شؤون ثقافية

قصيدتي السابقة

قصيدتي السابقة
زكريا شيخ أحمد
ما الذي لم يعجبْكَ في قصيدتي السابقة ؟
هل كانَتْ كلُّها سيئةً أمْ نصفَها أمْ مقطعٌ منها ؟
هل وردَتْ فيها ألفاظٌ مخلةٌ بالحياءِ
أمْ كانَتْ بلا معنى و لمْ تستحقْ القراءةَ ؟
 
لمْ تكنْ في قصيدتي السابقة قنابلٌ أو موادٌ قاتلةٌ أو شظايا شاردةٌ فلماذا هربْتَ منها ؟
ما كانَ فيها شجارٌ أو حربٌ او رصاصٌ طائشٌ
لتهربَ و تختبىءَ منها .
كانَتْ خاليةً منَ الموادِ الممنوعةِ و المسببةِ للأمراضِ العالميةِ .
لمْ تكنْ تحملُ في طياتِها على ايِّ تحريضٍ على الإرهابِ
أو الطائفيةِ أو المذهبيةِ او العرقيةِ
و ليسَ فيها ايُّ تهديدٍ لأمنِ الدولةِ أو للأمنِ و السلمِ الدوليين .
كانَتْ قصيدتي السابقةُ خاليةً منْ عصاباتِ الأشرارِ
و منْ قواتِ مكافحةِ الإرهابِ و الشغبِ .
لم يكنْ فيها معتقلٌ أو سجنٌ أو تعذيبٌ أو أحكامٌ عرفيةٌ .
 
لمْ تكنْ ضدَّ الفقراءِ و لا ضدَّ الأغنياءِ .
لمْ تكنْ شيوعيةً و لا ليبراليةً .
لمْ تكنْ ملحدةً و لا متدينةً .
لمْ تكنْ تحضُّ على الفجورِ و لمْ تكنْ شهوانيةً أو مثيرةً للغرائزِ .
لمْ يكنْ فيها مديحٌ أو تحقيرٌ .
لمْ يكنْ فيها دخانٌ أو نبيذٌ ، تكفيرٌ أو إلحادٌ .
لمْ يكنْ فيها خنازيرٌ أو أفاعي أو حيواناتٌ كاسرةٌ.
لمْ تكنْ معقدةً جداً و لمْ تكنْ مشبعةً بالمجازِ .
كانَتْ واضحةً كوضوحِ الكذبِ و النفاقِ و التسلقِ و كلِّ الأمراضِ المنتشرةِ في هذا العالمِ .
و كانَتْ قصيرةً جداً لا تأكلُ سوى القليلِ منْ وقتِكُمِ الثمينِ .
 
٢٧/ ٢/ ٢٠١٩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق