logo

الوفد الروسي يغادر تركيا دون الوصول إلى نتائج بشأن التوتر بين موسكو وأنقرة في ادلب السورية

نازرين صوفي -xeber24.net

لم ينجح الوفد الروسي الذي قام بزيارة الى انقرة في خفض التوتر بين انقرة وموسكو بشأن سورياً عموماً وادلب على وجه الخصوص , بعد إجرائه لثلاث جولات ماراثونية من المفاوضات مع الجانب التركي , ليعود الوفد إلى موسكو خالية الوفاض , مع استمرار التصعيد على الارض السورية بين الجانبين.

ونقلت رويترز القول عن مصدر دبلوماسي تركي يوم الثلاثاء إن فريقا روسيا زار أنقرة لبحث هجوم القوات الحكومية السورية على منطقة إدلب بشمال غرب البلاد غادر تركيا دون اتفاق فيما يبدو على سبل وقف اشتباكات أدت إلى مصرع 13 جنديا تركيا خلال أسبوع.

كان الروس قد وصلوا إلى أنقرة يوم السبت بعد أيام من هجوم شنته القوات السورية في إدلب وأسفر عن مقتل ثمانية جنود أتراك. وقصفت تركيا أهدافا سورية فيما بعد في أحد أخطر الاشتباكات بين الجانبين منذ اندلاع الحرب السورية قبل قرابة تسع سنوات.

وبينما كان المسؤولون الأتراك والروس يواصلون محادثاتهم يوم الاثنين، وقع هجوم ثان على القوات التركية في منطقة تفتناز في إدلب مما أسفر عن مقتل خمسة جنود أتراك بعد أن أرسلت أنقرة آلاف الجنود للتصدي للهجوم السوري.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن المسؤولين الروس أجروا محادثات في وزارة الخارجية التركية يوم السبت واتفقوا على الاجتماع مع الأتراك مرة أخرى يوم الاثنين بعد الإخفاق في التوصل لاتفاق. وأجرى الروس محادثات أيضا مع مستشار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقالت الرئاسة التركية في بيان عقب الاجتماع إن أنقرة أبلغت الوفد الروسي الزائر بضرورة وقف الهجمات على المواقع التركية بشمال غرب سوريا فورا وبأن مثل هذه الهجمات لن تمر دون رد, وفقاً لرويترز.

ودفع التقدم السريع للقوات الحكومية السورية في إدلب، آخر معقل كبير للجهاديين الموالين لانقرة، قرابة 700 ألف شخص إلى النزوح عن بيوتهم والاتجاه صوب الحدود التركية المغلقة. وتقول تركيا التي تستضيف بالفعل 3.6 مليون لاجئ سوري إنه لا يمكنها استيعاب المزيد.

وتساند أنقرة المجاميع الجهادية والارهابية بزعم الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد لكنها تحدم اجندات اردوغان وقامت بتدمير البلاد وتشريد السكان , في حين تدعم موسكو وطهران الأسد. وقالت تركيا إنها مستعدة لشن عمل عسكري لوقف تقدم القوات السورية. وتقول موسكو ودمشق إنهما تحاربان الإرهابيين في إدلب التي يسيطر مقاتلون جهاديون على أجزاء كبيرة منها.

وترأس أردوغان اجتماعا أمنيا مع قادة الدفاع يوم الاثنين لبحث الخطوات التي قد تتخذها تركيا أمام الهجمات على قواتها وقالت الرئاسة إن أنقرة أعادت تأكيد عزمها على وقف الاشتباكات وأي موجات جديدة من المهاجرين في إدلب.

وقال وسائل الاعلام التركية ان انقرة ارسلت مزيداً من الاسلحة والمعدات العسكرية عبر القطار إلى لواء اسكندرون السوري المحتل , لارسالها الى ادلب السورية.

اضف تعليق

Your email address will not be published.