جولة الصحافة

عضو الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية: واشنطن وروسيا وعدتا بمنع احتلال كوباني ولكن في النّهاية لهما مصالحهما في المنطقة!

قال عضو مجلس سوريا الدّيمقراطيّة حسن محمّد علي في ندوة حواريّة نظّمها المركز السّوريّ للدّراسات والحوار: “أخذنا ضمانات من واشنطن وروسيا بحماية كوباني، ومنع تركيا من احتلالها، ومنع توسّعها في المنطقة، لكن هذا لا يعني أنّ الاحتلال التّركيّ لن يحاول التّدخّل واحتلال هذه المناطق، ففي النّهاية نحن نتعامل مع دول عالميّة كبرى، ولديها الكثير من المصالح في هذه المنطقة”.

عُقِدت اليوم في مدينة كوباني ندوة فكريّة نظّمها المركز السّوريّ للدّراسات والحوار، تحت عنوان: “الوضع السّياسيّ في الوضع الرّاهن”، حضرها عدد من فعاليّات المجتمع المدنيّ وشخصيّات سياسيّة واجتماعيّة وحقوقيّة.

بنينا الكثير من علاقات الصّداقة وسنستثمرها لإعادة مناطقنا المُحتلّة

وخلال كلمة لعضو الهيئة التّنفيذيّة لمجلس سوريا الدّيمقراطيّة حسن محمّد علي خلال النّدوة قال: “تمكّنّا في هذه المرحلة من تسيير العلاقات الدّبلوماسيّة مع كافّة الجهات، وتمكّنّا من القضاء على مرتزقة داعش, هناك حقائق لابدّ من التّطرّق إليها، وهي أنّنا تمكّنّا خلال هذه المرحلة الصّعبة من إنشاء علاقات صداقة مع الكثير من الدّول العالميّة”.

وأضاف: “كنّا نعلم أثناء حربنا ضدّ داعش أنّنا سنواجه تحدّيات من كافّة الجهات بعد الانتهاء من داعش, وبالفعل حصل ما توقّعناه، فها هو الغزو التّركيّ لشمال وشرق سوريا، حيثُ تريد تركيا من خلاله تحصيل أطماعها، وقد طرحت ذلك في جلسات مجلس الأمن في الأمم المتّحدة بشكل معلن، وأرادت تفعيل ذلك على الأرض”.

وقال: “إنّنا جرّاء الكثير من الضّغوط ولكي لا تتوسّع رقعة الصّراع والحرب، وافقنا على وقف إطلاق النّار؛ لحماية المدنيّين من المزيد من التّهجير والنّزوح، وذلك في الغزو الأخير للاحتلال التّركيّ, أمّا في المرحلة الرّاهنة فنحن نحاول سياسيّاً استرجاع تلك المناطق، وسنسترجعها، لكن ذلك يحتاج إلى الكثير من العمل السّياسيّ”.

النّظام يحاول إثارة النّعرات الطّائفيّة

كما قال حسن إنّ “النّظام حاول ويحاول إثارة النّعرات الطّائفيّة في هذه المناطق، لكنّه فشل وهي بعض من سياسات النّظام ضدّ هذه المنطقة الّتي تديرها الإدارة الذّاتيّة، ويريد النّظام من خلال ذلك ضرب المكوّنات ببعضها عبر اللعب على الوتر الطّائفيّ، وإثارة النّعرات الطّائفيّة”.

مضيفاً: “نحن تجاوزنا مرحلة الخدمات الإسعافية في العمل السّياسيّ، والآن نعمل على تفعيل سياسة العمل على إعطاء خدمات مستدامة للمواطنين، ومنح المواطن الثّقة للحفاظ معنا على استراتيجيتنا وسياستنا”.

القضيّة الكرديّة باتت شأناً دوليّاً وعلينا التّحرّك بحساسيّة

وقال محمد علي: “من ضمن استراتيجيتنا توحيد الصفّ الكرديّ، ولملمة البيت الكرديّ من الضّياع, وعليه يجب وضع كلّ المشاكل على الطّاولة، والتّوافق على موقف كرديّ موحّد؛ لأنّ القضيّة الكرديّة ليست قضيّة تخصّ سوريا فقط، بل هي قضيّة دوليّة، وعلينا التّصرّف بهذه الحساسيّة”.

نسعى لإجراء حوار بين الإدارة الذّاتيّة والمعارضة في أوروبّا

كما قال علي: “علينا التّوافق مع المعارضة العربيّة السّوريّة, وعليه فنحن ندرس إجراء جلسات حوار مع المعارضة السّوريّة الدّيمقراطيّة في أوروبّا، وبموجب هذه الجلسات نتطلّع إلى عقد مؤتمر يضمّ المعارضة السّوريّة والإدارة الذّاتيّة لمناقشة الدّستور السّوريّ، وعدّة قضايا عالقة بين الطّرفين حول الحلّ السّوريّ”.

وأشار: “لا نريد العودة إلى المربّع الأوّل من الأزمة السّوريّة، بل نريد الوصول إلى سوريا جديدة على عكس ما كان يعيشه المواطن السّوريّ، كما أنّنا نريد إيقاف كلّ أوجه القتال في سوريا، والجلوس على طاولة الحوار, كما أننا نعمل على ملفات عدة من ضمنها منع تركيا من احتلال المزيد من المدن السورية”.

أمريكا وروسيا وعدتا بحماية كوباني ومنع التّوسّع التّركيّ

وأضاف: “أخذنا ضمانات من واشنطن وروسيا بحماية كوباني، ومنع تركيا من احتلالها، ومنع توسّعها في المنطقة، لكن هذا لا يعني أنّ الاحتلال التّركيّ لن يحاول التّدخّل واحتلال هذه المناطق، ففي النّهاية نحن نتعامل مع دول عالميّة كبرى، ولديها الكثير من المصالح في هذه المنطقة”.

أسئلة ونقاشات في الندوة

وخلال النّدوة طرح الحضور عدّة أسئلة حول الوضع الرّاهن، تركّزت في أغلبيّتها على الحوار الوطنيّ السّوريّ – السّوريّ، والتّفرقة الّتي ضربت المجتمع السّوريّ جرّاء انتشار الفساد والرّشوة والمحسوبيّة في صفوف النّظام والقتل وتشريد أغلب المجتمع السّوريّ, متسائلين عن كيفيّة الدّعم الرّوسيّ لمثل هذا النّظام الّذي يتفشّى فيه الفساد الإداريّ، ويمارس أبشع أنواع القتل بحقّ شعبه, بالإضافة إلى التّركيز على وحدة الصّفّ الكرديّ، مطالبين بتوضيح الحلول المطروحة على طاولة الحوار السّياسيّ الكرديّ، وإلامَ وصلت جلسات الحوار الكرديّ – الكرديّ؟.

وفي هذا السّياق أكّد الباحث والسّياسيّ مسعود محمد في تعقيب له على كلمة حسن محمّد علي أنّه “على الإدارة الذّاتيّة توسيع الحلقة الدّبلوماسيّة، وتوطيد علاقاتها مع كافّة الدّول العالميّة، ومن خلال هذه العلاقات يجب أن تطرح تطلّعات الأحزاب الكرديّة”.

كما وسأل الأستاذ الأكاديميّ شرفان مسلم “هل فعلاً يمكن القول إنّ حرب الوكالة الّتي جرت خلال الأعوام السّابقة في الأزمة السّوريّة قد انتهت؟ ونزلت الدّول العالميّة إلى السّاحة، وبدأت بإظهار أسلحتها كنوع من إبراز العضلات, وهل هناك ضمانات حول اتّفاق الإدارة الذّاتيّة مع تركيا، والّذي تطرحه الولايات المتّحدة الأمريكيّة للاتّفاق مع تركيا، وخاصّة بعد التّخلّي الأخير الّذي بدر من الولايات المتّحدة الأمريكيّة عن هذه المناطق، ومنحتها هبة للمصالح بين الدّولتين؟”.

وفي ردّ على التّساؤلات قال حسن: ” نحن خطونا خطوات كبيرة للوصول إلى المرحلة الحاليّة من التّوافق مع دول عالميّة, لكن يجب علينا ألّا ننخدع بالوضع لأنّ الدّول والأنظمة الّتي عمرها أكثر من 70 عاماً تتغيّر ،ولذلك إن لم تتحقّق مصالح هذه الدّول اللّاعبة في الصّراع السّوريّ معنا، سينقلبون علينا وهذا ليس بعيداً”.

وأضاف: “توافقنا مع كلّ الأطراف، وطالبنا كافّة الجهات بالوصول إلى حلّ سياسيّ سواء في الوضع الكرديّ أو في الوضع السّوريّ العام، لذلك علينا عدم الاستعجال، ويجب علينا استيعاب بعضنا البعض, لأنّنا كلّنا على سفينة واحدة، إذا غرقت هذه السّفينة سنغرق كلّنا”.

كما قال: “نحن لسنا ضدّ العلاقات، لكن يجب على هذه العلاقات أن تأخذ بعين الحسبان عدم تجاوز الخطوط الحمر الّتي تتعلّق بمصير الشّعب الكرديّ, ونحن كـ “مسد” سنقف ضدّ كلّ حزب يتّفق مع الجهات الخارجيّة على حساب الشّعب الكرديّ , ونحن نعمل بشكل واسع في علاقاتنا الخارجيّة مع كافّة دول المنطقة والدّول العالميّة، ولن نقف أمام انهيار مصالح شعبنا لخدمة أجندات خارجيّة”.

وقال حسن محمد علي في نهاية حديثه: “رغم مرور عدة أعوام من انعقاد الجلسات في سوتشي وآستانا, لكنّها حتّى اللّحظة لم تصل إلى أيّ حلّ، ونحن باتّفاقنا مع النّظام لا نتطلّع إلى الحلّ في يوم وليلة، هناك نقاش وهناك مباحثات، ويجب أن يكون الحوار سوريّاً محضّاً حتّى نتوصّل إلى حقيقة حلّ نهائيّ في سوريا”.

مؤكّداً “علينا الوصول إلى وحدة كرديّة لكي نتمكّن من طرح تطلّعات الشّعب الكرديّ بكلّيته في المحافل الدّوليّة, وعلى الأحزاب الكرديّة تقديم التّنازلات في هذا المجال، وعدم الذّهاب إلى خدمة الأجندات الخارجيّة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق