شؤون ثقافية

ارْمِ. وردةً في البحرِ

ارْمِ. وردةً في البحرِ
 
زكريا شيخ أحمد
 
 
الإنسانُ ناكرٌ للجميلِ ؛
يأكلُ منْ خيراتِ الأرضِ
و يدوسُها بالأحذيةِ
غيرَ مبالٍ بالألمِ الذي يدسُهُ في عروقِ الأرضِ .
 
مقابلَ المقبرةِ ؛
على الواجهةِ الزجاجيةِ لمحلِ بائعِ الوردِ لافتةٌ :
/ فَرِحِ المرحوم َ/ ؛
أسألُ البائعَ ماذا عنِ الأحياءِ الذينَ لمْ يموتوا بعد ؟
يجيبُني البائعُ ثقْ بي ؛
الورودُ تفضلُ أنْ تكونَ في مقبرةٍ على أنْ تكونَ في قصرِ طاغيةٍ .
الورودُ تفضلُ أنْ تكونَ في مقبرةٍ
فهي على الأقلِ المكانُ الوحيدُ الخالي من الكراهيةِ
في هذا العالمِ القاتمِ .
الورودُ تتعذبُ من أجلِ أولئكَ الذين يشبهونَها
و يعيشونَ بعيداً عنِ المقابرِ .
الورودُ تتمنى أحياناً أنْ يُرمى بها في البحارِ و الأنهارِ ؛
خاصةً عندما تكونُ هناكَ حروبٌ مندلعةٌ .
ارْمِ وردةً في البحرِ ؛
لا أحدَ يعرفُ
ما الذي يلزمُ المرءَ لدخولِ الجنةِ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق