شؤون ثقافية

( الرسولةُ تحرسُ أحلامي … و أنا أتوضَّأ بعطرِ شانيا )

( الرسولةُ تحرسُ أحلامي … و أنا أتوضَّأ بعطرِ شانيا )
 
اه ما أشدَّ بردَ هذا الليل
هل ذبلَت ضمائرُنا في أزقَّةِ الفيزياء
وهذا البردُ يمتدُّ بفعلِ الهذيانِ إلى ما لا نهاية
هل بوسعي أن أكونَ جمرةً أبديَّة
لأصابعِكِ أيَّتها الرَّسولة
اه ….
اه لو كان بوسعي أن أكونَكِ الآن
جميلةٌ أنتِ … كما أنتِ
لا بل أجمل أنثى في هذا العالمِ المتخاذل
أعرفُكِ قبلَ هذا البياضِ المزيَّف
قبل أن ترتدي الأرصفةُ ثيابَ الزَّفاف
وقبل أن تستحيلَ دموعُ السَّماءِ إلى مرايا
في شقوقِ الإسفلت
أعرفُكِ قبل أن تجرحَكِ الرِّيحُ …
قبل أن ترسمي بأنفاسِكُ
مدفأة..
أعرفُكِ
قبل أن تدفنَ شانيا ماتريوشكا في القصيدة
قبل أن تهذي القصيدةُ فوق أليافِ الاخضرار
قبل أن تتدلى من شفتيكِ سمفونيةُ الوجع
وقبل أن ينحني السلَّمُ الموسيقيُّ
أمام اصطكاك ِأسنانِكِ ببرهة
أعرفُكِ يا زهرةَ الجليد
يا حارسةَ الحلم …
أعرفُكِ
يا المصلوبةُ على الطرقِ المعبَّدة برتوقِ الخسارة
أعرفُكِ
قبل أن يُملأ بريدُ الجرحِ بملحِ الرَّسائل
قبل أن تضيء شامةٌ في وجهِ ناسك
أعرفُكِ قبل أن يسرقَ حفيدُ بائعةِ اللَّبنِ
المدينة..
أعرفُكِ يا سكَّر أزرق
يا ضحكةَ الينابيع
يا الرَّسولة
يا كلَّ أسماء الوطن….
هل أسلمنا الدوري للمطرِ المنداحِ قصداً
ونمنا على سريرِ الصَّمت ؟
هل التحفنا بشالِ الخديعة..؟
اغفري..
اغفري لنا خطايانا
فأطرافُ أصابعنا ماتت في ندواتِ الصَّقيع
ونسينا روؤسنا على نهودِ الغواني
واحترقنا في رسائلِ النزوات..
 
علي مراد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق