شؤون ثقافية

(في الانتظار )

(في الانتظار )
 
ذات تاريخ
هناك …
في زاويةِ بعيدة
كان لي مقعداً
أذكره تماماً كما وجهك
تلك الرقة المعهودة
حديثة العهد لي
 
في ركنك الهادىء ؛
قرأت قصائدي
أكثرت من حكايتي
أمتَعتني ملامحك
تلك الفسحة التي منحنتني،
وقتك الغالي ،
وتلك الابتسامة العميقة وهي تعلو محيّاك
أنظر إليك وتنتظرني
هل كانت تقديراً لطفولتي الجالسة بين يديك !
أم حباً عميقاً لم تبح به ؟
رأيته في عينيك
لمسته في نبضك
قُبلتك الخائفة ،
دفء كفيِّك،
حماس مشاعرك ،
كان بثقل الكون ولهاً
 
أعلم أنك تألمت بعض الشيء
لم تسعفني ثقافتي
إنه الانقباض لحظة الصفر
والجبن المختلط بالحواس
أفقدني التوازن والكلمات
تلعثمت في الرد
خجلت من قصائدي
أعجبك هدوئي الناضج
حدقت في طاولتي
دمعت ،
طأطأت رأسي ،
خرجت ،
لم ألتفت خلفي
أخذتك معي
واحتفظت بي
وبقي مكاني خالياً
ومقعدي فارغاً
إلا مني
وأستحضرك حبيبي
وتستحضرني
وما زلت أناي
في الانتظار .
 
 
مريم حوامدة
 
17/2/2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق