العلوم والتكنولوجية

الأرض مقبلة على الدخول في عصر جليدي لثلاثة عقود مقبلة

تدخل الشمس في ظاهرة غريبة تحدث كل 400 عام مرة تسمى بالسبات الشمسي، يتوقع فيها العلماء أن تؤثر على كوكب الأرض وأن تسبب بموجات الصقيع ونقص الغذاء.

ووفقاً لصحيفة “ذا صن” البريطانية، فسيبلغ نشاط الشمس أدنى مستوياته منذ 200 عام في 2020.

إذ حذَّر العلماء من أن الأرض قد تواجه طقساً شديد البرودة وعواصف ثلجية حادة على مدى الثلاثة عقود المقبلة، حيث تكون الطاقة الشمسية في أدنى مستوياتها بسبب دخولها “سباتا” طبيعيا ودوريا يتكرر كل 11 عام مرة.

ويعتبر السبات الشمسي، فترة هادئة تشع فيها الشمس حرارة أقل من المعتاد، وقالت الصحيفة إن الطاقة الشمسية ستكون أقل من أدنى مستوياتها بآخر 200 سنة، مما يؤدي إلى نقص في درجة مئوية واحدة في موجة برد تستمر لعام واحد تقريباً، وهذا يعتبر أمرا كبيرا بالنسبة لمتوسط درجات الحرارة العالمية.
وتقول الخبيرة لفالنتينا زاركوفا، التي نشرت العديد من الأوراق العلمية حول فترة تدني النشاط الشمسي، لصحيفة The Sun: “تقترب الشمس من الدخول في فترة سبات، يتكون فيها عدد أقل من البقع الشمسية على سطح الشمس، وهذا يؤدي لانبعاث كميات طاقة وإشعاع أقل إلى كوكب الأرض”.

وهذا الأمر يعد طبيعياً وجزءاً من دورة حياة الشمس، ولكن سبات 2020 يتوقع العلماء بأن يكون الأبرد على الإطلاق، وذلك بسبب حدث نادر يعرف باسم “السبات الشمسي الكبير”، يحدث مرة كل 400 عام وتنخفض خلاله انبعاثات الطاقة من الشمس أكثر من المعتاد ولكن أغلب آثاره تكون غير ضارة.

ونوهت فالنتينا إلى أن “الفترات الجليدية والصيف الممطر هي نتائج لهذه الظاهرة قد تستمر حتى يستعيد النشاط الشمسي قوته مرة أخرى في 2053”.
وأضافت زاراكوفا: “سيؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى طقس بارد تتغير فيه المعالم المناخية، بحيث يكون الصيف ممطر والشتاء أبرد من المعتاد، قد نحصل فيه على نفحات جليدية وصقيعية، شبيهة بما يحدث الآن في كندا، حيث يشهدون درجات حرارة تصل إلى -50 درجة مئوية”.

وأشارت إلى أننا مازلنا فقط في بداية السبات الذي سيستمر لـ33 سنة على حد تعبيرها.
يذكر أن آخر سبات شمسي كبير ضرب الأرض كان سبات مواندر، الذي استمر بين 1645 و1715، وانخفض سطوع الشمس ودرجات الحرارة بشكل كبير في كافة أنحاء العالم.

كما شهدت هذه الفترة تجمد ممرات مائية شهيرة مثل قناتي التايمز وأمستردام بشكل منتظم، وهي وقائع تعتبر نادرة الحدوث.
وبحسب وكالة “ناسا” الفضائية، فإن النشاط الشمسي في فترة السبات سيؤدي إلى تجمد مماثل في أنحاء كبيرة من الكوكب.
وفي ذلك قالت فالنتينا: “يمكننا فقط أن نأمل ألا يكون العصر الجليدي الصغير بقسوة العصر الجليدي في فترة سبات مواندر. فمن شأن ذلك التأثير السلبي وبشكل كبير على المحاصيل الغذائية، وهذا ما قد يؤدي إلى عجز غذائي للبشر والحيوانات، مثلما رأينا في العامين الماضيين حينما أفسد الجليد حقول الخضراوات في إسبانيا واليونان خلال أبريل/نيسان ومايو/أيار، وخصوصا في بريطانيا”.

وأفادت الخبيرة في جامعة نورثمبريا أن “البرودة المفاجئة التي حدثت خلال سبات مواندر كانت نتيجة لعدد من العوامل، من بينها كسوة الرماد التي قذفتها سلسلة من الانفجارات البركانية الضخمة”.
وبحسب التقرير، يتوقع أيضاً أن يكون هناك ارتفاع العالمي في متوسط درجات الحرارة خلال السنوات المقبلة.

وبهذا السياق قال ماثيو أوينز، عالم الطاقة الشمسية والأستاذ بجامعة ريدنغ: “إن الآثار الناتجة عن الأنشطة البشرية، مثل إطلاق ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، تؤدي إلى تعويض الانخفاض الطفيف في طاقة الشمسية المرتبط بالسبات الشمسي بشكل كبير، وبالتالي سيكون هناك تأثير ملحوظ على المناخ العالمي”.

وأضاف: “من غير المحتمل أن يكون للسبات الشمسي الكبير أي تأثير على درجات الحرارة العالمية”.
هذه الزيادة التي تسمى بالاحترار ستكون لها نتائج تتمثل في توليد موجات حرارة شديدة لم تشهد لها الأرض مثيلا منذ 50 مليون عام.

سبوتنيك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق