الرأي

سلطة ( AKP_MHP ) وكورونا … أسئلة محيرة تطرح نفسها ؟؟

بقلم : أحمد شيخو

بعد انسداد الأفق أمام القوى العالمية والدولية القومية لحل الأزمة في بنيتها والمشاكل المتعاظمة نتيجة سعيها للهيمنة والربح الأعظمي وتقسيمها للعالم وفق مصالحها السلطوية والتحكمية وضخ المفاهيم والنظم المرتبطة والخادمة لمصالحها دون أي اعتبار لمصالح وإرادة المجتمعات و لدورة الطبيعة والحياة.

القول أن ظهور فيروس كورونا في هذه الأوقات والضخ الإعلامي المرافق له موضع استفهام واستغراب وبحث.

مع التأكيد على أهمية المجتمعات في أخذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لمواجهة أي مرض او وباء ومنها كورونا.

لكننا نود الاشارة الى انه كما كان أيام تدخل النظام العالمي في العراق وإسقاط صدام حسين كانت كل الاعلام يعرض بشكل مباشر تلك الأحداث وكان لهذا العمل رسائل وغايات منها البدء بدخول مرحلة جديدة تشمل أغلب المنطقة والعالم.

كذلك نلاحظ في حالة كورونا أن هناك حرب نفسية مرافقة لضخ إعلامي كثيف ووضع أشبه بوضع كل العالم في سجن كبير .

إن لهذه الجائحة أبعاد إقتصادية وأيديولوجية وسياسية ودبلوماسية وبيولوجية ربما علينا فك شيفراتها حتى نفهمها ونفهم القادم الذي من الممكن أنه سيفرض بعد تهيئة الأجواء له.

إن الشلل التام في الحياة على الرغم من أن الوفيات بأمراض اخرى ربما تكون أكبر هو على الأغلب لزرع الخوف وتهيئة نفسية البشرية واخضاعها للإثارة المرادة.

من المهم الإجابة على الأسئلة التالية:

كيف ظهر الفيروس وهل هناك من أوجده؟…. لماذا في هذا التوقيت؟…..لماذا كل هذا التضخيم؟ لماذا أكثر أماكن انتشاره حتى الآن هي في الصين وأوروبا وأمريكا ؟….هل حقا ليس للمرض دواء حتى الآن؟. من ومتى سوف يعلن عن الدواء؟.

في العديد من الدول القوموية الأحادية و الاقصائية ومنها تركيا التي أصبحت عامل عدم استقرار وأمان في المنطقة نتيجة سياساتها الرافضة للتعددية والتنوع الطبيعي وحربها الداخلية والخارجية ضد شعوب المنطقة نتيجة لمشروعها العثمانية الجديدة التي تستهدف كامل المنطقة.

استغلت السلطات التركية فيروس كورونا انتهازية سياسية فائقة بالغة وزادت من حربها في وقت طلب فيها الأمم المتحدة ومؤسساتها بإيقاف القتال في كافة المناطق والدول والتركيز على مواجهة جائحة كورونا، لكن سلطات تركيا الأردوغانية قامت بعزل وسجن رؤساء بلديات المدن الكردية لحزب الشعوب الديمقراطي: باطمان(إيله)، ارغنيه، إيغيل، ليجه، سلوان،…… تلك البلديات التي كانت تقوم بمواجهة فيروس كورونا ببرنامج عمل منظم، حيث أن السلطات عينت بلدلا منهم وكلاء من حزب أردوغان حزب العدالة والتنمية .

وبذلك تم من بعد انتخابات البلدية عزل 47 من رؤساء بلديات حزب الشعوب الديمقراطي تحت حجج واهية.

بالاضافة الى محاولة استصدار قانون للعفو من المؤكد أنه عفو عن المجرميين والمفايويين المرتبطيين بالاحزاب التركية الموجودة في السلطة دون النظر الى أوضاع السياسيين وسجناء الرأي الذين يتجاوزون عددهم 250 الف ومن الممكن استغلال هذا القانون بأشكال مختلفة من قبل السلطات لتخفيف الاعباء على أردوغان وحزبه.

كذلك يجدر الإشارة الى مناطق الاحتلال التركي في الشمال السوري حيث المعابر مازالت مفتوحة لدعم المرتزقة والارهابيين وكذلك القتال مازال مستمرا رغم قرارات الأمم المتحدة وممثلها في سوريا وكذلك موقف الاتحاد الأوروبي بالإضافة الى كتمان تركيا عن حالات دفن الموتى بكورونا في عفرين و الباب ومارع وكذلك جلب المرض بفيروس كورونا من تركيا الى مدينة راس العين و كذلك بالاضافة الى عدم التزام تركيا بالاتفاقية الموقعة مع موسكو فيما يخص إدلب ومناطق شمال وشرق سوريا.

من الملفت أن تركيا قطعت و تقطع المياه في محطة علوك عن أكثر من نصف مليون إنسان في الحسكة وريفها في وقت كل العالم والمنظمات الصحية يركز على النظافة والغسل، وفي نفس الوقت تسرق مياه نهر عفرين و سد ميدانكي وتأخذها الى الأراضي التركية قرب مدينة ريحانية، ألا يعتبر هذا دعما للفيروس وممارسة الإبادة يتوجب المحاسبة القانونية.

زد على ذلك توجيه أردوغان للسراج والمليشات الإرهابية والمرتزقة بالهجوم على الجيش الوطني الليبي في هذه الظروف وبهذا يستغل أردوغان إنشغال العالم وشعوب المنطقة بالكورونا ويقوم بتقوية جبهات القتال واشعالها.

من خلال الممارسات التركية الأردوغانية في داخل تركيا والمنطقة يتضح أن أخطر أنواع الفيروسات على شعوب المنطقة ليس فيروس كورونا بل هو فيروس أردوغان الذي يمارس سياسة الإبادة والإنكار.

وحتى أن ماقتله أردوغان من المدنيين الأبرياء في سوريا والمنطقة يفوق بكثير الموتى بسبب فيروس كورونا فما قتله الجيش التركي المحتل من السوريين في عفرين والباب وتل أبيض(كري سبي) ورأس العين(سري كانيه) فقط يتجاوز أكثر من 5000 بالإضافة الى المناطق الأخرى في سوريا وليبيا والمنطقة.

إن ما يمارسه الإنسان تجاه الطبيعة والمجتمع وخصوصا ما يمارسه النظام المهيمن وبل طبيعة وذهنية هذا النظام العالمي الذي يعطي الحق لنفسه بالتدخل في كافة الدورات الطبيعية للحياة والطبيعة والإنسان للتحكم والاستغلال أنتج الكثير من الأمراض ولعل جائحة كورونا أحدها ولكن بات من المؤكد أن ما يرافق هذه الجائحة من سلوكيات ومواقف من قبل النظم العالمية والإقليمية أن الانتقال الى مراحل جديدة شبه مؤكد في ظل فشل أغلب المحاولات للهيمنة وإطالة عمر الدول القوموية التي اكتمل عمرها بمرور أكثر من 100 عام على إيجادهم وهي بذاته أصبحت غير قادرة على تأمين الاحتياجات الاساسية للمواطن للعيش بكرامة ورفاهية ولعل تركيا وايران في زمن الكورونا أكثر الأمثلة وضوحا.

لكننا نستطيع القول أن الشعوب والمجتمعات ليست مجبورة أن تفكر كما يحلو للنظام العالمي بل عليهم وعلى كافة القوى المجتمعية والديمقراطية والايكولوجية التفكير والبحث عن المشاكل وحلولها بعيدا عن الحرب النفسية والخوف المرافق لهذه اللائحة مع التأكيد على أخذ التدابير والاحتياطات الضرورية للحماية من هذا الفيروس لكن دون عيش حالة الخوف الهستيري الذي يجسد أحد أشكال العبودية الذي يبثه ويعتمد عليه.

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق