شؤون ثقافية

الإسْفينُ و الحَجرُ و المَاء..

الإسْفينُ و الحَجرُ و المَاء..
 
مصطفى لفطيمي
 
 
هَذا الإِسْفينُ
أدُقُّ بِهِ الحَجرَ .
أدُقُْ بهِ ، هَا هُنا ،
فيَرْتَدُّ الصَّدَى مِنَ الأَصَابِع ،
و تَشْهَقُ الجِبالُ ،
و الأَدْغَالْ .
 
هَذهِ المُدُنُ
لم تَعُدْ صَامِتَةً .
كُلَّما نَفَخَتِ العَاصِفَةُ ،
كُلَّمَا تَنَهَّدَتِ اليَابِسَةُ .
و عَوَتِ الذِّئابْ .
 
مَتَى أَضَعُ يَدي فِي المَاءِ .
و فَوْقَ لِسَانِي :
يَفِيضُ البَحْرُ ،
و يَنْبُتُ الأَرْخَبِيلْ .
 
مَتَى أَضَعُ يَدِي فِي المَاءِ .
و تَحْتَ لِسَانِي :
تَمُرُّ البَوارِجُ ،
و تَسْبَحُ الدَّلَافِينْ .
 
أَنَا لَسْتُ قُرْصَاناً
لَكِنْ بالشُّصُوصِ ،
و طَاقِيَةِ الإخْفَاءِ ،
صِرْتُ أَبِيعُ السَّمَكَ بالتَّقْسيطِ :
أَبِيعُ شَرَائِحَ الفُقْمَةِ للشُّعَرَاءِ ،
و الزَّعَانِفَ للمُخَنَّثِينْ .
 
هكذا أنا ،
كُلَّما تَنهَّدتِ الأَرْضُ ،
فَاضَتِ المُحيطَاتُ ،
و صَارَتِ النُّصُوصُ عِنْدِي
مِثْلَ الأَقْرَاصِ : مُهَلْوِسَةً .
 
مصطفى لفطيمي
المغرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق