الرأي

فيروس الكورونا يهدّد مصالح حماس بتركيا

بقلم : اسامة قدوس

بعد أيّام قليلة من إعلان تركيا تسجيل أول حالة إصابة بفيروس الكورونا، تتالت الأخبار عن إصابة العشرات ثمّ المئات بهذا الفيروس. أمّا الآن، وقد أصبحت تركيا تعدّ الآلاف من الإصابات (حوالي 8000 حالة إلى حدود 29 مارس/آذار) فإنّ الحكومة التركيّة قد شرعت في اتخاذ إجراءات صارمة لوقف “المدّ الكورونيّ” في البلاد.

من بين هذه الإجراءات إجلاء المهاجرين على الحدود الذين ينتظرون دخول أوروبا عن طريق اليونان، كما يتوقّع بعض المتابعين للسياسات التركية تشديد الحركة على قيادات حمساويّة، بل ويتحدّث البعض عن إجلاء بعض المسؤولين في الحركة تجنّبا لمزيد انتشار العدوى داخل المجتمع التركي.

لم تأت هذه الإشاعات من فراغ، إذ تحدّث الكثير عن إصابة أحد أبرز رؤوس حركة حماس في تركيا “جهاد يغمور” بفيروس كورونا. جهاد هو منسّق للعلاقات بين تركيا وحماس، وهو متواجد في تركيا منذ سنوات، وهذا يعني أنّ تحركات الرّجل كثيرة وأنّ احتمال التقاطه للعدوى ليس مستبعدًا. كما تحدّث آخرون عن مخاوف مسؤولي حماس من إمكانية تفشّي العدوى في صفوف المنتسبين إليها في تركيا. ليس هذا فحسب، بل وإنّ بعض الروايات تتحدّث عن أنّ اكتشاف إصابة جهاد بالفيروس قد جاءت متأخرة، ممّا يعني أنّ احتمال نشره للعدوى بين خاصّته وزملائه وعائلته مرتفع، إذ تحدّثت مصادر عن إصابة زوجة جهاد بالكورونا وهي متواجدة الآن بمستشفى وحالتها حرجة.

لذلك يتخوّف بعض المنتسبين لحماس الذين أُصدرت لهم مؤخرا إقامات مؤقتة في تركيا من ترحيلهم إلى غزّة، إلى حين مرور غيمة هذا الوباء.

يرجّح خبراء الآن أنّ أنقرة ستقوم بتأجيل كلّ اللقاءات المزمع إجراءها مع مسؤولين داخل حماس لحماية للطّرفين وتوقّيا من أيّ تفشٍّ محتمل للعدوى.

لم تسلم أيّ دولة أو حزب أو حركة من فيروس الكورونا، والجميع أمام هذا الجائحة سواء، لا فرق بين صديق أو عدوّ، ولعلّ ما يحدث بين حماس وأنقرة أكبر دليل على ذلك، إذ أنّ غاية الكلّ الآن هي النجاة بأخف الأضرار.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق