبّ صامت /
لشعرٍ يكتب بحشمة / الحشمة كذبةُ مايُعاش /
لغرور الآخر فينا حين نرفض التّصديق بالجنون!
*
ربما لا أحدَ كان صادقاً؛
إذ ثمةَ براءةٌ في الكذب
براءةٌ تُظْهِرُ التّطَفل أكثر مما تُظْهِر الميول.
هو لايعجبُني – فلسفة الامتلاء تقول
لماذا؟ لأنه يتجاوزني؛
مُطلقٌ ينمو مع العادات ( الحب روح تحضن الجّسد )
إيقاعٌ يوّجه الرّغبات ( المرأةُ ميلٌ جعل لعقمِ الرجل مذاقاً )
*
في الرّؤية كما في الرّؤيا
أبدأُ بابتداعِ الإنسان
الإنسان الّذي يملكُ شساعةً أكثرَ من الحياة.
أليس الإنسان على صورتها؟
عادات تنمو بشبقٍ؛
كلّما كانت الحواسُ أكثر إغراء!
مواربةٌ عظيمة؛
كلما كانت الطرقُ أكثر طيشاً وتهتكاً !
*
الّلحظة الرّاهنة لحظةٌ تسمحُ للرّغبة أن
تستمتع حينَ،
يُجرَح الحوارُ بينَ الصّمت والبصر
وحينَ لا تكون الحياة طرفاً في الّلعبة
– الحبّ والكراهية –
برداءةٍ ألعب/ برداءةٍ أكتبُ!

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق