تحليل وحوارات

ماذا ناقش أردوغان في إتصاله الهاتفي مع ترامب ؟؟ ’’ قراءة سريعة ’’

بروسك حسن ـ xeber24.net

أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب , أمس الثلاثاء , وحسب الانباء الأولية فقد تركزت محادثات الطرفين على عدة مسائل بعضها أعلن لوسائل الاعلام , ولكن المسائل المهمة بقيت قيد الكتمان وهذا ليس بشيئ جديد في اتصالات الرؤوساء ومباحثات الدول والحكومات.

ولكن اتصال يجمع بين ترامب وأردوغان , حتى ولو لم يصدر عنها شيئ , يبادر الى الأذهان فوراً القضية الكردية في سوريا والصراع الكردي التركي.

وبحسب البيان الصادر عن دائرة الاتصالات الخارجية للرئاسة التركية ، حول مضمون الاتصال الذي جمع , أردوغان وترامب , فقد تمت مناقشة القضايا الثنائية والتطورات الإقليمية والنوع الجديد لتفشي فيروس التاجي (Kovid-19) الذي يجتاح العالم بأجمعه.

وقال البيان ’’اتفق الزعيمان على أن مكافحة الوباء لا يمكن أن تنجح إلا بالتضامن والتعاون العالمي. وقررت اتخاذ الخطوات اللازمة لتبادل أفضل الممارسات والبيانات والخبرات للسيطرة على الآثار المختلفة للوباء’’.

ولكن بيان البيت الابيض ركز على شيئ آخر بعيد عن الموضوع الذي أدلى به دائرة الاتصالات الخارجية للرئاسة التركية , حيث كشف (البيت الابيض) عن توافق آراء جرى بين الطرفين , “مؤكدين أن دعم وقف إطلاق النار في سوريا وليبيا أكثر أهمية من ذي قبل”.

جاء ذلك في بيان مكتوب من البيت الأبيض ، أوضح , أن الرئيس التركي أردوغان و الأمريكي ترامب أجريا مكالمة هاتفية اليوم.

وجرى خلال الاتصال ، أن تركيا والولايات المتحدة ستبذلا جهوداً لمكافحة فيروس كورونا ، “اتفقا الرئيسان على العمل بشكل وثيق لدعم الحملة الدولية لهزيمة الفيروس ودعم الاقتصاد العالمي.”.

وشدد البيان على أن أردوغان وترامب تناولا قضايا ثنائية وإقليمية مهمة جاء فيه : “اتفقا الرئيسان أردوغان و ترامب على أن جهود دعم وقف إطلاق النار وحلها , مهمة في البلدان التي تشهد صراعات ، خاصة في سوريا وليبيا. ” حسب البيان ذاته.

ولكن مراقبين يرون أن مناقشة مكافحة فيروس كورونا قد تكون أحد المواد التي تم مناقشتها بين أردوغان وترامب , ولكنها ستكون الأخيرة , وخاصة أن إدلب لا تزال تحت الاضواء , وتعمل أمريكا بأي شكل من الاشكال لايجاد وطأة قدم لها فيها , ليس هذا فقط بل أن الحشودات التركية بالمدرعات والدبابات والآليات العسكرية الثقيلة لا تبشر أبدا بالخير أو أنها ستمضي في إتفاقها مع الروس , وكما يتضح من سير التطورات على الارض ايضا فالقوات الروسية الى الان لا تستطيع اجراء اية دورية حتى الآن , ولا زال التحكم والسيطرة بأيدي الفصائل السورية الموالية لأنقرة وبإدارة جبهة النصرة التي تتحكم بالمنطقة بدعم قطري وتركي , وبكل تأكيد هذه المعادلة سوف لن تطول كثيراً فالروس ليس كما الامريكان ’’ نفسهم قصير ’’ وبوتين يريد أن ينهي موضوع إدلب أو على الاقل موضوع طريق M4 التي تشكل عائقاً لتحركات الحكومة في دمشق.

بعيداً عن إدلب الشيئ الذي من المرجح تم مناقشته ’’ شرق الفرات ’’ , فمن جهة تريد أمريكا انسحاب قواتها من العراق وأفغانستان وسوريا أيضا , ولكن ليس قبل أن ينظم ضمان مصالحها فسواء في العراق أو افغانستان أو حتى سوريا فهي ستنسحب بعد ضمان مصالحها والحفاظ على بعض الاطراف المتحالفة معها.

أمريكا تتعرض لمضايقات روسية في شرق الفرات , وأصبحت في الآونة الأخيرة بشكل واضح وخاصة في مناطق لا تريد أمريكا تركها , كمناطق الرميلان ودير الزور .

كما أنها تريد الحفاظ على بنية قوات سوريا الديمقراطية واستمرار دعمها , وابقاء الشراكة واستمرار التحالف معها بأي شكل من الاشكال , ولأمريكا رسائل كثيرة تصل قيادة قوات سوريا الديمقراطية أنها تريد الحفاظ على الشراكة وتطوير العلاقة معها , وهذا ما يزعج الحليف ’’ التركي ’’ الذي تعرض لهزيمة نكراء على يد الدب الروسي في إدلب قبل شهر.

تقول بعض المصادر بأنه كانت بإمكان أمريكا ان تساعد تركيا أثناء تعرضها لهجوم القوات النظامية السورية في إدلب السورية بمساندة الطائرات الروسية , ولكن واشنطن أرادت أن تعطي درساً لأنقرة. وبعدها (الى جانب مسائل أخرى) عرضت عليها بضرورة القبول بالادارة الحالية لشمال وشرق سوريا , وما اعلنه ترامب عن قبول أردوغان وأكراد سوريا بالمفاوضات لم تنفيه أنقرة.

يعتقد أن النقاط الساخنة في اتصالهما هي إدلب. وبعدها الوجود الأمريكي في سوريا , والنفط , ولكن قبل كل هذا ضرورة التفاوض مع قيادة قوات سوريا الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق