شؤون ثقافية

منعطفات

منعطفات
شعر: لقمان محمود
أ
أحبُّ الطيورَ
لأنها لا تملكُ جوازاتِ سفر.
أكرهُ الحضارةَ
لأنها بترتْ أجنحةَ الإنسان.
ب
على مرأى من المنفى
تمضي الأعوام
في ذلّ الحنين.
أعرفُ دلشا، أنَّ
خلف السرابِ سرابٌ
لكنه موتٌ جديد.
ت
ذاكرتي تفيضُ بالمنافي
لكنها ترتقي
إلى مصافِ الوطن
: فمنذُ أعوامٍ طويلة
وطني هنا
وأنا في مكانٍ آخر.
ث
الحنينُ مرعبٌ
حين لا يزول
و مرعبٌ حين يتراكم
في أبد المنافي.
إذن،
هو الحنين الذي لا بدّ منه
كي يبقى الوطن
أجمل مما هو عليه.
ج
مع كلِّ لمسةِ ألمٍ
هناكَ جرحٌ غيرُ متوقع
: لأن الثقوبُ الكثيرةُ
في حياتي
صارتْ تظهرُ
على ثيابي
فأنا بطبعي قلقٌ
: مرةً صرختُ في وجه الشتاء
و حتى الآنَ
ما زالَ البردُ
يرتجف في عظامي.
ح
ما أجمل أن تعيش طفلاً
حتى و إنْ كانتْ هذه الطفولة
ربيع الخريف.
إذن، لا فرق بين المرأة الأولى
و المرأة الأخيرة
كلهّم إختصارٌ للأمومة
هكذا سارت حياتي
لكن صديقاتي الألمانيات
أقمن فيها
حرباً أهلية.
خ
عندما أنهضُ من حُلُمي
أتطلَّعُ حولي
لا شيء
سوى الأشباح
لا شيء
سوى الخوف
فكيف لي
أنْ أتذكَّر النوم.
د
كلّما إستيقظتْ
جراحي القديمة
من ليل الجلّاد
أخذني أنين الأقبية
لجلّادٍ جديدٍ
يبتكر التعذيب
في جثتي النائمة.
ذ
صدِّقيني
بقية ضلعي في كردستان
صدِّقيني
مهما ذهبتِ عميقاً في جرحي
فدمي نائمٌ
في شقائق النعمان.
ر
تعلّمتُ من طفولتي
: الإعتناء بالوهم
و إيقاظ الذَهبَ النائم
في الأساطير
حيث لا شيء حقيقي
سوى الصدى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق