جولة الصحافة

أردوغان يفتح القنوات الدبلوماسية لحل أزمة إدلب مع تأزم الوضع ميدانياً

الرئيس التركي يعلن عن قمة في الخامس من مارس مع قادة روسيا وفرنسا وألمانيا للبحث في الوضع في إدلب.

تبدو تركيا في وضع صعب ومعقد، تزامنا مع استمرار تقدم الجيش السوري في محافظة حلب وإدراكها بعدم قدرتها على التصعيد مع الجانب الروسي في ظل عجزها عمليا عن تغيير المعادلة على الأرض، وهو دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يهرع لفتح قنوات دبلوماسية في مسعى لتخفيف حجم الخسائر في إدلب و التوصل لتفاهم مع روسيا مع ارتفاع عدد القتلى في صفوف قواته في إدلب.

وأعلن أردوغان عن قمة في الخامس من مارس مع قادة روسيا وفرنسا وألمانيا للبحث في الوضع في محافظة إدلب، آخر معاقل المعارضة في شمال غرب سوريا.

ويأتي الإعلان غداة دعوة فرنسا وألمانيا إلى عقد قمة رباعية حول سوريا بغرض وقف المعارك وإنهاء الأزمة الإنسانية، بمشاركة الرئيسين التركي والروسي.

وقال إردوغان في خطاب متلفز في إزمير “سنجتمع في الخامس من مارس لبحث هذه القضايا”، وذلك بعد مشاورات هاتفية مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

ولم يحدد إردوغان مكان انعقاد القمة، لكنّه أكد للصحافيين عقب أن ماكرون وميركل اقترحا عقدها في اسطنبول، إلا أن بوتين لم يحسم موقفه بعد من هذا الاقتراح.

والهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري في محافظة إدلب ادى الى نزوح نحو مليون شخص.

وكان مكتب المستشارة الألمانية قد أعلن أن ماكرون وميركل أبديا الجمعة “استعدادهما للقاء الرئيس بوتين والرئيس التركي إردوغان لمحاولة إيجاد حل سياسي للأزمة”.

وكشف دبلوماسيون أن روسيا منعت الأربعاء صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف العمليات القتالية واحترام القانون الإنساني الدولي في شمال غرب سوريا.

وتتوعد أنقرة بشن هجوم “وشيك” في إدلب بعدما تعرضت قواتها لقصف قوات النظام السوري، وقد أمهلت دمشق حتى نهاية الجاري لإعادة نشر قواتها.

وأرسلت تركيا آلاف الجنود والعتاد العسكري إلى منطقة شمال غرب سوريا التي تقع إلى الجنوب من حدودها للتصدي لهجوم تشنه القوات الحكومية بهدف استعادة السيطرة على المنطقة الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.

والسبت، قتل جندي تركي في قصف لقوات النظام السوري في محافظة إدلب، وفق ما أفادت وزارة الدفاع التركية.

وأضافت أن الجيش التركي رد على هذا “الهجوم المشين” عبر تدمير 21 هدفا للنظام السوري، وبذلك، ترتفع إلى 17 حصيلة قتلى الجيش التركي في المواجهات التي بدأت مطلع فبراير.

وكانت الوزارة قد أعلنت قبل الهجوم الأخير أن وزير الدفاع خلوصي أكار بحث هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي شويغو سبل إيجاد حل لأعمال العنف في إدلب.

وبموجب اتفاق مع روسيا أقامت تركيا 12 موقع مراقبة عسكرية في إدلب.

ويأتي تفعيل الجهود الدبلوماسية بعدما أدى تصاعد أعمال العنف في إدلب إلى تهديدات متبادلة بين أنقرة وموسكو.

وتتّهم روسيا، اكبر حليف للرئيس السوري بشار الأسد، تركيا بعدم التصدي “للجماعات الإرهابية في إدلب”، وهو ما تنفيه أنقرة.

وإدلب تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقا) وحلفائها، وتنتشر فيها فصائل مسلحة أقل نفوذا.

والسبت، نقلت وكالة أنباء الأناضول عن رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون قوله إن الدعم الروسي لنظام الأسد أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني المأساوي أصلا في المنطقة.

وتحذّر أنقرة من كارثة إنسانية في إدلب وتخشى أن تؤدي التطورات في هذه المنطقة الحدودية إلى تدفق موجة جديدة من اللاجئين نحو أراضيها حيث تستقبل حالياً 3,6 ملايين سوري.

وقال ألطون “لا يوجد أي سبب يُبرر تهجير ملايين السوريين الأبرياء”، وفق ما أوردت الوكالة التركية.

وأكد أن تركيا تحارب بشكل حازم الجماعات الإرهابية في المنطقة، مضيفا أنه “يجب ألا تسمح روسيا للنظام السوري باستخدام الجماعات الإرهابية ذريعة للقيام بتطهير عرقي”.

وكان إردوغان قد حضّ الجمعة نظيره الروسي على “كبح” هجوم النظام السوري على إدلب، مؤكدا أن الحل يمكن في الركون مجددا لاتفاق سوتشي الهادف إلى تجنيب المنطقة هجوما واسع النطاق.

ويمثل انتزاع الطريق إم5 من مقاتلي المعارضة مكسبا كبيرا للرئيس بشار الأسد لأنه يعني أن الدولة استعادت سيطرتها على الطريق بين أكبر مدينتين في سوريا للمرة الأولى في الصراع الممتد منذ سنوات.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن مصدر عسكري قوله “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تؤكد أن أي اختراق للأجواء السورية سيتم التعامل معه على أنه عدوان عسكري خارجي وقد أعطيت الأوامر للقوى الجوية والدفاع الجوي للتصدي له بالوسائل المتاحة”.

العرب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق