اخبار العالم

واشنطن بوست: تركيا تسعى للحصول على مليارات الدولارات من ليبيا

أحمد عثمان ـ xeber24.net

قالت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الاثنين، إن قمة برلين تعد أهم محاولة من أوروبا والولايات المتحدة حتى الآن لتظل معنية بليبيا بعد سنوات من المراقبة بعيدا من الخطوط الجانبية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، على نجاح قادة العالم في مؤتمر برلين للتوصل إلى اتفاق يحترم حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا المفروض من الأمم المتحدة، مشيرة في نفس الوقت إلى فشلهم في إقناع طرفي الصراع الليبي بالموافقة على وقف دائم لإطلاق النار.

وتابع التقرير: “يبقى أن نرى ما إذا كانت الدول التي تقود أحد أكثر صراعات العالم تدميراً ستضع جانباً طموحاتها وتتوقف عن إرسال الأسلحة والمقاتلين ، بعد أن تجاهلت بشكل صارخ الحظر المفروض على الأسلحة لسنوات.”

واعتبر التقرير أن روسيا وتركيا، يعتبران في ليبيا مركزية لطموحاتهم الاقتصادية والجيو استراتيجية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مضيفة أن مصر والإمارات والسعودية يروا أنه يجب دحر الإرهاب في ليبيا، بالإضافة إلى قلقهم وتحذيرهم من الدور المتزايد لتركيا في ليبيا ودعمها المتزايد للمتطرفين وإرسال المرتزقة إليها ما يهدد أمن المنطقة ويزعزع استقرارها.

وأضافت الصحيفة، إن هناك مؤشرات ودلائل على أن الأطراف المتصارعة في ليبيا استغلت الهدنة لتعزيز مواقعها العسكرية، حيث اكتسبت ميليشيات تابعة للوفاق دعم من أنقرة بمرتزقة سوريين وأسلحة ونظام دفاع جوي تركي.

وكان حكومة الوفاق برئاسة السراج قد لجأت إلى تركيا طلبًا للمساعدة، ووافقت الأخيرة التي كانت تقدم بالفعل طائرات بدون طيار والأسلحة والمستشارين العسكريين على زيادة الدعم.

ووقعت حكومة طرابلس اتفاقية مع تركيا تضمن حقوق التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط، وهو ما أغضب اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي ومصر.

وكشفت الصحيفة الأمريكية، عن استعداد أنقرة للحصول على 18 مليار دولار من العقود المعلقة بعد سقوط الرئيس معمر القذافي، في 2011.

واعتبرت الصحيفة أنه رغم أن الزعماء الغربيين صوروا القمة واتفاقها على أنه خطوة للأمام، بدأت التوترات في ليبيا تتزايد، ما يلقي ظلالًا من الشك على ما إذا كانت الظروف سياسية وعلى الأرض هناك مهيأة لوقف إطلاق النار.

ولفتت الصحيفة إلى أن عدم لقاء فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية، وقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، رغم تواجدهما في برلين، معتبرة أن عدم لقائهم يؤكد العداء العميق بينهم ويهدد بتقسيم ليبيا.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ختام المؤتمر: “الفرق بين الطرفين كبير، ولم يتحدثا مع بعضهما ولم يشتركا في نفس الغرفة خلال الاجتماع بهم”.

والاتفاق الذي وقع أمس في برلين، بحضور 12 دولة و5 منظمات دولية، يهدف إلى وقف دائم لإطلاق النار، من خلال مراقبة أممية خاصة أنه تقرر إرسال الاتفاق إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

وصرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي شارك في المؤتمر ووقع على الاتفاق، إنه لازال هناك الكثير من العمل الذي يتعين على العالم القيام به في ليبيا، مضيفًا: “نعلم جميعًا أن مؤتمر برلين لن يحل كل أزمات ليبيا”.

وكانت قد كشفت الصحيفة في وقت سابق، في تقرير لها، عن أعداد المرتزقة السوريين، المقرر إرسالهم إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق، والمبالغ المالية المتفق عليها مع أنقرة مقابل القتال مع ميليشيات السراج.

علماً إن مؤتمر برلين عقد بعد تكثيف روسيا وتركيا جهودهما رغم دعمهم للأطراف المتصارعة في ليبيا لتشكيل مستقبل البلاد.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق