شؤون ثقافية

على أهبةِ العشقِ

على أهبةِ العشقِ
 
ريتا الحكيم
 
ينتثرُ رُضابُ القبلة خمرًا
تهمسُ له الشِّفاهُ:
املأ دِناني ولا تبخلْ
خريفُ العمرِ.. لا بُدَّ آتٍ
شحوبُ الزَّمنِ سيُلَوِّنُ ضفَّتي
وابتسامةُ الثَّغرِ ستطفو على دمع العينِ
كقاربٍ ورقيٍّ بلا مجدافٍ ولا بحَّارٍ
يحتضرُ العتابُ في صمتِ الأسرارِ المبحوح
شاحبًا.. ينسجُ من الخوفِ وشاحًا
لخوابي المطرِ في قُبَّةِ النَّحيب
*
ثمَّة انتهاكٌ لعزلةِ السماءِ في مِزاجِ بوحٍ
يرتدي العُريَ سترةً
كجنديٍّ مهزومٍ خذلتهُ أصابعُ الضَّوء
يتدلَّى من سبطانةِ الكون
مُلوِّحًا بنزيفِه لثرثرةِ التُّراب
 
هَبني شحوبَكَ لأرتقَ به ثقوبَ البدايات
وأترجَّلَ عن صهوةِ الذُّنوب
مكتنزةً.. مكتملةَ النهايات
ما نحن إلا نِتاجَ ساقٍ ماجنٍ..
تلاشينا في ذاكرةِ نبيذٍ سيِّئِ السُّمعة
صنَّعتهُ جحافلُ التَّواري ومراوغةُ الظِّلال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق