الاقتصاد

نظام الحزب الواحد يؤدي بالشعب التركي إلى الفقر ويحرمهم أبسط الحقوق

سردار فاطمي ـ xeber24.net ـ وكالات

تفرض الكثير من الدول عقوبات اقتصادية ضخمة على تركيا ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، وتؤثر تلك العقوبات على الشعب التركي مباشرة.

وبالرغم من ذلك ترفض حكومة العدالة والتنمية إنها تعاني من أية أزمة مالية.

وتكشف الأرقام الرسمية ارتفاع معدلات البطالة في تركيا، وأن آلاف العاطلين عن العمل ينضمّون إلى جيش العاطلين كل شهر.

ويشار إلى إن عدد الأشخاص الذين فقدوا الأمل في الحصول على وظيفة وتوقفوا عن البحث يصل إلى مليون.

أما العمال الحاليين الذين يخافون من فقدان أعمالهم، والطلاب الجامعيين الذين يخشون من عدم الحصول على وظائف بعد تخرجهم فيزداد عددهم يوماً بعد يوم، أضف إلى ذلك أن أفراد العوائل لديهم تزداد مديونياتهم بحيث يواجهون خطر فقدان كل ما يملكون إذا فقدوا أعمالهم الحالية، بمعنى أن الجميع باتوا مهددين بالفقر في المستقبل.

ولم يعد معهد الإحصاء التركي قادراً على إخفاء خطورة الوضع. ومع أن عدد العاطلين عن العمل، بمعناه الضيق، ارتفع إلى 4 ملايين و396 ألفاً، لكن وفقاً لتقرير مركز أبحاث اتحاد نقابات العمال الثوريين فإن أرقام البطالة، بمعناها الواسع، تتجاوز 7 ملايين.

وإن استثنينا العاملين في مجال الزراعة فإن البطالة ارتفعت من 13.6 في المائة إلى 15.7 في المائة، الأمر الذي يظهر أن الفقر في المدن والمحافظات في ازدياد.

وعلى الرغم من أن تركيا تتفاخر بأن ترتيبها في مجال مقايضة الائتمان الافتراضي تراجع إلى 267، متغاضية عن أنها خرجت من خانة الدول الهشة لتدخل ضمن مجموعة الدول التي تضم مصر ورواندا وكينيا، إلا أن الواقع هو أن الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها منذ ثلاث سنوات تحولت بالفعل إلى أزمة اجتماعية خطيرة.

ويؤكد محللون أتراك أن السبب الرئيسي في انهيار الاقتصاد التركي هو سياسة الرجل الواحد والحزب الواحد التي يمارسها أردوغان وحزبه في البلاد.

فالحكومة التي تبتعد كل يوم عن القانون والعدالة والمساواة، وتعتبر الحرية تهديداً لنفسها، وترفض الخضوع للشفافية والمُساءلة، تنقل جميع موارد القطاع العام إلى الدائرة الضيقة القريبة منها بشكل مباشر أو غير مباشر، وتضع التكاليف الباهظة للأزمة على ظهر الجماهير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق