شؤون ثقافية

ثوب العرس

ثوب العرس
 
 
أحمد اسماعيل
 
في النفس الأخير من الليل
الكلمات تخون شفاهها
تهرب
تسبح كزهرة لوتس بيضاء
عنيدة
تبحث عن ضفاف مقلة طفلة لاجئة
هي في أحسن أحوالها
على شفا قبضة من الموت
 
تقول
لا تصدق هذا النبض الضعيف
و لا تصلب الشرايين بعد إديرنة Edirne
أذني لا تسمع سوى قرقعة نعال الحلم
صفارة الإنذار أنا
وصدري قنبلة غاز هادنت إسالة الدمع
هذه الارتعاشات من الوتين
ما زالت تعزف آخر رجال الموهايكنز
على شرفة الأمل
تهز الأسلاك الشائكة
بأظافر الوقت
 
لا تصدق
هذا الجسد…
والشعر الأبيض المتساقط منه
المساحيق التي تغير لونه
كالعين لا يملؤها غير التراب
و التراب
ابن الماء
قبل أن يشتد صلصاله
لاعبه النهر عمرا
و هو يبكي… يزداد حجما
كلما خرمش الجبال
يلعنه سدنة الطريق مع ابتسامات القرصنة
حتى يكذب نفسه
ويتجرد من النبوة
رمل ضل سعيه
 
صدق القصيدة
لا سلطة لها عليك
تتسلل عارية
بحرف كالحرير
لا يخاط منه ثوب العرس على عجل
 
بقلمي أحمد اسماعيل / سورية
 
ملاحظة
إديرنة مدينة على الحدود بين تركيا و اليونان
 
آخر رجال الموهايكنز سيمفونية مؤلفها تريفور جونز
و قد أنتج فيلم يحمل نفس الاسم حصل على جائزة أوسكار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق