شؤون ثقافية

غنِّي بموتكِ لا

غنِّي بموتكِ لا
القس جوزيف إيليا
 
إلى الشّهيدة المغنّية التّركيّة الكرديّة اليساريّة ” هيلين بوليك”
الّتي أضربت عن الطّعام حتّى الموت احتجاجًا على الطّغيان والقهر والظّلم
فلا للطّغيان حيثما وجد ولا للظّلم حيثما شاع
——————————–
 
بغناءِ ” لا ” هُزّي سجونَ الصّمتِ
وافْنِي شياطينَ الرّدى والكبْتِ
 
” لا ” تُرهِبُ الباغيْ وترجُمُ سمْعَهُ
ولهُ تقِضُّ رقادَهُ في التَّخْتِ
 
” لا ” تشتهيها أذْنُ أرضٍ لوِّثَتْ
بكلامِ زَيفٍ كلُّهُ مِنْ زِفْتِ
 
” لا ” موجُها طاغٍ يخيفُ شواطئًا
يبِستْ بها عطَشًا عروقُ النَّبْتِ
 
غنِّي بموتِكِ : ” لا ” لسكّينٍ بها
قُطِعتْ لحومُ شعوبِنا في طَشْتِ
 
يا من بشدوِكِ ” لا” هزمتِ قصائدًا
نُقِشتْ قوافيها كنقشةِ نَحْتِ
 
ثوري على زمنٍ رديءٍ فيهِ قد
سقطتْ جواهرُنا على الأسْفَلْتِ
 
نشَفتْ سواقينا وتاهت دربُنا
ولأنتِ فيكِ نرى رجوعَ السَّمْتِ ١
 
أشبعتِ جوعَ النّاسِ حطّمَ عزْمَهم
وشبِعتِ حين عن الّلذائذِ صُمْتِ
 
مَنْ قالَ : إنّكِ جثّةٌ مدفونةٌ ؟
كذَبَ الّذي قد قالَ : إنّكِ مُتِّ
 
زيدي حياةً لا يُقَصُّ جَناحُها
إنَّ الّتي طارت سعيدةُ بَخْتِ
————————-
١- السَّمْت : الطّريق الواضح
٦ – ٤ – ٢٠٢٠
 

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق