العلوم والتكنولوجية

النجم «تابي» يستأنف سلوكه الغريب بعد التوقف لمدة سنتين

النجم «تابي» يستأنف سلوكه الغريب بعد التوقف لمدة سنتين

استأنف النجم «تابي» أو الذي يسمى « إليان ميجاستركتشر» (البناء الضخم للكائنات الفضائية) سلوكه الغريب خلال فترة نهاية الأسبوع. ويأمل علماء الفلك أن تفسر البيانات الجديدة التي جُمعت أثناء خفوت الضوء مؤخرًا هذه الظاهرة الغريبة.
سلسلة من التغريدات الحماسية

عندما يتجه علماء الفلك إلى منصة تويتر لإخطار كل من يملك مقرابًا كبيرًا مناسبًا للنظر إلى الفضاء، فمن البديهي عندها معرفة أن حدثًا معينًا على وشك الوقوع. وفعلًا كان العالم الأسبوع الماضي على موعد مع ظاهرة محيرة جديدة لأحد أكثر النجوم غموضًا في الكون. إذ بدأت تبهت أنوار النجم «تابي» والذي يعرف أيضًا باسم KIC 88462852»» بصورة غير اعتيادية للمرة الثانية، بعد أن لوحظت هذه الظاهرة لأول مرة في العام 2015.

قال عالم الفلك «مات موترسبو» من جامعة ولاية تينيسي في لقاء له مع «لورين غروش» من موقع «ذا فيرج» الإلكتروني «يمكنني القول إن كل مقراب ينظر إلى هذا النجم في الوقت الحالي.» ولاحظ موترسبو كزميله «جايسون رايت» عالم الفلك من جامعة ولاية بنسلفانيا انخفاض شدة ضوء النجم KIC 846285 خلال نهاية الأسبوع الماضي.

قال رايت لموقع «سي نيت» «نحن رسميًا في حالة تأهب وطلبنا من علماء الفلك أصحاب المقاريب، أن يحرصوا تمامًا على تسجيل تدرجات إضاءة النجم بدقّة عالية.» ولوحظ بحلول يوم الجمعة الماضي أن النجم تابي خفت بمقدار 3% في غضون بضعة أيام.

اكتشف فريق من علماء الفلك بقيادة «تابيثا بوياجيان» من جامعة ييل، النجم «KIC 8462852» الذي عُرف لاحقًا باسم نجم تابي في العام 2009، عندما لاحظوا أن ضوء هذا النجم يخفت بطريقة غير اعتيادية، وهذه ظاهرة تقترن عادة بمرور الكواكب أمام النجوم وهي تدور حولها مثلما يفعل كوكب الأرض وهو يدور حول الشمس، لكن عدم اتباع هذا النجم النمط المعتاد أثناء انخفاض إضاءته على عدم وجود مدار دوري للكواكب أو أي أجرام كونية أخرى.
هل للكائنات الفضائية علاقة بهذه الظاهرة؟

عادة ما تسترعي مثل هذه الظواهر انتباه علماء الفضاء وتثير فضولهم، أحد أكثر التفسيرات شيوعًا وشعبية مما استخلصوه من هذه الظاهرة هو أن كائنات فضائية هي التي تسببت بها. افترض أحد علماء الفلك أن غلاف دايسون هو المسبب لهذه الانخفاضات الغريبة في شدة الإضاءة. وهذا هو السبب في إطلاق اسم نجم «البناء الضخم للكائنات الفضائية» على نجم تابي.

على الرغم من رغبتنا باسكتشاف حياة لكائنات فضائية لها علاقة بهذا النجم الغريب، إلا أن لدى علماء الفلك تفسيرات أخرى. وقال رايت لمجلة «ذا أتلانتك» «يجب أن تبقى فكرة الكائنات الفضائية الفرضية الأخيرة التي نفسر بها هذه الظاهرة.» إلا أنه لا يضر أن تبقى دائمًا في الحسبان.

يعتقد البعض أن مجموعات من المذنبات او حطام الكواكب البائدة وحتى الغبار الكوني الذي يطوف حول النجوم يمكن أن يتسبب بانبعاثات لأضواء غير اعتيادية. بينما يقترح البعض الآخر أن هذه البيانات قد تكون غير دقيقة بما يكفي لتبتّ في أمر النجم تابي؛ إذ أنها ببساطة لم توفر بعد المعلومات الكافية منذ وقت اكتشاف النجم قبل نحو عامين من الآن.

قال بوياجيان لموقع «ذا فيرج» الإلكتروني «كنا عالقين في نقطة لم نتمكن فيها من فعل أي شيء، امتلكنا كل البيانات التي كان بوسعنا الحصول عليها، وكان لزامًا علينا مراقبة النجم أثناء تحول شدة إضاءته للحصول على بيانات جديدة والتعلم منها.»

لدينا الآن بيانات أكثر لاستخدامها، إلا أن الباحثين سيستغرقون وقتًا لتحديد أي المعلومات التي ستفيدنا في معرفة المزيد عن النجم تابي. ويُحتمل أيضًا ألا تثمر هذه البيانات عن اكتشافات جديدة، إلا أنها تستحق التجربة. فالحصول على بعض البيانات أفضل من لا شيء؛ إذ لا بد أن تساهم في مساعدتنا على فهم أفضل للغموض الذي يلف الكون ومن ضمنها لغز النجم KIC 8462852.

المصادر: ScienceAlert – Latest, The Verge, CNet

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق