منوعات

موسيقي إيراني يتحدى الحكومة بموسيقاه الذي أدخله السجن مرتين

كاجين أحمد – xeber24.net – وكالات

أطلق الفنان الإيراني مهدي رجبيان ألبوما موسيقيا في آذار / مارس من العام الفائت، على الرغم من الحظر الذي فرضه النظام الإيراني على نشاطه الفني منذ خمسة أعوام.

فكر رجبيان، الممنوع من نشاطه الفني ببلاده، بتسجيل ألبوم فني مع مجموعة من الفنانين” الشرق أوسطيين”، أثناء وجوده في السجن، تحققت الفكرة بإطلاق ألبوم، بعنوان” الشرق الأوسطي” يضم “11” مقطعا موسيقيا بمشاركة” 100″ فنان من “12” دولة شرق أوسطية منها العراق واليمن ومصر وسوريا.

تم تسجيل الألبوم بشكل سري، حيث أرسل الفنانون المشاركون في العمل مقطوعاتهم الفنية دون السفر إلى إيران إلى الملحن رجبيان الذي قام بعملية الدمج النهائي لها في إيران، وأصدرته شركة سوني للموسيقى .

أوضح رجبيان، أن بعض الفنانين شاركوا بهذا العمل على الرغم من ظروفهم الصعبة، ففي الألبوم فنان لاجئ سجل موسيقاه وهو بمركب في عرض البحر، وأخر سجل موسيقاه والسماء تمطر قنابل من حوله، حيث اندمجت أصوات تفجير القنابل مع موسيقاه ليعطي لوحة فنية متناغمة.

يرافق كل أغنية من الألبوم مقطع فيدبو يظهر لوحة للفنانة الكردية زهرة دوغان التي سجنت سنتان وتسعة أشهر بسبب لوحة رسمتها تظهر مدى الدمار الذي خلفه القصف التركي على مدينة نصيبين الكردية في “2015” والتي أثارت إستياء النظام التركي.

كان رجبيان يدير شركة تسجيلات يدعم النساء الموسيقيات، ويعمل على إنتاج ألبوم يترجم “عبثية” الحرب الإيرانية-العراقية مما أدى إلى إعتقاله من قبل الحرس الثوري وتوجيه عدة تهم إليه وسجنه مدة “90” يوما ومن هنا بدأت محنته التراجيدية.

أخلي سبيله بكفالة، لكن أعيد إعتقاله في” 2015″ مع أخيه المخرج حسين رجبيان وحكم عليه بالسجن “6” سنوات بعد محاكمة لم تستغرق أكثر من” 3″ دقائق، واحتجاجا على ذلك أضرب الشقيقان عن الطعام لمدة “40” يوما.

ناضلت منظمات حقوقية عدة مثل منظمة العفو الدولية وغيرها، من أجل إطلاق سراح رجبيان ، حتى تم تخفيف الحكم من “6” سنوات إلى” 3″سنوات، والسنوات الثلاثة الأخرى مع وقف التنفيذ.

ويقول رجبيان بأنه في إيران “من المحظور أن يتصل بي أحد “ويضيف “في الشرق الأوسط يمكن أن تكون الأداة الموسيقية قوية مثل البندقية يحظر حملها مثلها تماما” ويذكر أيضا بأنه” لايمكن لأي قوة أن توقف الفن المستقل ” وأن” الفن سلاحي وسأقف أمام أي قوة”.

والجدير بالذكر أن الفنانة والصحفية الكردية التي حملت لوحاتها في ألبوم رجبيان هي الفنانة زهرة دوغان التي سجنت في “2016” عقب الإنقلاب المزعوم في تركيا بتهمة لوحة رسمتها تجسد مدى الدمار والخراب في مدينة نصيبن بسبب القصف التركي عليها في “2015” وحكمت عليها بالسجن لمدة سنتان وتسعة أشهر قضتها في سجن ديار بكر ارضاءا لأردوغان الذي لم يرق له لوحتها تلك، وعند وقوف “دوغان” أمام القاضي للدفاع عن نفسها قالت: إذا كان رسم مشهد موجود يتجاوز حدود النقد فإني أتسائل : أي حدود تم تجاوزها عندما تعرضت المدينة للدمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق