شؤون ثقافية

نقوشُ السَطْوِ

نقوشُ السَطْوِ
 
مؤمن سمير
 
سائقو التاكسي يعطونها قلوباً من القماشِ
تُعلِّقها في محيط نظراتها
والجاراتُ يصالحن الأحوالَ بالتفكير في الهالاتِ..
الأطفالُ يسبقونها ليسبقهم ظلها
تاركينَ خِطَطَهُمْ للسطوِ على ياقاتِ الكِبارِ
والبيوتُ تحاذيها لتحفظَ لنا شهقةَ النورِ…
ليست أكثر طِيبةً
من أَسْرَى الحروبِ
لكنها تَمُرُّ فننسى الكراهيةَ يوميْنِ كامليْنِ …
تكتبُ ورقاً وروائحَ
لتناغي المشنوقينَ من أرواحهم و تنام …
كنا نتقوَّى على مرايانا
لكننا فشلنا
و لم نلبِسَ في عمرنا ظلها كلهُ
وظللنا المفتونين بتخيلاتنا
عن عَدْوِهَا الغامض كل خريف …
واستيلائها على الطيران
من الشجرة الأم …
.. عندما قالوا إنها ماتت
جاءت لنا وغَنَّت …
وأَسَرَّت أن القبور تتسع كلما رَبَّتت
على ذكرياتها معنا … فابتهجنا وثَمُلْنَا
وخَطَّطنا للسطو على الضحكِ
و الموتِ …
معاً وبضربةٍ واحدة ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق