شؤون ثقافية

(ومضات)

(ومضات)
 
 
منذ أربعين رصيفا
وأنا أمشي على عمري
خريفا خريفا…
الحرب
دخلت علينا
من أوسع
و أوجع
و أفجع
أبواب المقابر
….
بكل حرية
يدخل الألم
اوسع من عينيك
ثقوب قلبي!!
….
على ظهري
حقيبة مليئة بالوطن
أحتاج إلى حقائب أخر
تتسع للدموع…
ذكرى وفاة أبي،
ترفض أمي تغيير
أثاث البيت…
يا عراق
عندما اجهشت بالبكاء عليك
سمعت أحدهم يقول:
“اللّهُم صيّبا نافعا”…
ويحدث أن تسقط دمعة،
فلا يرها أحد غير شمعة تبادلها الحنين…
من قلب الوجع الوّح
أنا بخير
أنا بخير
يا وسائدي المبللة…
لم تكن متعسرة
بكامل صحته ولد الحزن عراقيٌّ!!!
قبل رحيلها
أهدتني ياسمينة
كلما ازهرت،
تهب نسائم الشام.!!
بذكريات شريط شعرها
أربط عضال الغياب
عل الصباح يأتي برائحة قهوتها
فيسكن الألم…
حين
اتسعت
أحزاني
ضاق صدرك…
القمر لم يشِ بي
قامة عيوني أعلى من الغض!!
كابوس رهيب
بطريق غير ذي ورد
تُفلِّتُ يدي…
لست بمفردي
كان الناي بأعلى صوته
عندما بكيت…
يا أبي…!!
 
كل شيء تغير، كل شيء
صار الماء جهة غير موثوقة
والهواء خائن كبير…
الأرض أكذوبة والحب افتراء
الشمس ظلام والليل مقاصل،
اختلطت الألوان
لا البحر أزرق ولا السماء…
 
باقة ورد ذابلة
كل ما تركه لي القطار الفائت!!
يا حزني النقي
أنا لم أكبر
تحت وسائدك الشاسعة…
اللقاء الوحيد
جمعنا في الحلم ،
يالسخرية القدر
كان حلما من طرف واحد!!!
عندما يكون الحزن
في قمة الكرم
أترجل قليلا لأفتح أكثر
قناة الدمع الجاثمة على القلب!!
‏أحتاج إليك جدا
وأكثر من جدا في هذا المساء
العكاز الذي استعمتله في عزائك
انكسر الآن!!!!
آناء الليل
نكتفي ونلملم
أطراف الحديث..
يا أبي
الدروب موحشة
والغاب افتراسه كثيف
اختنق كلما مررت بمحنة…
ضع يدك ولو حلما على قلبي
الذي يبكيه أنين العراق…
لست وحيدا
برفقتي الكثير من الأشتياق على الطاولة نتناول نخب الحزن ونتبادل الشتائم …
بعد أن أفقت من البنج لم أجد يدي لأدون الحادث الذي أصابني لكنه بقي الحدث الأبرز في الذاكرة، إلى هنا وتغلق المفكرة….
لاتسألوني أين كنت
فأنا نفسي لا أعرف شيئا
عن الغيبوبة…
ذكرها بي صوت الكمان،
اخبرتني كم بكت عند الموقد
وهي تحرق رسائل وعودي…
….
خطواتنا تناغم دوران الناعور
لولا الهواء العاتي أسرع بالوقت!!
….
عذبتني بهذه الطلة
كأنك خلفي حرف جر
وأمامي حرف علة
….
بغداد
 
أحبك حتى يستقيل
آخر رئيس دولة
بعدما لخص
جميع شؤونها بجملة
لتديرها، صغيرة، صغيرة، طفلة
أحبك أحبك أحبك…
….
ليس ذنبي
ضاعت ادراج الحرب
هداياك
….
‏فقط عندما صرتُ فراشة
عرفتُ لمَ الفراشات لا تطير على استقامة واحدة،
لإني أردت أن أقبل كل الأزهار في آن واحد…
….
دخاني المتصاعد
وشاية بكل أشواقي إليك
فلا تزد بُعدك حطبا!!
….
الصداع الذي يعكس مدى قابليتي
على تحمل فراقك خرق رأسي…
….
فتحتُ باب حديقتك
قبلت ياسمينة بهدوء،
وبهدوء واسيت قلبي وخرجت…
….
كتمت عنها محبتي
وعندما فتحت صدري للريح
طارت فراشات
….
رغم الجمع الغفير
كان لحضورك صدى واسعا
من الغيرة داخلي
وأنت تنقرين قلبي
بكعبك العالي….
….
‏موسيقى راقصة
وطاولات مليئة بالشموع
أما اشتياقك
فكان يملأ حيزا كبيرا في قلبي…
….
على ورقة
أكتب ما يكفي من الخريف
و أشد على يدي
….
أحلامي المزدحمة
كلها جمعتها،
وبينما أرتب مشاعري
ماتت بتلويحة واحدة…
….
اسمحي لليل أن يلجأ إليك
كلما اختنق مني وغاب القمر!!
….
 
سعد برغش / العراق
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق