شؤون ثقافية

في آذار أنامُ مُبللاً بالضحك ..

في آذار أنامُ مُبللاً بالضحك ..
 
:
 
من أولِ رعشةٍ للوتر
و أنا أفتتُ الغناء
في أعشاش العصافير
 
أمام المساجد و البيوت العتيقة
بمدينتي :
بشارع الروضة *
شارع ( الناقوس ) الكنيسة العتيقة *
 
في المنوبية *
في شارع النوار *
تحت شجرة ” الطابوني ” *
بسانية جدي
في شارع الشط *
على ازقةِ العقايل *
و فوق ارصفة الدراويش
بسيدي بن جحا *
 
كنتُ طفلاً مريداً لها ( ليلى ) *
عارياً ارسمُ الحب
ببحةِ صوتِها
 
تعلمت أبجدية الغناء
على عتبةِ دارها
من اول الفرح حتى آخر البكاء !
 
اسندتُ ظهري للريح
قافيةً معبأة النبيذ
بلا أجنحة احلقُ في مداها
و أغني ..
 
ها أنا في آذار
أنثرُ فاكهة الفرح بقلبٍ عجوز
له أجمل ارتعاشةِ مجازٍ
باذخِ الحنين
بوجهٍ اعتاد على ملح الغناء
 
في آذار
تعلمت الرسم و الرقص و البكاء !
كزوربا *
 
مازلتُ طفلاً يركضُ حافياً
خلف المطر ..
 
يجمع الفراشات
من رحمِ الربيع
ينامُ مبللاً بالضحك اللذيذ
على حصيرٍ قديم
في آخر ركنٍ من دارنا القبلية *
ثملاً أمام جرةٍ مكسورة
لجدتي ( سالمة )
 
ينتظر
عيد ميلاده كزهرٍ يخبيء
دهشته بنكهة المطر
 
معبأ الاناشيد
ملتحفاً بالجنون لعيدٍ
و فرحٍ
لم يأتي بعد ؟!
 
/
( الطابوني ) * نوع من الرُطب اللذيذ بسواني الخُمس القديمة .
 
شارع الروضة * و الناقوس * شارعان بالقرب من الكنيسة العتيقة * بمدينة الخُمس / المنوبية / شارع الشط / العقايل / سيدي بن جحا / جميعها شوارع مسكونة بالفرح و الحُب و الضوء و الغناء … بمدينة الخُمس القديمة *
 
( ليلى ) * طفلة المطر و عرابة المنوبية
( زوربا اليوناني ) * رواية للكاتب نيكوس كازانتزاكيس
 
مفتاح البركي
 
27 / مارس .. آذار / 2020
الخمس / ليبيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق