شؤون ثقافية

(( نــوروز عبر التاريخ ))

الشعب الكردي من أقدم الشعوب في التاريخ ، وانسان كهوف شاندري وزرزري والحفريات الاثرية واكتشافات علماء الاثار وكتابات مؤرخي التاريخ اثبتت ذلك، آخر امبراطورية كردية كانت تسمى ميديا قبل الميلاد حيث في 21/3/612 ق.م تحالف الكرد الميديين والبابليين وانهوا الحكم الاكادي الاشوري وقتلوا ملكها الظالم والمستبد المسمى سرجون /ذكر هذا الاسم في الإنجيل / وله أسماء أخرى / ازدهاك – ضحاك -000الخ/ على يد الملك الكردي الميدي والذي له اسماء كثيرة / كاوا- كيخسرو- كي قباد/ فأصبح هذا اليوم بداية السنة الكردية وعيدا” للحرية والاستقلال للشعب الكردي بشكل خاص والشعوب التي كانت ترزخ تحت حكم الآشوريين بشكل عام ، واشعال النار ليلة هذا اليوم يدل على النصر .

وتوجد عدة روايات عن عيد نوروز منها تاريخية ومنها اسطورية ومنها دينية ، ومهما كانت هذه الروايات فكلها تدل على أنه يوم انتصار الحق على الباطل وانتصار المظلومين على الظلم وتحقيق الحرية والاستقلال.

نوروز : معناه بالكردية اليوم الجديد –باللغة السومرية القديمة تعني شهر المزار المقدس وشهر البدء بالسنة الجديدة –وسمي بشهر مارس نسبة الى انه حملت زوجة جوبيتير جونون بحملها بدون تدخل جوبيتير واسمته مارس فأطلق اليونان اسم مارس على اول شهر من شهور الربيع وعند العرب نوروز تعني شهر نيسان /كون نيسان تعني بداية السنة الدينية المقدسة .

الضحاك : ازدهاك – ده آك – سرجون ويقال إن اسمه الحقيقي هو شروكين قوس ففي كتاب النبي زرادشت يعتبره شيطان الذي يمنع السحاب من ان ينزل الماء إلى الأرض- والفرس يعتبروه ملك جبار يرمز الى الشر- ازدهاك بالكردية تعني التنين الذي جرى الصراع بينه وبين أفريدون / كاوى/ في الشاهنامه حيث قتل أفريدون ازدهاك ودفنه في جبل دنباوند .

كاوا : ورد اسمه بأشكال مختلفة في كتب التاريخ –كاوين-كابي –كافي –كافيان-كابيان/ اسمه كايان عند الجغرافي سترابون واسمه كيكوس عند الزردشتيين في الهند.

وكلمة كاوا تشبه الكلمة السومرية والكردية ga أي الثور كون للثور مكانة مقدسة في الحضارات القديمة ويظهر ذلك في معابد ديالا ، العالم آرثر يقول ان كاوى يعني الملك أو الامير وفي اللغة الكردية البهلوية الزردشتية تعني لقب الملوك الخرافيين وفي الديانة المانوية تدل كلمة كاوان على العفاريت وفي الكردية كاوا يعني الاصيل والقاهر والفاتح والعظيم .

الشعب الكردي في كافة أجزاء كردستان يحتفلون بهذا العيد ويعتبر أعظم واكبر عيد لديهم ، ففي كردستان سورية التي بموجب اتفاقية سايكس بيكو الحقت قسم من كردستان بسورية كان ممنوع من الكرد الاحتفال بهذا العيد وممنوع عليهم التكلم بلغتهم ومنذ العام 1957 منذ تأسيس الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا حمل هذا الحزب على كاهله تعريف الكرد بكردستان وأعيادهم وحقوقهم المشروعة بشكل خاص وللشعوب العربية بشكل عام من خلال الاهتمام والتعريف بالقضية الكردية ، فاعطى عيد نوروز اهمية خاصة فكان يتم الاحتفال به بشكل سري في البداية حتى العام 1982 حيث توفر جزء بسيط وهامش ديمقراطي فقام الحزب بخطوة جريئة وكان أول حزب يقوم بالاحتفال بعيد نوروز في العلنية وفي أحضان الطبيعة مع تشكيل وتأسيس فرق فولكلورية تقدم الدبكات الكردية والغناء وتقديم المسرحيات التي كانت خاصة بهذه المناسبة وتعرف وتشكل لدى الإنسان الكردي مشاعر حب عيد نوروز وحب كردستان وعدالة القضية الكردية وضرورة النضال من اجل تحقيق اهداف الشعب الكردي ، فتم تأسيس الكثير من الفرق وفي كافة المناطق في كردستان سوريا ، ففي القامشلي تأسست فرقة نوروز في العام 1981 وفي ديريك فرقة جودي بالعام 1982 وفي منطقة الكوجرات فرقة مهاباد في العام 1988 وفي منطقة آليان فرقة بهار في العام 1983 وفرقة جكر خوين في كركي لكي في العام 1991
…………………….
لوند محمد ( لوند كاردوخي –كركي لكي )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق